بقلم: محمد الخزاعي

ويسألونك عن الحشد..قل هو فتوى للتحرير

رمز الخبر: 1435704 الفئة: حوارات و المقالات
محمد الخزاعی

خاص\تسنيم: كتب الصحفي العراقي، محمد الخزاعي، مقالا تحت عنوان "ويسألونك عن الحشد..قل هو فتوى للتحرير" خص به تسنيم، استعرض فيه المسار التاريخي للحرب على الارهاب في العراق من شعار باقية وتتمدد الى واقع فانية وتتبدد.

وجاء في المقال:

من شعار باقية وتتمدد الى واقع فانية وتتبدد هكذا حال داعش بعد ثلاث سنوات على احتلال التنظيم الارهابي لعشرات المدن العراقية الحدودية منها والاستراتيجية لاسيما أسوار العاصمة بغداد ومطارها  فبرز أبناء المرجعية استجابة لنداء الجهاد الكفائي فكانت طلائع المتطوعين تُغلق الشوارع الرئيسة القريبة من مراكز التطوع لكثرة الأعداد التي غلبت عديد السلاح بثبات العقيدة وراحت تتدافع ولو بعري الصدور حفاظا عن الأرض والعرض والمقدسات أمام قتال شرس لتنظيم دُعم ومُوّل من بعض دول الجوار وأخرى بعيدة ترسل المساعدات والأسلحة بالطائرات ظنّا منهم ابعاد شرر التنظيم و ارتداداته عن أمن اسرائيل اولا وأمنهم الداخلي ثانيا حتى لاتتكرر أخطاء القاعدة حين ارتدت على مطبخ صنعها إبان أحداث 11 ايلول في الولايات المتحدة، وبعد تمدد داعش في المدن استخدم عناصر التنظيم شتى وسائل البطش والترويع والتهجير الذي طال في المرحلة الاولى الشيعة بعد أن خُدع سُنة المناطق التي احتلها بمشروع دولته التي بسطت نفوذها بالتكفير والفكر الوهابي ودعمته اغلب القنوات العربية والاجنبية بل وصل الامر إلى التنكيل بالمتطوعين والقوات الأمنية وأصبحت القوات التي تقاتل داعش "ميليشيات" وهذا السيناريو بات مكشوفا الآن بعد انجلاء غبرة المعركة لكن وقتذاك تربصت بالعراق وشعبه جهات وحكومات استغلت الوضع وراحت تنفذ أجندات المشروع الصهيواميركي الخليجي التركي في قضم الأراضي واللعب على الوتر الطائفي، لكن سرعان من انقلب اهل تلك المدن وكشفوا حقيقة مايجري وأصبحوا سندا معلوماتيا للقوات الأمنية والحشد الشعبي الذي تحول بعد سنتين من الانتصارات وتحريره لعشرات المدن من داعش الى هيأة رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة استطاعت تحريرها بسرعة وثقها التتبع التاريخي لمراحل العمليات

31-8-2014 تحرير آمرلي

24-10-2014 تحرير جرف النصر

28-1-2014 تحرير بلد

24-1-2015 تحرير المقدادية

31-3-2015 تحرير تكريت

21-10-2015 تحرير بيجي

28-12-2015 تحرير الرمادي

25-3-2016 تحرير كبيسة

14-4-2016 تحرير هيت

27-5-2016 تحرير الرطبة

26-6-2016 تحرير الفلوجة

10-7-2016 تحرير القيارة

31-7-2016 تحرير الخالدية

3-8-2016 تحرير منفذ الوليد

22-9-2016 تحرير الشرقاط

29-10-2016 تحرير الشورة

6-11-2016 تحرير حمام العليل

16-11-2016 تحرير مطار تلعفر

28-11-2016 تحرير سهل نينوى

24-1-2017 تحرير ايسر الموصل

27-4-2017 تحرير الحضر

23-5-2017 تحرير القيروان

4-6-2017 تحرير البعاج

وصولا الى عاصمة داعش الموصل فأحياء العاصمة المزعومة لخلافة ابي بكر البغدادي تتساقط بأيدي الجيش والحشد الشعبي والجيشان على طرفيّ الحدود المشتركة بين العراق وسوريا مصممان على اعادة بث الدماء في شرايين التواصل بين العراق وسوريا التي قطعها التنظيم بدفع من رعاته الاقليميين والدوليين، ومن هنا انقلب رعاتهم على أنفسهم واليوم ونحن ننعم بوجود قوات مدربة ومتمرسة ورسمية تحت عنوان الحشد الشعبي فعلى المتصدين للمشهد السياسي أن يعوا ويكافؤا تضحيات الشهداء والجرحى والمقاتلين في حشدنا وقانونهم الذي أٌقرّ ولم يتم الشروع بتنفيذه فضلا عن رواتبهم التي مازالت تُستقطع من رواتب الموظفين ومن التبرعات فمن غير المُنصف عدم إيلاء الحشد مكانته المعتبرة في السُلم الأول لتشكيلاتنا العسكرية وإذ إننا نستذكر تأسيسه وإعلان الفتوى المباركة فلا ننسى مجزرة سبايكر والمجازر التي اقترفتها أيدي شذاذ الآفاق لمختلف مكونات الشعب ولا ننسى الدول والأطراف التي ساعدت وساندت العراق وفي طليعتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومستشاريها، والعراق اليوم يعيش مرحلة جديدة بعد انتهاء داعش وهي مرحلة تحاول أطراف سياسية طائفية الالتفاف على الانتصارات واعادة تدوير الذين سلموا الاراضي لداعش وأطلقوا عليهم "ثوار" من خلال عقد مؤتمرات في أنقرة وعمان وبروكسل وجنيف وغيرها من الدول التي مازالت تحتضن اجتماعات للخارجين عن القانون والمطلوبين للقضاء وللانتربول، فسلام للعراق ونخيله وأطيافه وسلام على الزنود السمراء التي قاتلت الارهاب وسلام على أرضه التي روتها دماء الشهداء والمضحين من أبطال العراق الغيارى والسلام عليكم.   

محمدالخزاعي

كاتب وصحفي عراقي

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار