خاص/تسنيم

من هو الشهيد علي عباس الّذي أوقف زحف الدبابات العراقية في الأهواز؟

رمز الخبر: 1437804 الفئة: ثقافة و علوم
شهید علی عباس

يصادف اليوم الّذكرى ال 36 لاستشهاد الشهيد القائد علي عبّاس من قادة حركة أمل اللبنانية، والّذي استشهد أثناء قتاله الى جانب الشهيد مصطفى شمران في العام 1981 على جبهة سوسنغرد الايرانية ضد القوات البعثية الغازية.

الشهيد علي عباس من مواليد مدينة صور في جنوب لبنان عام 1961، انتسب الى حركة المحرومين- أمل اللبنانية منذ انطلاقتها وتأسيسها من قبل الامام موسى الصدر ووزير الدفاع الايراني السابق والشهيد الكبير مصطفى شمران والّذي كان يشغل المسؤولية التنظيمية المركزية للحركة.

ومع بداية الحرب المفروضة على الجمهورية الاسلامية من قبل النظام البعثي الصّدامي، انتقل الشهيد مصطفى شمران الى ايران يرافقه عدد من قادة حركة أمل كان أبرزهم وأشدهم قربهم إليه الشهيد علي عباس الّذي لم يفارقه حتى لحظات الاستشهاد.

كان علي عباس قياديا وذكيًّا ونبيها على حداثة سنّه، ما جعل الشهيد مصطفى شمران يوكل إليه مهمات خاصة، كان أبرزها محاولة إيقاف الدبابات العراقية في الأهواز، حيث انطلق الشهيد في أوائل العام 1981 يرافقه عدد قليل من المجاهدين الى سد ترابط حوله عدد كبير من الدبابات العراقية، فقاموا بعملية تفخيخه وتفجيره ما أدى الى إغراق الدبابات العراقية وإيقاف التقدم العراقي على جبهة الأهواز.

ولعلّ أهم ما يمكن القول في الشهيد علي عبّاس أنّه كان ملازما للشهيد القائد مصطفى شمران حتى لحظات حياتهما الأخيرة، حيث أصيبا معا على جبهة سوسنغرد الايرانية في محافظة خوزستان، ما لبثت أن فاضت روح الشهيد علي عباس الى بارئها في ال 16 من شهر حزيران عام 1981، عن عمر يناهز العشرين عاما، أما الشهيد شمران والّذي نقلوه الى إحدى مستشفيات محافظة خوزستان إثر الإصابة أسلم الروح بارئها بعد 5 أيام من شهادة القائد علي عباس أي في ال 21 من شهر حزيران من العام نفسه.

ولعل أبرز ما جاء في وصية الشهيد علي عباس التالي:

"إخواني، أخواتي في حركة أمل

تحية أمل اليكم وسلام الله عليكم...

أكتب اليكم وصيتي من على جبهات القتال مع القوات الاسلامية الايرانية ضد قوات الكفر والطغيان المتمثلة بصدام يزيد وأعوانه.

نحن آثرنا القتال ضد النظام البعثي الفاشي لأننا نعلم أنّه قتال حق ضد الظلم...لأنه هكذا علمنا امامنا القائد السيد موسى الصدر حفظه الله... علّمنا دروسا من القرآن في فهم الاسلام على حقيقته.

طلبنا الأخير منكم هو أن تتحدوا ضد قوى الكفر والطغيان وتنبذوا الخلافات الداخلية إذا كانت وتفضوا على فكرة كل من يحاول التفريق أو السيادة لمصلحته الشخصية أو الابتعاد بخط الحركة عن مبادئ وقضية سماحة الامام القائد أعاده الله اليكم سالما إنشاءالله.

تابعوا الطريق وحاولوا أن تفهموا ايران الاسلام حق الفهم...

وأخيرا نطلب من إخواننا وأخواتنا في الحركة متابعة الطريق الذي سار عليه شهداؤنا الأبرار... أخوكم السّائر بدرب الشهادة علي عباس."

ودفن الشهيد علي عباس في إيران وتحديدا في مقبرة "بهشت زهرا" جنوب العاصمة الايرانية قرب ضريح الشهيد القائد مصطفى شمران.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار