حمد بن جاسم: سندافع عن السيادة وارتكبنا مع أميركا أخطاء في سوريا

رمز الخبر: 1438471 الفئة: دولية
حمد بن جاسم

أكّد رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني أنّ الأزمة مع قطر صدّعت مجلس التعاون الخليجي، مشدداً على أنّ السيادة هي أهم شيء بالنسبة لقطر وأنّ بلاده ستدافع عنها حتى النهاية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان آل ثاني قال خلال مقابلة مع قناة "PBS" الأميركية، إن القطريين تفاجأوا بأنه بعد مشاركة الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني في قمة الرياض الأخيرة التي حضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انتهى الكلام عن عزل إيران بالعمل على عزل قطر، والقول إن علاقاتها مع إيران مميزة وإنها تدعم الإرهاب وتموّله.

وفي نفس السياق، قال بن جاسم إنّ قطر تقف في سوريا في موقع مختلف مع إيران، مضيفاً "نعم واصلنا العمل على علاقات جيدة مع إيران، لأنها جارة ونتشارك سويّاً حقل غاز وهذا أمر طبيعي.. لكن هل علاقتنا مع إيران موجّهة ضد دول مجلس التعاون الخليجي؟ هذا بالطبع غير صحيح".

وردا على سؤال بشأن دعم قطر لإيران، أجاب بن جاسم "القول إنّ قطر تدعم إيران هي مزحة كبيرة (..) لدينا علاقات طبيعية مع هذا البلد لكننا لسنا على رأس سلّم لائحة من لديهم علاقات جيدة مع إيران (..) ليست هذه المشكلة، المشكلة أنّ هناك بعض الدول تريد إملاء سياساتها على دول أخرى، لكننا دولة ذات سيادة، ولدينا الحق في ممارسة سياستنا الخاصة إذا لم تتعارض مع القانون الدولي".

قطر، حماس وطالبان

وتابع بن جاسم "قبل إجراء الانتخابات الأولى في فلسطين، طلب منا الأميركيون أن نتحدث إلى حماس لدفعها باتجاه المشاركة في الانتخابات".

أما بخصوص استضافة الدوحة لعناصر من حركة "طالبان"، فأشار بن جاسم إلى أنّ الولايات المتحدة طلبت من قطر استضافة خمسة عناصر من الحركة لكي يقوموا بمفاوضات ".

في سوريا..جميعنا ارتكبنا الأخطاء وعملنا في غرفتي عمليات بالأردن وتركيا

أما بشأن سوريا، أكد بن جاسم أنّ "الجميع ارتكب الأخطاء هناك بعد انطلاق الاحداث في هذا البلد بمن فيهم الأميركيون" حسب وصفه، وأضاف "عملنا في غرفتَيْ عمليّات. واحدة في الأردن والثانية في تركيا. شارك العديد من الجهات في هاتين الغرفتَيْن، كالسعودية والإمارات والولايات المتحدة وحلفاء آخرين. في تركيا نفس الشيء".

وتابع بن جاسم "مع الوقت، اكتشفنا أنّ بعض الجماعات لديها أجندات مختلفة وقمنا باستبعادها واحدة تلو الأخرى"، وتوجّه بن جاسم إلى المذيع الأميركي قائلاً "أنتم دعمتم المجموعات الخطأ أحياناً"، ثم قال "لكن هل فعلنا هذا عمداً؟ هذا ليس صحيحاً".

وفي هذا الإطار، رأى بن جاسم أنه لو نجح الإرهابيون في سوريا لأتوا إلى دول الخليج الفارسي، مشدداً على أنّ هذه الدول لم تكن خارج خطر الإرهابيين أبداً.

الإخوان المسلمون قسمان: بعضهم سلميون وآخرون يستخدمون العنف

وعن الإخوان المسلمين، قال رئيس الوزراء القطري السابق "إنّ (الإخوان المسلمون) هو اسم كبير، ويشمل جماعات مختلفة. بعضهم جزء من مكوّن البلد الذي يتواجدون فيه، ويشاركون في البرلمان في بعض البلدان. بعضهم يستخدمون العنف ونحن لا نتفق مع هؤلاء. بعضهم سلميّون".

وتابع بن جاسم "أنت تعرف أنني شخصياً ضد كل هذه الجماعات. لكن بالنسبة لقطر، كيف ندعمهم نحن؟ الشعب المصري انتخبهم في مصر. السيسي والجيش المصري طردوهم خارجاً. حسناً، ألم يكن الأمير القطري أوّل من دعم السيسي؟ لكنهم كانوا بحاجة لأن يوجّهوا اللوم لأحد ما بسبب كثرة مشاكلهم الداخلية".

بن جاسم سأل "هل تعتقد أنّ قطر تستطيع أن تدفع مصر إلى الحالة الاقتصادية التي تعاني منها اليوم بالرغم من مليارات الدولارات التي أعطيت لهذا البلد"؟

وذكّر بن جاسم أنّ بلاده هي أكبر داعم اليوم لتونس مع أنّ حكومتها ليست من الأخوان المسلمين.

التصرّف بحق قطر سيغيّر الكثير من الأوضاع داخل دول مجلس التعاون الخليجي

ورأى رئيس الوزراء القطري السابق أنّ الشعب القطري بات اليوم يدعم أمير البلاد بشكل كامل، لأنه بات يعلم أنه كان صادقاً وحاول أن يبني علاقات مميّزة مع جيران قطر منذ أن أتى إلى الحكم، مؤكداً أنّ الدول المقاطعة لقطر أحبطت الشعب القطري وغالبية الشعب الخليجي التي رأى بن جاسم أنّها لا توافق على الإجراءات التي تم اتخاذها بحق بلاده.

وسأل بن جاسم "هناك ميثاق لمجلس التعاون الخليجي .. هل اجتمع هذا المجلس واتهم قطر بشيء ما؟ لم يحصل أي شيء من هذا".

لا تماسك بين دول مجلس التعاون الخليجي

ورأى بن جاسم أنه لن يُعوَّل على مستقبل مجلس التعاون الخليجي إذا كانت أكبر دول هذا المجلس تفعل ما تريد من دون العودة إليه.

وتابع بن جاسم "هذا التصرّف بحق قطر سيغيّر الكثير من الأوضاع داخل دول مجلس التعاون الخليجي، لأنّ ما يحصل مع قطر اليوم يمكن أن يحصل مع أية دولة خليجية أخرى. هذا يعني أنّ أي قائد من الدول الخليجية يمكن أن يستيقط في الصباح ويقرّر أن يغلق الحدود مع طرف آخر بسبب أو بدون سبب. هذا يعني أنه لا يوجد تماسك بين هذه الدول الست".

ترامب يصدر أحكاماً على قطر بدون أدلّة

واعتبر بن جاسم أنّ المشكلة الأهم اليوم هي أنّ الولايات المتحدة التي تُعَدُّ حليفاً للجهتَيْن، ليست واضحة بكيفية عملها على معالجة الأزمة المستجدة، وقال "يجب أن يكونوا أكثر عدلاً في نظرتهم للأزمة".

ووجه بن جاسم نقداً لترامب بقوله إنّ الأخير يصدر أحكاماً على قطر بدون الوقوف على الأدلّة الصحيحة، مضيفاً "نتوقع من حلفائنا أن يكونوا عادلين لا أن يساعدوننا". لكن بن جاسم أعرب عن ثقته بأنّ الولايات المتحدة ستتخذ في النهاية الموقف الصحيح.

وقال بن جاسم إنه من خلال وساطة الكويت والولايات المتحدة سيظهر أن الاتهامات بحق قطر ليس لها أساس.

وعندما سأله المذيع عن المكان الذي سيتوجه إليه بعد المقابلة، أجاب بن جاسم أنه في واشنطن لزيارة بعض الأصدقاء، ثم سيعود بعدها إلى بلده.

المصدر: الميادين

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار