خاص/تسنيم

بين "البادية الكبرى " و " الرقة الكبرى" معركة ريف سلمية الكبير

رمز الخبر: 1438250 الفئة: حوارات و المقالات
ارتش سوریه

نظرة سريعة على خارطة سوريا كفيلة بإدراك الموقع الحيوي لمدينة سلمية وريفها، بوقوعها على الطرق الدولي حلب ـ دمشق والطريق المؤدي إلى عقيربات وتدمر والأهم من ذلك أنها شكلت الرقم الصعب في معادلة الجمع والاتصال بين بؤرتي الإرهاب شرقها حيث "داعش "وغربها حيث "النصرة".

ومنذ بداية الحرب السورية أصبح ريف سلمية في جهاته الأربع على صفيح ساخن، حتى ولو أن بعض هذه القرى لم يشهد تجمعات إرهابية إلا أنها كانت قرى لعبور المسلحين ونقل عتادهم وسلاحهم.

لكن هذا التصعيد في عمل الجماعات الإرهابية عزز من إرادة أهالي المنطقة للوقوف إلى جانب الجيش السوري لحماية قراهم ومدينتهم، ومع وصول طلائع تنظيم داعش الإرهابي إلى ريفها اتخذ من "عقيربات" مقره الأوسط والأهم للتمدد والسيطرة محافظاً على درع بشري من سكانها.

بدأ التنظيم بشن هجماته باتجاه حقول النفط في ريف حمص الشرقي كحقل " شاعرـ وجزل ـ والمهر "حيث لم يتمكن من تثبيت مواقعه حتى بادر الجيش السوري والحلفاء بتطهير هذه الحقول وإعادتها للعمل بعد أيام قليلة، كما اتخذ التنظيم من قرى "حمادة عمرـ سوحاـ عكش ـ أبو جبيلات " وسيلة للاقتراب من مدينة سلمية وطريق حلب في نقطة " الشيخ هلال" ولكن وقوف قرى السلمية مثل "المفكر الشرقي ـ المفكر الغربي ـ تل توت ـ بري شرقي ـ "في وجه هجمات التنظيم المتكررة منعته من التقدم واحتلال أي منها.

كما كان للعديد من قرى ريف حمص الشرقي المتاخم لريف سلمية الدور الأكبر في وفق تمدد التنظيم والتفافه حول مدينة سلمية مثل " جب الجراح ـ المسعودية ـ مكسر الحصان" والتي تتعرض بين الحين والآخر لهجمات عنيفة من التنظيم محاولاً فتح ثغرة باتجاه الغرب أو الشمال، حتى أن الوحدات المدافعة عن هذه القرى والتي تشكل حائط صد متين عن ريفي حمص وسلمية انتقلت من الدفاع إلى الهجوم لتحصين مواقعها الأمامية قدر الممكن.

كان هناك قرار حاسم من الجيش السوري وحلفاؤه بتأمين هذه المنطقة الحيوية وإبعاد خطر داعش بل وإنهائه من المنطقة، في الأسبوع المنصرم دفع الجيش السوري والحلفاء بتعزيزات كبيرة إلى جانب لواء "فاطميون" للاستيلاء على المنطقة الممتدة جنوب "الشيخ هلال" مسيطراً على قرية "رسم أمون" الاستراتيجية وخط البترول الحيوي للحد من عبور التنظيم إلى الشمال والجنوب.

بدأ اليوم الجيش السوري والحلفاء بالتمهيد الناري الكثيف باتجاه " تبارة الديبة" الواقعة إلى الجنوب الشرقي لقرية " عقارب الصافي" وهي هضبة صغيرة مرتفعة تشرف نارياً على كل قرى ريف سلمية الشرقي وبالاستيلاء على " تبارة الديبة" تكون قرى " أبو حنايا وصلبا "ومحطتي الكهرباء والبترول سقطوا نارياً لإشراف "التبارة " عليهما بشكل مباشر، إضافة إلى التقدم باتجاه" سد عقارب".

وتعتبر السيطرة على هذه النقاط الهامة تحصين متلازم مع التقدم الحاصل في ريف الرقة، التقدم الذي يوصف بـ "اليومي والسريع" حيث سيطر الجيش خلال الساعات الماضية على عدة قرى جنوب محطة الرصافة منها " صهاريج الوهاب ـ جب الأفابوس ـ حب مشرفة ـ نباح".

وأصبحت القوات على مشارف "حقول الوهاب "في ريف الرقة الغربي الذي شهد غارات مكثفة من سلاحي الجو السوري والروسي، والتي قضت على عدد من إرهابي داعش من بينهم قياديين مثل  المدعو " أمير الرقة" و " ورئيس جهاز الأمن" فيما لاتزال وزارة الدفاع الروسية تتقصى خبر مقتل زعيم تنظيم داعش " أبو بكر البغدادي" والتي صرحت أنها استهدفت بغارة جوية مقراً لاجتماع قادة التنظيم حيث تواجد البغدادي في أيار الماضي.

أياً يكن فالأيام القادمة ستحمل في طياتها الكثير من الأخبار الميدانية الجيدة في ريف سلمية الشرقي على وجه التحديد والذي لن يقل أهمية عن الإنجازات في ريف الرقة وخاصة بعد تأمين طريق أثرياـ الرصافة الاستراتيجي.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار