سر زيارة العبادي للرياض في هذا التوقيت؟

رمز الخبر: 1436634 الفئة: دولية
حیدر العبادی

يعتزم رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي زيارة الرياض قريبا لإجراء محادثات مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن العبادي اكد في مؤتمر صحفي أن زيارته إلى  السعودية التي أعلن عنها مؤخرا ليس لها علاقة بالأزمة بين دول الخليج الفارسي، وقال العبادي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، "لدي دعوة من السعودية منذ سنة ونصف تقريبا، وتم التمهيد لها من خلال زيارة المسؤولين السعوديين"، لافتا إلى أن "هذه الزيارة ليس لها علاقة بالأزمة الخليجية"، فيما أكد العبادي أنه سيسعى للحصول على توضيحات من السعودية بشأن الاتهامات التي وجهتها لقطر.

واعرب العبادي عن رفضه للحصار المفروض على قطر،  وقال إنه يعارض العزلة التي تفرضها السعودية ودول عربية أخرى على قطر لأنها تضر المواطنين العاديين، مضيفا أن الأنظمة لا تتأثر بالحصار وأن الحصار يضر الشعوب. موضحا أن الأنظمة لا تتأثر بالحصار وأن الحصار يضر الشعوب.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر سعودي إن «تداعيات الأزمة بين السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين من جهة ، وقطر من جهة أخرى ، إضافة إلى الوضع على الساحتين العراقية والسورية، وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال إنشاء مجلس تنسيق مشترك وتأمين الحدود بين البلدين بعد انهيار تنظيم (داعش) في الموصل سوف تتصدر محادثات العبادي مع المسؤولين السعوديين».

وكشف المصدر الذي لم تسمه الوكالة عن «وجود رغبة لدى الطرفين للتعاون بشكل «واضح وجلي» فيما يخص ملفي إيران والإرهاب في المنطقة بغية الوصول إلى عدة تفاهمات لمواجهة كل التحديات التي تواجه الجانبين»، حسب تعبيره.

العبادي في الصحافة السعودية

من جانبها لم تخفف الصحافة السعودية الرسمية من شدة انتقادها للحكومة العراقية وكتبت صحيفة عكاظ الرسمية السعودية أن " شيعة العراق يدرسون احتضان الدوحة" وقالت في مقال نُشر مؤخرا أن: " التحالف الشيعي الحاكم في العراق يبحث خلال الساعات المقبلة القيام بما أسماه الدور الريادي في أزمة قطر من خلال احتضانها وفتح جميع المطارات العراقية أمام حركة الملاحة القطرية، وفقا لما أبلغه لـ «عكاظ» مصدر عراقي في ديوان الرئاسة".

وصف الحشد العشبي بالمليشيات

ولم تتراجع الصحافة السعودية الرسمية عن وصف هيئة الحشد الشعبي العراقي المؤتمرة بأمر العبادي، بالمليشيات، واستمرت في اكالة سيل من التهم للحشد الشعبي رغم تنظيمه بقانون، ونقلت الصحيفة عن نائب في مجلس النواب العراقي ادعاءًبوجود أربعة سجون تابعة لميليشيات «الحشد الشعبي»، تضم أكثر من سبعة آلاف مختطف من أهالي صلاح الدين ومحافظات أخرى، حسب تعبيره.

واضافت الصحيفة: "فيما اتهمت منظمة العفو الدولية ميليشيات الحشد الشعبي باختطاف نحو 650".

علم نظام صدام في الصحافة السعودية

وبعد 14 عاما على سقوط نظام صدام ورغم ان العلم العراقي تم تغييره في عام 2004 إلا أن الصحافة السعودية نشرت اليوم تقريرا تصدره اسم العراق والى جانبه علم النظام الصدامي المخلوع حيث كُتبت عبارة "الله أكبر" بخط اليد، لا بالخط الكوفي، مع الاحتفاظ بالنجمات الثلاث التي حذفت من العلم العراقي في عام 2008 مما قد يعكس تعمدا في رسم علم النظام البعثي في يوم وصول رئيس الوزراء العراقي الى الرياض.

التحالف الوطني ينتقد الزيارة

اعتبر النائب عن التحالف الوطني حنين القدو، أمس الثلاثاء، ان زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى السعودية في الوقت الحالي غير موفقة، وقال في تصريح صحفي ان زيارة العبادي للرياض المزمع اجرائها كانت قد حددت قبل حدوث الازمة في منطقة الخليج الفارسي موضحا ان"من المفترض تأجيلها من قبل العبادي تزامنا مع الوضع الراهن في الخليج (الفارسي) كون العراق يرفض ظهور ميله الى اي دولة".

ومن جانبه انتقد النائب عن ائتلاف دولة القانون، موفق الربيعي، الاثنين، توقيت زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى السعودية محذرا من جر العراق الى فتنة الخليج الفارسي.

وقال الربيعي في تصريح ان "توقيت زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى المملكة السعودية غير موفق ويضع العراق في خانة معسكر السعودية على حساب دولة قطر".

وأضاف ان "العراق غير مؤهل للعب دور في حل الازمة الخليجية كون علاقته غير جيدة مع الدول المتصارعة"، مطالبا الجهات الرسمي العراقية برفع دعاوى قضائية على تلك الدول لتعويض العراق جراء ما لحق به من اعمال إرهابية.

مسك العصا من الوسط

 ورأى الكاتب والمحلل السياسي، مؤيد عبد الستار، أن "العراق في وضعه الحالي لا يمكن له أن يتخذ موقفاً وقرار واضحا من الأزمة الخليجية مع جهة ضد أخرى"، مبينا أن "العراق سيبقى متردداً من إعلان موقفه من الأزمة القطرية وسيحاول جاهداً مسك العصا من الوسط لانه يعلم أنه لا يستطيع أن يتخذ قرارا موحداً".

وتابع قائلا: إن "العراق الآن هو مقسم الأهواء فمثلاً اقليم كردستان لديها قرار مستقل تقريبا عن بغداد وبغداد أيضا منقسم بين السنة والشيعة فالأحزاب الشيعية تختلف في رؤيتها عن قرار وموقف الاحزاب السنية الإسلامية التي تشارك في الحكم".

وأكد الصحافي العراقي، منتظر ناصر، أن "العراق لا يمكنه له ان يتفق او يأخذ قرار موحد من الأزمة الخليجية سواء مع قطر أو مع الدول التي قاطعتها دبلوماسيا".

ولفت إلى أن "العراق سيشهد مواسم الولاء لقطر من قبل بعض السياسيين العراقيين باتخاذ مواقف مساندة لها بدءاً من زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري عشية الأزمة وإعلان دعمه للدوحة وايضا المقترح الذي قدمه النائب بالبرلمان العراقي، مشعان الجبوري، باستعداد ارسال ألاف المقاتلين الى قطر في حال تعرض لاعتداء"، مؤكدا أن "موافق أخرى مساندة لقطر ستظهر تباعاً سواء كانت علنية او سرية".

ورأى محللون أن العبادي قد يزور السعودية لتطمينها من وقوفه على الحياد وعدم التدخل في الازمة بين دول الخليج الفارسي، حيث أن العراق المثخن بجراح الحرب على الارهاب على اعتاب دخول صراع سياسي داخلي بين الحكومة المركزية واقليم كردستان، مما يدفع الحكومة الى الوقوف على الحياد الايجابي، من اجل التفرغ لازمة كردستان والحصول على اكبر عدد من الحلفاء اذا ما استدعت الضرورة.

اعد التقرير: ياسر الخيرو

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار