بقلم "حسن رستمي"

الانتقام .. رسائله ونتائجه

رمز الخبر: 1440646 الفئة: حوارات و المقالات
رستمی

خاص/تسنيم: استهدف حرس الثورة الاسلامية الايرانية مساء امس الاحد مقر قيادة ومراكز تجمع واسناد واعداد سيارات مفخخة لارهابيين التكفيريين في منطقة ديرالزور شرق سوريا.

وما جاء في بيان حرس الثورة الاسلامية الايرانية هو ان هذا الاستهداف الصاروخي جاء بهدف معاقبة الارهابيين وثأرا لدماء شهدا الاعتدائين الارهابين الاخيرين في طهران والذين اسفرا عن استشهاد 18 شخصا وجرح عدد كبير من الايرانيين الابرياء.

وتعتبر هذه هي الضربة الاولى لحرس الثورة الاسلامية على مواقع الارهابيين ونالت اهتمام وسائل الاعلام العالمية وتصدرت المواقع الاخبارية العالمية.

اطلق في هذه العملية التي سميت بعملية "ليلة القدر" 6 صواريخ بالستية متوسطة المدى نحو اهداف مختلفة يتراوح مداها بين 650 و700 كيلومتر.

وبحسب المتحدث بإسم حرس الثورة الاسلامية العميد رمضان شريف ان هذه الصواريخ كانت صواريخ نقطية وأصابت الاهداف بدقة عالية، وان الاهداف التي تم استهدافها هي مقار قيادية ومستودعات للمعدات الانتحارية واللوجستية.

وما يثير الانتباه في تصريحات المتحدث بإسم حرس الثورة الاسلامية كان هو ان هذه العملية قد تم التنسيق لها مع الحكومة السورية وكان لدى دمشق معرفة مسبقة عن هذه العملية.

وتحمل هذا العملية رسالة الى الارهابيين وداعميهم الاقليميين والدوليين ومضمونها ان أمن ايران خط أحمر، واذا ارادوا مواصلة اعمالهم الارهابية التخريبية في ايران سيواجهون ردا قويا وصارما من ايران، وكما اكدت الجمهورية الاسلامية الايرانية مرارا انها لن تتساهل مع اي احد في هذا الشأن وفي حال تكرار هكذا اعمال ارهابية ستستمر هذه الضربات الصاروخية للقضاء بشكل كامل على المجموعات الارهابية وهذا هو الانتقام.

وتحمل هذه الضربة الصاروخية رسائل عدة من ناحية التوقيت والمكان فاستهداف التنظيم في اقوى معاقله المتبقية في سوريا دليل قوي على قدرة ايران على استهداف الارهاب في اي مكان و صفعة قوية لامريكا في هذا الوقت بالتحديد لانها تاكد على رغبة محور المقاومة في السيطرة على كامل الحدود السورية العراقية واعادة وصل عناصر المحور من طهران الى لبنان مرورا بسوريا وهذا ماهو أكبر من الانتقام.

كما تحمل هذه العملية رسالة الى الانظمة المرتجعة العربية ومنها السعودية مضمونها انهم اذا ارادوا استهداف الامن الايراني سيتلقون صفعة قوية من الشعب الايراني، ومن الافضل على المسؤولين السعوديين الانتباه والحذر عند اطلاق تصريحات حول ايران وعليهم الامتناع عن اي تحركات تحريضية ومثيرة للتوتر في المنطقة لأنه في حال تكرار هكذا اعمال ستلتهمهم النار التي تم اشعالها.

وتأتي هذه العملية بالتزامن مع تصاعد التطورات في سوريا ونتائجها الملتهبة على المنطقة والعالم والرسائل التي تحملها الصواريخ الايرانية كثيرة، وهي بمثابة رسالة شديدة اللهجة الى داعمي الارهاب في المنطقة.

كما انها رسالة الى ترامب الذي اطلق صواريخ دعائية منذ عدة شهور على مواقع للجيش السوري اخطائه الاهداف وعدم تأثيرها، وتخبره ان ضربات ايران المؤثرة يوم امس ستقتلع قلب الارهاب وستغير المعادلة الاقلمية لصالح ايران.

ويحمل اختيار كردستان وكرمانشاه رسالة الاخرى وجهتها صواريخ حرس الثورة الاسلامية الى السعودية مفادها التأكيد على الوحدة الوطنية وفشل اعداء الشعب الايراني التغلغل في هذه المناطق.

وكان استهداف حرس الثورة الاسلامية الايرانية الحازم لمقار الارهابيين بالتزامن مع الهجمة المسعورة لامريكا واذيالها في المنطقة على برنامج ايران الصاروخي فدفنت اوهام واحلام امريكا أمس في ديرالزور، ولطمأنة الشعب الايراني ان الجهود التي بذلها الشهيد طهراني مقدم (مؤسس البرنامج الصاروخي الايراني) وزملاؤه حصدت اليوم النتيجة عبر اصابة الاهداف بدقة.

كاتب وصحفي إيراني

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار