خاص/ تسنيم

تعرّف على القانون الانتخابي اللبناني... ومواقف الأطراف السياسية منه

رمز الخبر: 1432055 الفئة: دولية
انتخابات لبنان

لا يعلو صوت على أحاديث الانتخابات والقانون الانتخابي الجديد في لبنان الّذي يتأرجح على مشاورات ولقاءات سياسية لرفع بعض القلق عند بعض القوى السياسية اللبنانية، وتغلق بورصة الديموقراطية اللبنانية على أعمال لوجيستية لإخراج المولود الإنتخابي اللبناني الى النور.

فمنذ اعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في عيد الانتصار والتحرير في 25 من شهر أيار الماضي عن الاقتراب من التوافق إلى تصريحات رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الثلاثاء الماضي بأن لبنان سيكون على موعد مع قانون انتخابي جديد خلال الأيّام المقبلة، تنشط المساعي السياسية على غير صعيد لبناني من أجل إزاحة الستار عن مولود الديموقراطية اللبنانية والذي انتظره لبنان كثيرا.

فما هو القانون الانتخابي اللبناني الجديد؟

الطرح الانتخابي الجديد يسمى "النسبية على أساس 15 دائرة انتخابية مع الصوت التفضيلي"، فما هو هذا القانون وكيف يطبّق؟

يقسّم لبنان على أساس هذا القانون الى 15 دائرة انتخابية، تتنافس خلاله لوائح مكتملة بين الأطراف السياسية اللبنانية، حيث لا يمكن للناخب اللبناني أن يصوت للوائح انتخابية مدموجة أو أخرى منقوصة، لكنّه يستطيع أن يعطي صوتا تفضيليا لمرشّح على آخر ضمن اللائحة الانتخابية الواحدة.

وعلى أساس القانون الانتخابي الجديد، تتقاسم اللوائح المتنافسة المقاعد النيابية كلٌ بحسب نسبة الأصوات التي حصل عليها، بشرط أن تستطيع اللائحة الخاسرة من الحصول عتبة انتخابية تقدّر ب 20 الى 30 بالمئة من أصوات الناخبين كي تستطيع المنافسة على المقاعد. أما النواب الّذين سيشغرون المقاعد النيابية فهم أولئك الّذين حصلوا على أعلى نسبة أصوات تفضيليّة خصّهم بها الناخب اللبناني ضمن عملية الاقتراع.

مواقف الأطراف السياسية من هذا القانون

يبدو أن مشروع القانون هذا يذهب في اتجاه التوافق اللبناني بين معظم الأطراف السياسية اللبنانية، ويحاول عرّابي هذا القانون في رفع بعض الحواجز وطمأنة الأطراف التي تثير شكوكا حوله، حيث يجبر هذا القانون الأطراف المختلفة لتشكيل تحالفات قوية لتشكيل لوائح انتخابية تضمن الحصول على العتبة الانتخابية من أجل الوصول الى المجلس النيابي.

ولا يبدو أن حزب الله وحركة أمل قلقان على وضعهما الانتخابي من خلال تواجدهما في الجنوب اللبناني الّذي سوف يقسم الى ثلاثة دوائر والبقاع الّذي سوف يقسم الى دوائر مماثلة، وذلك بسبب غياب قوى حقيقية تستطيع منافسة هاتين القوتين الشيعتين من خلال لوائح مكتملة تصل بها الى العتبة الانتخابية المطلوبة.

أمّا تيّار المستقبل فهو كذلك الأمر لا يبدو متوجسا من هذا القانون الانتخابي، حيث يعوّل على فوره بالكامل في العاصمة اللبنانيّة بيروت، بالاضافة الى خروقات قد يحدث في الشمال اللبناني من قبل أطراف متطرفة، يقول رئيس تيار المستقبل "إنها ضريبة عادية لنهج الاعتدال الّذي يسلكه على نهج والده رفيق الحريري".

مسيحيّا، يبدو أن الأمر متّجها نحو الحلحلة بعد التوافق المسيحي المسيحي المتمثل بالتيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، وقبول التيار الوطني الحر على هذا القانون ضمن ما أسماه "خطوة في اتجاه المطالبة بالحقوق الكاملة للمسيحيين". لكن "المحدلة المسيحية" هذه قد تشكل خطرا على باقي المكونات المسيحية كتيار المردة والكتائب اللبنانية وحتى ممثل الدروز الأقوى أي حزب التقدمي الاشتراكي. فالأحزاب القلقلة الى الآن متخوفة من هذه المحدلة التي قد تهدد حصص هذه الأحزاب المسيحية العريقة في لبنان أو الحصة المسيحية لحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه وليد جنبلاط.

وحتى رفع هذه العوائق بالكامل، تتأرجح بورصة التعامل مع أسهم هذا القانون الانتخابي مغلقة كل ليلة على نتيجة مرضية في التداولات الانتخابية، وتأمل الأطراف اللبنانية أن لا تطول الفترة كثيرا كي لا يسقط التفاؤل اللبناني المرتفع هذه الأيام، بانتظار أعمال لوجيستية قد تبدو ساذجة أمام الحق المؤكد للبنانيين في الاقتراع كإصدار بطاقات انتخابية ممغنطة قد تدفع بالانتخابات النيابية اللبنانية الى الربيع القادم.

نتيجة

القانون اللبناني وإن خرج الى النور، سيكون الخطوة الاولى لاعتماد النسبية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، كما يمثل الحل الأنجع للتمثيل الأنسب للقوى اللبنانية وحجمها على الساحة اللبنانية، لكن هذا القانون سوف يعرّض المجتمع المدني والتحركات الشعبية الأخيرة، التي عمت المناطق اللبنانية على خلفيات متطلبات اجتماعية، للضياع بسبب تشتت أصواتها في مختلف الدوائر الانتخابية التي قد لا تكون كافية من أجل تشكيل لوائح انتخابية كاملة، عدا عن مقدرتها الى الوصول الى العتبة الانتخابية لكي تستطيع أن تتمثل في المجلس النيابي اللبناني.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار