لأسباب سياسية وامنية واقتصادية ..

ارتفاع معدلات الجريمة في لبنان

رمز الخبر: 1434171 الفئة: دولية
لبنان

يعاني المجتمع اللبناني في الفترة الأخيرة من ارتفاع معدل جريمة القتل، حيث يكاد لا تمضي بضعة أيّام حتى تنتشر الأخبار عن جريمة قتل حدثت في المدينة الفلانية أو المحلة الفلانية.

جريمة القتل التي تعد بعيدة عن أخلاقيّات المجتمع اللبناني يقف خلفها عدة أسباب تدفع القاتل الى رفع سكينه او إطلاق النار على ضحيته، فالأخبار المتواردة أخيرا من مختلف المناطق اللبنانية من جنوبه الى العاصمة بيروت إلى الشمال اللبناني أو البقاع وجبل لبنان تشير الى جرائم قتل بدلائل واهية، حيث يؤكّد جيران القاتل أو الضحية رجاحة عقل المتهم وعدم وجود أي دليل في غالب الأحيان يشير الى أمور خارجة عن إرادته عند ارتكاب الجريمة.

ويمكن إرجاع انتشار جرائم القتل الى عدة أسباب تسهل من ارتكاب هذه الجرائم أو تخلق الجو أو البيئة الحاضنة لهذه الأعمال المشينة ومن هذه الأسباب على سبيل المثال لا الحصر:

انتشار السلاح بكثافة بين أفراد الشعب اللبناني: حيت يكاد لا يخلو منزل في لبنان إلا ويحتضن قطعة سلاح حربية بشكل قانوني عبر رخص السلاح التي تمنحها وزارة الدفاع اللبنانية أو غير قانوني عير شرائها من السوق السوداء النشطة في لبنان أو حتى عبر البحار.

الحالة السياسية في لبنان وتداعياته على الشباب: فعلى الرغم من انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والخروج من الفراغ الرئاسي في لبنان إلى أن ذلك لم ينعكس إيجابا الى الآن على واقع الحياة اللبنانية بسبب عدم اكتمال المشهد السياسي عبر انتخابات نيابية تضع حدا للأزمة السياسية اللبنانية وتمنح الحكومة فرصة التفرغ الى قضايا الناس وأفراد الشعب اللبناني.

البطالة المرتفعة: يعاني الشباب اللبناني وخصوصا المتعلم منه من انتشار البطالة بين صفوفه مما يدفعه الى اليأس وبالتالي انتشار أوبئة اجتماعية كالمخدرات والجريمة المنظمة كالسرقة وعصابات ما يعرف بالخوّة وحتى القتل، ولا بد هنا من ذكر أن النزوح السوري الضخم الى لبنان وحلول يد عاملة سورية رخيصة في السوق اللبناني ساهم في العديد من المشاكل الاجتماعية وإجلاس العامل اللبناني في بيته حبيس اليأس الّذي قد يودي بحياة أحد أفراد عائلته ضحية لرصاصة أو طعنة يأس.

هذه العوامل جزء من سلسلة عوامل أخرى تستهدف اللبناني في لقمة عيشه، وتدفعه بعيدا عن اخلاقيات هذه المجتمع الشرق أوسطي الطيب، في حين يطالب خبراء إجتماعييون الدولة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها عبر مكافحة الجريمة المنظمة، وجمع السلاح المنتشر، وإنهاء الأزمة السياسية في لبنان وتوفير فرص عمل للشباب اللبناني.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار