السفير الايراني السابق في قطر لـ"تسنيم":

تركيا تسعى للانفصال عن السعودية والاتجاه نحو قطر.. هناك دور بريطاني في الأزمة القطرية

رمز الخبر: 1435033 الفئة: حوارات و المقالات
عبدالله سهرابی سفیر سابق ایران در قطر

رأى السفير الايراني السابق في قطر عبدالله سهرابي أنه في الدول الصغيرة لاتستبعد قضية الانقلاب، قائلا، ان هذه القضية تحدث في الدول العربية وبدون ضجة وعزل الامير القطري السابق نموذج على ذلك.

واشار عبدالله سهرابي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء الى ان مجلس تعاون الخليج الفارسي تم تشكيله عقب انتصار الثورة الاسلامية الايرانية تماشيا مع سياسة "الايرانوفوبيا" ومن أجل متابعة المواجهة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، قائلا، هناك اتفاقيات أمنية وسياسية وجمركية واقتصادية والكثير بين دول هذا المجلس و الدول الاعضاء تتصرف وفق تلك الاتفاقيات.

واضاف، نشهد منذ تاريخ 23 مايو خلافات سياسية حادة بين قطر وبعض دول هذا المجلس حيث لن يكون هذا الخلاف أولها ولا أخرها، قائلا، كانت منطقة الاحساء خلال فترة من الفترات قاعدة لإدارة دول الجوار كقطر والبحرين ومع خروج العثمانيين والبريطانيين توسعت الخلافات بين السعودية وجوارها، حيث كانت الخلافات الحدودية البرية والمائية حاضرة دوما كما ان احتلال السعودية لمنطقة ما لن ينهي هذا الصراع.

وتابع، من جهة أخرى ان السعودية تنظر دائما نظرة دونية الى الدول العربية حيث يعتبر هذا الامر بالنسبة للدول العربية أمرا صعبا للغاية وغير مقبول.

ونوه عبدالله سهرابي الى ان الخلافات بين قطر والسعودية اتسعت عقب احداث 11 سبتمبر والصحوة الاسلامية وحروب الشرق الاوسط، قائلا، ان السعودية حاولت دوما لتكون قاعدة كبيرة للحل والربط ولتسوية الخلافات والنزاعات في الدول الاسلامية، كمجلس التعاون الذي كان من الممكن ان يحدث عبره مثل هذا الامر لكن تلك المرحلة انتهت ولاسيما بعد الصحوة الاسلامية.

"قناة الجزيرة وحقول الغاز الكبيرة" السبب الرئيسي في دور قطر بالمنطقة

وأشار السفير الايراني السابق في قطر الى ان قطر تطورت تدريجيا منذ الاستقلال في عام 1971 حتى الان ووسعت من نفوذها، قائلا، ان قناة الجزيرة وحقول الغاز الكبيرة هما من طرح اسم قطر في العالم، ان معدل دخل الفرد في قطر الذي يبلغ 130 ألف دولار وتصدير 77 مليون طن من LNG أسسا للمنافسة غير المعلنة بين قطر والسعودية.

واضاف، كانت العلاقة بينهما مضطربة في قضايا حرب ايران واحتلال الكويت وحزب الله وحماس، حيث قامت قطر في عام 2007، عندما كانت تتولى رئاسة مجلس دول التعاون، بدعوة الرئيس الايراني للمشاركة في اجتماع المجلس، قطر قامت بهذا التصرف المتهور لتعزز علاقاتها مع ايران لأنها مستفيدة منذ القديم من ايران.

وتابع، للاسف الشديد ان قطر كان لها دور كبير في حرب العراق، حيث طلب امير قطر أثناء لقائي الاخير معه السماح من الشعب الايراني حيال هذه القضية.

وفي جانب آخر من الحوار وردا على سؤال حول التوتر القائم بين قطر والسعودية، نوه سهرابي الى ان مشاركة الامارات مع السعودية في قضية قطر احد اسباب التوتر القائم بين السعودية وقطر، قائلا، ان ذريعة تصريحات تميم حول دعمه ايران وحزب الله وحماس ينبغي التوقف عندها، لافتا الى ان السعوديين يعتبرون قطر حديقة خلفية لهم.

واضاف، حاولت السعودية عقب حادثة "الخبر" في عام 1996 اظهار ايران على انها المقصر، لكن لم تتمكن من ذلك وشعرت امريكا ان مرحلة قوة السعودية انتهت، لذلك نقلت قاعدتها الى قطر حيث اسست هذه القضية للخلافات.

وتابع، ان السعودية كانت قلقة وغاضبة من هذه القضية وتبحث عن فرصة لتوجيه ضربة لقطر، حيث بذلت الكثير من الجهود في الانقلاب الذي أطاح بالامير القطري السابق، ولكن الجمهورية الاسلامية الايرانية اعادت عبر سياستها المياه الى مجاريها.

ولفت السفير الايراني السابق في قطر الى زيادة تواجد قطر على الساحة الدولية، قائلا، ان قطر اظهرت نفسها على الصعيد العالمي عبر دخلها الكبير من الطاقة والاستثمار في الاعلام واجراء المسابقات الرياضية الامر الذي أثار غيرة وحسد السعودية، السعوديون بدأوا بحرب دموية في اليمن وحاولت قطر الوساطة في البداية لكنها واجهت الرد السعودي القاسي.

التوزيع الامريكي لادارة التيارات الاسلامية في المنطقة كان خطأ كبيرا

ولفت سهرابي الى ان مشروع توزيع ادارة التيارات الاسلامية بين دول الخليج الفارسي كان من الاخطاء الامريكية الكبيرة التي زادت من الخلاف بين قطر والسعودية، قائلا، حصلت امريكا خلال زيارة ترامب الاخيرة الى السعودية على الكثير من الاستثمارات وتم خلال هذه الزيارة دعوة اكثر من 54 بلدا للاجتماع ضد ايران، حيث لم تنجح السعودي في ذلك لاسيما ان باكستان لم تدخل في فلك السعودية.

وفي جانب آخر من الحوار أشار السفير الايراني السابق في قطر الى ان السعودية اذا استطاعت اخضاع قطر ستتغير المعادلات في المنطقة، قائلا، ان أمريكا مضطرة عبر سياسة توفير فرص العمل لشعبها ان تستقطب استثمارات اجنبية سواء من السعودية أم من قطر، ان ترامب كان يتابع في زيارته الاخيرة الى المنطقة قضية توفير الامن لاسرائيل واخراج القضية الفلسطينية من اولويات الدول العربية والاسلامية حيث كان ناجحا الى حد ما.

تواجد 11 الف جندي امريكي في قطر احد اسباب مخاوف السعوديين

واشار عبدالله سهرابي الى ان تواجد 11 الف جندي امريكي في قطر احد اسباب مخاوف السعوديين، منوها الى ان السعودية والامارات تسعيان بشكل من الاشكال لنقل قاعدة العديد الى السعودية او الامارات، مشيرا الى ان الامارات تسعى عبر نقل القاعدة الامريكية الى اراضيها لابراز مزاعمها حول الجزر الايرانية الثلاث بشكل اكبر.

تركيا تسعى للانفصال عن السعودية والاتجاه نحو قطر..

وحول المسار الذي ستتبعه تركيا التي لديها علاقات جيدة مع السعودية وقطر، قال سهرابي، علاقات السعودية وتركيا علاقات استراتيجية وقديمة ولديهما اتفقات اقتصادية كبيرة، وما كان انتخاب احسان اوغلو التركي كأمين عام لمنظمة التعاون الاسلامي ليحدث دون دعم السعودية.

وأضاف، ان تركيا المتأخرة عن تطوير العلاقات مع الاتحاد الاوروبي والحرب السورية تسعى ليكون لديها دور خلاق في المنطقة والانفصال عن السعودية والاتجاه نحو قطر، كما تمت الموافقة في البرلمان التركي على تواجد تركيا العسكري في قطر ليكون لانقرة دورا اكبر في تطورات المنطقة.

وتابع، تركيا لديها مشتركات دينية كبيرة مع قطر، كما انهما لديهما الرؤية نفسها للقضية الفلسطينية بالاضافة الى ذلك ايجاد سوق جديد ودخل بديل للسياح قضية مهمة بالنسبة لتركيا فهي تسعى للحصول على السوق القطري.

وحول العلاقات التجارية بين ايران وقطر، قال سهرابي، لدينا مذكرات تفاهم كثيرة مع قطر في الطب البيطري والقضايا البحرية وزيادة النقل الجوي والرحلات الجوية وهناك اتفاقية عسكرية وأمنية وفي نقل المياه الى قطر ايضا لكن الاخيرة اغفلت خلال العقدين الاخيرين العمل الاقتصادي مع ايران، منوها الى ان رغبة القطريين بالثقافة الايرانية ادى الى تقارب ايران من قطر.

نسعى ليكون لدينا حصة من الاستثمار القطري في كأس العالم

واوضح الدبلوماسي الايراني السابق أن قطر استثمرت 110 مليار دولار لاقامة كأس العالم لديها، قائلا، نسعى ان يكون لدينا حصة من هذا الاستثمار حيث تعتبر الخدمات التقنية والهندسية ابرزها، ان الاولوية اليوم بالنسبة لقطر هي المواد الغذائية، لديها مخزون يكفيها ثلاثة اشهر لكنها تعاني من المنتجات ذات الصلاحية القصيرة.

واضاف، ان موانىء بندر عباس وبوشهر هي موانى موثوقة بالنسبة للقطريين لكن نسعى لنقل البضائع عبر الجو من محافظة فارس وباقي الموانىء.

وحول التحذيرات العربية والاوروبية لايران من أجل عدم الدخول على خط الازمة القطرية قال السفير الايراني السابق في قطر، الاوروبيون يعرفون ايران جيدا وقلقون على مصالحهم المستقبلية في المنطقة، وبسبب المخزون العظيم للطاقة الموجود في المنطقة ينظر الغرب بطمع للمنطقة لذلك يطلق التحذيرات لايران، لكن دولا كالبحرين التي تعاني من مشاكل داخلية لايمكنها ان توصي الدول الاخرى، كما ان خلاف البحرين وقطر خلاف قديم ومتجذر.

ورأى سهرابي أنه في الدول الصغيرة لاتستبعد قضية الانقلاب، قائلا، ان هذه القضية تحدث في الدول العربية وبدون ضجة وعزل الامير القطري السابق نموذج على ذلك.

هناك دور بريطاني في الازمة القطرية 

وحول دور بريطانيا في تطورات المنطقة نوه سهرابي الى ان هناك يد بريطانية خفية ترسم الخطط لتبقى الخلافات بشكل دائم بين الدول، مشيرا الى ان بريطانيا لديها دور خفي في الازمة بين دول الخليج الفارسي.

حول مستقبل الازمة القطرية قال سهرابي، ان امريكا تبحث عن حصة جيدة من هذا النزاع وتسعى لأخذ أتاوة أقل من التي اخذتها من السعودية لكن مدى نجاح ذلك يستلزم التفكير، منوها الى ان المنطقة لن تكون فيها مواجهة عسكرية جديدة.

وأوضح ان السعودية تعاني من حرب ضروس في اليمن جلبت لها 100 مليار دولار عجز في الميزانية، قائلا، كما ان الاتفاقية بقيمة 480 مليار دولار التي عقدتها مع امريكا خسرت بموجبها 50 بالمئة من رأس مالها الخارجي لذلك ان السعودية لا يمكنها ان تدخل حربا جديدة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار