موفق الربيعي في حوار شامل مع تسنيم (الجزء الثالث والأخير)

الوهابية تجمع بن لادن والزرقاوي وبوكو حرام.. صدام لم يعدم في عيد الأضحى

رمز الخبر: 1428560 الفئة: دولية
عراق/موفق ربیعی/2

بعد سنوات من تولية منصب مستشار الأمن القومي، ما يزال في جعبة عضو مجلس النواب العراقي، الدكتور موفق الربيعي الكثير ليبوح به، وهذا ما دفع تسنيم لاجراء حوار شامل مع الربيعي لتسليط الضوء على حقائق هامة في تاريخ العراق المعاصر.

في حوار شامل مع الدكتور موفق الربيعي، تطرقنا الى موضوع الحشد الشعبي ودور المستشارين الإيرانيين في الحشد الشعبي وتأثير الثورة الإسلامية الإيرانية على عمل المعارضة العراقية(الجزء الاول)؛ فيما خصصنا الجزء الثاني للأوضاع السياسية في العراق، من مشروع الانفصال الكردي، الى اصلاح قانون الانتخابات مرورا بعمل هيئة النزاهة(الجزء الثاني).

في الجزء الثالث والأخير تناولنا عدة مواضيع انطلاقا من العراق ما بعد داعش الى اعدام صدام مرورا باحتمال دخول القوات العراقية الى سوريا لمطاردة الارهابيين.

تسنيم: العراق بعد داعش، كم بقي لداعش حتى ينتهي في الموصل؟

الدكتور موفق الربيعي: أنا لا أقول بضعة أسابيع، أقول من أجل أن ننظف العراق، كل العراق من داعش، نحتاج الى بضعة أشهر، لأن ليست الموصل فقط، بعد الموصل الحويجة وبعد الحويجة الجزيرة والبادية، بعد ذلك عنة (عانة) وراوة والقائم، وبعد ذلك الحدود العراقية السورية، تأمينها حتى الجهة السورية من الحدود كذلك، فنحتاج بضعة أشهر وقد يستغرق هذا حتى نهاية العام، أما بعد داعش، نحتاج الى أن نبني قواتنا المسلحة بناء قوي وفاعل، أن نحقق شيئين، الشيء الأول السيادة الوطنية، السيادة الوطنية على أرض العراق، كل العراق، أي أن يكون العراق بلد ذو سيادة واستقلال في المنطقة في الإقليم، في المنطقة التي يعيش فيها، في الشرق الأوسط، والشيء الثاني هو تعزيز سلطة القانون، سيادة القانون داخل المناطق، هذان شيئان مهمان يجب التأكيد عليهما بعد داعش.

 

تسنيم: كيف سيتم القضاء على الحواضن الفكرية لداعش؟ داعش لم يظهر من العدم ولن يزول بسهولة!

الدكتور موفق الربيعي: الحواضن الفكرية، داعش ليس خطرا أمنيا فقط، وليس خطرا اقتصاديا، وليس لأسباب سياسية تهميش وغيرها، لا، داعش جاءت، وهذا منذ اليوم الأول للدولة العراقية الجديدة، منذ 9-4-2003 وحتى الآن، داعش، تحدي فكري، تحدي عقائدي، تحدي ديني، هناك دين اسمه الدين الوهابي، الوهابية السلفية الجهادية، هذا هو التحدي، وإلا ما الذي يجمع بين بن لادن والزرقاوي والخليفة أبو بكر البغدادي و11 سبتمبر وبوكو حرام في نيجيريا والقاعدة في اليمن والنصرة في سوريا وداعش في العراق وطالبان في أفغانستان وباكستان، مالذي يجمع بينهم؟ شيء واحد، الفكر، هذا الدين اللعين الذي اسمه الوهابية السلفية الجهادية، التي تخرب العقول وتخرب القلوب، تخرب العقل بحيث أنها تقنعه أنت تمتلك الحق كل الحق وما دونك الباطل، وتخرب القلوب، تضع فيها الحقد والغل والكراهية بحيث تكره كل الدنيا، ما عدا نفسك، هذا التحدي، تحدي فكري كبير جدا، علينا أن نعمل عليه.

وتابع: مع الأسف المملكة العربية السعودية أنفقت مليارات الدولارت في العقود الماضية للترويج لهذا الفكر، على المملكة العربية السعودية أن تنفق مليارات الدولارات لتعكس هذا الذي عملته في الـ30 أو 40 سنة الماضية، فلذلك التحدي الفكري تحدي صعب وكبير لعله يحتاج الى أجيال من أجل دفع هذا التحدي.

تسنيم: هل القوات الأمنية العراقية مؤهلة حاليا للعودة الى الحرب الكلاسيكية، والى عودة داعش كمجموعة إرهابية غير كلاسيكية، وانفجار هنا وانفجار هناك وعبوات ناسفة وانتحاريين؟

الدكتور موفق الربيعي: داعش سوف تتحول ليس الى دولة إسلامية كما كانوا يدعون، انما ستتحول الى منظمة إرهابية تستعمل الأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والعبوات، وهذا الجهد لا يمكن محاربته بالجيش والشرطة أو حتى الحشد الشعبي، إنما محاربته بالاستخبارات، حرب مكافحة الإرهاب هي حرب استخبارات وليست حرب تقليدية، لذلك علينا أن نصعد من امكاناتنا الاستخبارية، البشرية والتقنية والتصوير، وزرع عناصرنا داخل داعش وداخل المنظمات الإرهابية من أجل الحفاظ على المواطن والمجتمع.

نذهب ونطفئ نار الفتنة في داخل سوريا

 

تسنيم: هل ستتجه القوات القوات العراقية الى سوريا لمكافحة داعش هناك أو المشاركة في تحرير الرقة؟

الدكتور موفق الربيعي: داعش جاءتنا من سوريا، لأن هناك معسكرات تدريب في سوريا، ونعتقد أن العمق السوري هو عمق استراتيجي للأمن الوطني والقومي العراقي، فمن أن يأتي خطر داعش علينا؟ من داخل الأراضي السورية؟ فنذهب ونطفئ نار الفتنة في داخل سوريا، ما دامت الحكومة السورية لا تستطيع إيقاف هؤلاء عن النفوذ والعبور الى العراق.

اعدام صدام

تسنيم: ما سر تنفيذ اعدام صدام في الصباح الباكر بقوات من جيش المهدي آنذاك ومن دون توقيع الطالباني، ما الذي دفعكم للاستعجال؟

لم يتم إعدام صدام من قبل جيش المهدي، ولم نكن نحتاج الى توقيع الطالباني

 

الدكتور موفق الربيعي: لا هو لم يتم إعدام صدام من قبل جيش المهدي، ولم نكن نحتاج الى توقيع الطالباني والطالباني لا يوقع على اعدام أي انسان لأن لديه عهد خاص به، ولكن نقول أن اعدام صدام لم يحصل في يوم عيد الأضحى المبارك، لم يكن في عيد الأضحى، أنا سأقول شيئا، عيد الأضحى يبدأ عند شروق الشمس، عندما يبدأ الحجاج في ذبح الأضاحي ورمي الجمرات يبدأ العيد، صحيح؟ يعني عند شروق الشمس ولا يمكن ذبح الأضاحي ورمي الجمرات قبل شروق الشمس، فاعدم صدام وأنا سحبت الحبل، هذا الحبل، قبل شروق الشمس في يوم الأضحى، قبل شروق الشمس، فحقيقة، فنيا، دينيا، لم يعدم صدام في عيد الأضحى.

تسنيم: كيف كانت اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم؟

الدكتور موفق الربيعي: أنا أستطيع أن أقول، كان في قلبي اعتراض عندما كان يقول الإمام (قدس) صدام يزيد كافر، كنت في قلبي أقول، يا سيدنا! وما أدراك؟ من قال لك أن صدام في قلبه كافر؟ من قال ذلك؟ قد يكون مؤمنا في داخل قلبه، ولكن تبين لي في يوم الإعدام أن صدام حقيقة كافر،  الدليل أنه أصلا لم يتذكر، أي انسان عندما يرى الحبل، حبل المشنقة ويعرف أنه هو سوف يموت بعد دقيقة، عادة يقول ربي ارحمني، ربي اغفرلي، ربي أنا قادم إليك، أو يقول لا اله إلا الله، محمد رسول الله، أصلا لم يقل صدام ذلك، إلى أن صعد، ونحن الذين ذكرناه بذلك، قلنا له قل لا إله الا الله، محمد رسول الله، قال أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، لم يتذكر هو، إنما نحن الذي ذكرناه بذلك، فلذلك كلام وقول الإمام كان جدا صحيح، صدام يزيد كافر.

أجرى الحوار: ياسر الخيرو

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار