خاص/تسنيم

"قسد" و"سوريا الجديد" لاشيء جديد ... من يحمل كلمة سر البادية؟

رمز الخبر: 1437010 الفئة: حوارات و المقالات
استقرار رزمندگان «نُجَباء» در نوار مرزی عراق و سوریه

منذ سنوات ومحور المقاومة يقارع الأمريكي بكل قوة وجسارة مقدما الغالي والنفيس لمنعه من تحطيم ارادته ويده القابضة على زناد المواجهة للدفاع عن الأرض والمبادئ، في زمن تزاحم فيه الأذلاء لمديد الطاعة وتقديم فروضهم للأمريكي فلم يكن السيد الأجنبي يلوح بعصاه حتى يخر له الجبناء طائعين.

ولكن اليوم مايفعله الجيش السوري والحلفاء هو الذهاب لمقارعة العدو في أحضان من اشتراهم ودربهم ليكونوا جيشه البعيد القريب فلا نية للأمريكي بدخول قوات أمريكية بشكلها المباشر طالما أن هناك من هو أرخص ثمن وأكثر فاعلية يأتمر بمعروف الأمريكي وينتهي بما نهاه.

معركة البادية الكبرى ليست كبرى بباديتها الكبرى بل كبرى بأهدافها التي صممت خارج قياسات الجغرافية الارهابية ولعل أحد أهدافها التي تحققت منذ قريب هو التقاء الجيشين السوري والعراقي قرب التنف احدى بوابات داعش الآمنة للدخول والخروج من وإلى القطرين الشقيقين.

داعش التي جعلت من نفسها عدوا مشتركا للشقيقين السوري والعراقي وهذا ما جعل منها هدفا للاثنين تارة على حدة وتارة مجتمعين كما حصل مؤخرا، حتى أمريكا نفسها باتت محرجة من داعش التنظيم المغالي في تطرفه إلى حد رفضه من قبل الجميع ومواجهته من قبل الجميع، الأبن الذي اشتد عوده باكرا بات وصمة عار في تاريخ الإنسانية بعد تدميره للبشر والحجر أينما حل،.

لذلك لم يكن تشكيل الحشد الشعبي في العراق سوى نداء للإنسانية جمعاء للتصدي على الرغم من محاولات الكثيرين تشخيص الحشد بالصبغة الطائفية، لتثبت الوقائع أنه السلاح الأمضى إلى جانب جيشه في محاربة تنظيم داعش الارهابي،كما القوى الرديفة في سوريا.

بدأت الولايات المتحدة بإعطاء إشارة النهاية لمسلسل داعش ربما قبل أن تخبر قادته الذين أنقذتهم على جناح السرعة عبر إنزالات جوية خاطفة، كما تقول بينها وبين ذاتها: ما الضير في تشكل قوات أكثر مسايرة وعصرية للزمن الحاضر والعصر الحالي؟، ثم لماذا نصر على السيف والدم؟.

 "قوات سورية الديمقراطية" وكأن داعش ديمقراطية لم يقبلها الديمقراطيين ولم تنال إعجاب السوريين القوات المبتدعة أمريكيا كما كل ماتفعله أمريكا في مخابرها قوات "بحجم معين وصفة معينة لهدف معين" وبعدها "كش ملك".

لكن علينا ألا ننسى أن الحلم الكردي اليوم جاء به الفارس الأمريكي على حصانه الأبيض "دولة كردية فراتية" شاطئ أحلامها الفرات بعد رحيل داعش وكأنها "عصا وجزرة" قبل وصول الجيش السوري ولكن الأخير كأنما أغفل عمدا كل القصص المتواردة من الشمال والشرق والجنوب فكل مايعلمه الجيش السوري والحلفاء أن شعاره  "إلى الأمام سر".

اليوم حقول الثورة وصفيان وصفيح النفطية ومساكن الثورة ضمن القضم الناري للجيش السوري وربما ساعات قليلة ونراها تحت السيطرة.

كما أغفل الضربات الأمريكية التي استهدفت أرتاله المتجهة لتحرير معبر التنف، لكن التقدم مستمر في مشهد كربلائي منقطع النظير حتى رفع العلم السوري حيثما يجب رفعه.

وعلى ذكر البادية، يحكى ان "قوات سوريا الجديدة" مشكلة من قوات العشائر، فمن هؤلاء الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوري من عشائر سورية؟.

وحسب ماذكر مصدر ميداني "أن رجال العشائر الذين وقفوا إلى جانب الجيش السوري تعادل قوات النخبة "قوة وضراوة" فقد خبروا باديتهم و أبعادها و جغرافيتها و"كلمات سرها".

ومن هؤلاء الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوري في مدينتهم دير الزور المحاصرة العصية حتى على الحلم الداعشي؟ انهم أبناء العشائر  السورية الوطنية الذين شربوا من فراتها وحفظوها مصانة أبية من رايات البغدادي.

ومنذ بداية "معركة البادية الكبرى" لم ينظر الجيش السوري إلى الأرض المحررة بحساب رياضي فالوطن كرامات وتضحيات وليس مسطرة وكيلومترات، فالجيش السوري وحلفائه كما يتحدث مقاتليهم  "يتناولون إفطارهم في قرية والغداء في قرية والعشاء في قرية أخرى" في سباق مع الزمن لتمزيق مخططات القوى التي تحاول رسم سايكس بيكو جديد على مقاسها وأمانيها، فيا "قسد" لن تشبهي سوى "لحد".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار