خاص/تسنيم

الجيش السوري وحلفاؤه ينهون أوهام الحدود والتقسيم.. بعد مسكنة الى أين؟

رمز الخبر: 1433056 الفئة: حوارات و المقالات
ارتش سوریه

منذ انطلاق تشكيلات الجيش السوري وقواته الرديفة والحلفاء لفك الحصار عن قاعدة كويرس الجوية كانت التوقعات بالوصول لهذه القاعدة وإقامة التحصينات وهذا كل شي، لكن عين الجيش السوري كانت على ماهو أبعد من ذلك.

فما إن وصل الجيش إلى مطار كويرس حتى اتخذه منطلقا لأعماله العسكرية بالإتجاهات كافة، حيث قام بتحرير القرى المحيطة بالمطار وانتقل للتوسع شيئاً فشيئاً منتقلاً بذلك من الدفاع للهجوم.

وبدأ تنظيم داعش الارهابي بالتقهقر بعد محاولاته المستميتة للسيطرة على القاعدة الجوية التي سرعان ماعادت إليها الحركة الجوية بعد استكمال تأمين محيطها من تواجد عناصر التنظيم وتجمعاته.

بدأت القرى في الريف الحلبي تتهاوى أمام ضربات الجيش السوري القوية تلو الأخرى ووصل إلى "تادف" شمالا ثم استكمل عملياته بإتجاه الشرق حيث ظن البعض أن العين على بلدات مثل "دير حافر" لكن لم يقف الجيش عند حد معين ولم يكن يمضى اسبوع دون تحرير كيلو مترات جديدة.

حلب عطشى وعين الجيش على عين المياه "محطة مياه الخفسة"، ومطار الجراح العسكري والذي يتبع تنظيميا لهيكلية مطار كويرس كان من أولى أولويات الجيش الذي تابع زحفه بإتجاهه وتم تحريره.

ما إن وطأت أقدام مقاتلي الجيش السوري مطار الجراح العسكري حتى بدأ تنظيم داعش بالتراجع من قرية إلى أخرى على وقع ضربات الجيش وسط تغطية جوية من سلاحي الجو السوري والروسي حيث حرر قرى "عطيرة والنافعية والسكرية" جنوب الجراح ليتجه بعدها غربا وجنوبا مكملا الطوق حول مدينة "مسكنة" المعقل الأكبر والأهم لتنظيم داعش في ريف حلب الشرقي.

وكانت اللحظات الأكثر حسماً حيث عزز التنظيم من دفاعاته في المدينة عله يوقف زحف الجيش السوري وحلفاؤه، لكن ذلك عزز من ارادة الأخير في خوضه المعركة الحاسمة لتحرير مسكنة.

وبدأ التمهيد الناري مع استعداد وحدات الاقتحام ساعات قليلة وبعدها تم رفع العلم السوري في وسطها واستكملت وحدات الجيش تفكيك الألغام والمفخخات التي خلفها التنظيم.

ومع سيطرة الجيش السوري على مسكنة أنهى الأخير وجود داعش من الريف الشرقي لحلب واضعا أقدامه على الحدود الادارية لمحافظة الرقة العاصمة المزعومة للتنظيم والأرض التي أحتلها أشهرا عديدة وعاث فيها فسادا.

لم يمضي يوم دون تحرير قرى جديدة حيث كانت قرى الرقة الحدودية مع حلب على موعد مع التحرير. كـ"دبسي عفنان ورمثان والجربات وبئر خطاب". حاول التنظيم  وقف تقدم الجيش عبر المفخخات والهجمات الانتحارية، لكنها كانت محاولات يائسة لم تعيق تقدم الجيش.

تقدم الجيش السوري أرسل رسالة لكل من يحاول المواجهة أن النصر قادم والإرهاب مندحر لامحاوله، فهم البعض الرسالة ممن حمل السلاح في وجه القوات الحكومة وحلفائها وأدرك أن القاء السلاح خير له من الموت ذليلا.

وفي تطور لافت قام  المدعو "خير الله ابراهيم أبو الخير" قائد إحدى المجموعات المسلحة التابعه للواء السلطان مراد المدعوم تركياً بتسليم نفسه مع عتاده وأسلحته وعناصره الـ60 للجيش السوري، مع توقعات بارتفاع أعداد المستسلمين من عناصر الميليشيات في الأيام المقبلة مستفيدين من العفو الرئاسي الصادر عن القيادة السورية.

وضع خارطة السيطرة للجيش السوري غير ممكن لأنها قد تكون تغيرت حتى أثناء كتابة هذا التقرير لصالحه، فمع كل يوم التقدم مستمر والخارطة التي وضعها أعداء سوريا حكومة وشعبا لتمزيق الجسد السوري مزقتها إرادة مقاتليه وسواعد حلفائه الأخوة في ميدان الحق، الذين يخوضون أعتى المعارك للحفاظ على الأرض السورية واحدة موحدة مقاومة صامدة في وجه أحلامهم الاستعمارية.

حلب كانت حلمهم الواعد للسيطرة على الخاصرة السورية لكنها في الوقائع كانت صخرة تكسرت عليها مخططاتهم اليائسة، فالجيش السوري وحلفاوه ماضون بالتحرير شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً.

 /انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار