الخبير الاستراتيجي بسام أبو عبد الله لتسنيم..

من يصل إلى داعش في دير الزور يستطيع الوصول إلى تل أبيب +فيديو

رمز الخبر: 1446643 الفئة: دولية
بسام أبو عبد الله

دمشق - تسنيم: قال الخبير الاستراتيجي الدكتور بسام أبو عبد الله في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق: أعتقد أن الطرف الأمريكي والإسرائيلي هو الذي قرأ الرسالة الإيرانية بعناية أكثر من غيره، مشيراً إلى أن ما هو آتٍ سيكون أكثر قساوة ووضوحاً، لافتاً إلى أن من يصل إلى داعش في دير الزور قادر أن يصل إلى تل أبيب.

وقال الخبير بسام أبو عبد الله تعليقاً على الصفعة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لداعش عبر إطلاقها ستة صواريخ باليستية على مقرات التنظيم في دير الزور: "ما من شك أن حلف العدوان على شعوب المنطقة أطلق تصريحات على لسان محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي عندما قال بأننا سننقل الحرب إلى داخل إيران وهذا الكلام طبعاً ليس كلام محمد بن سلمان لأن التابع لا يطلق تهديدات عادة إلا إذا كان مدعوماً من قبل المعلّم الأساسي وهو الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وأنا هنا أتحدث عن أمريكا في عهد ترامب"

وأضاف الخبير أبو عبد الله: "تبع ذلك والكل يتذكر، العمليات الإرهابية التي جرت في قلب طهران، وكانت هاتين العمليتين ذات بعد رمزي بمعنى أنها استهدفت مقام الإمام الخميني برمزيته الكبيرة بالنسبة لإيران والمنطقة، وأيضاً البرلمان الإيراني برمزيته التشريعية والديمقراطية بالنسبة للشعب الإيراني وبالتالي قرأت إيران هذه الرسالة بعناية وأرادات الرد عليها عبر استهداف داعش وعبر رسالة يمكن القول بأنها ثلاثية؛ الرسالة الأولى للولايات المتحدة بأننا مستعدون للتصعيد، والرسالة الثانية لإسرائيل بأن من يصل إلى داعش في دير الزور هو قادر أن يصل إلى تل أبيب وأي مدينة أخرى، والرسالة الثانية للسعودية، فمن يصل إلى 650 كيلومتر، قادر أن يصل إلى 900 كلومتر على ما أعتقد إلى الرياض"

 

لافتاً إلى أنّ "السعودي غارق أصلاً في حرب اليمن وليس لديه عقول لتقرأ هذه الرسائل، لكن أعتقد أن الأمريكي والأكثر هو الإسرائيلي الذي قرأ هذه الرسائل بعناية وأنا أعتقد أنها قد تكون نقطة تحول كبيرة بما يجري في الحرب على سوريا"

وحول احتمال أن تشهد المنطقة تصعيداً وأشكالاً جديدة من الصراع ضد الإرهاب في المنطقة، وإمكانية أن نشهد رداً من أمريكا على الصواريخ الإيرانية، قال أبو عبد الله: "الإيرانيون قالواً أنها رسالة تحذير ناعمة، وبالتالي ما هو آت سيكون أكثر قساوة وأكثر وضوحاً ولا يوجد مشكلة، بمعنى أن الرسالة تقول للأمريكي: إذا كنت متجها نحو الصدام فأهلاً وسهلاً ولا يوجد لدينا مشكلة مطلقاً للصدام إلى أعلى درجة تريدها"

مضيفاً: "المشكلة أن الطرف الأمريكي يحاول أن يظهر نقاط قوة لكن لديه نقاط ضعف كثيرة إذا درسنا هذا الأمر من جانب موضوعي فهو ليس لديه القدرات البشرية، فحتى المجموعات التي أنشأها لا تشكّل قدرات بشرية تستطيع أن تسيطر على الحدود الممتدة ما بين الأردن باتجاه شمال سوريا، والأهم من ذلك أنه خارج نطاق القانون الدولي وهذه نقطة يجب أن نركز عليها فهو خارج نطاق ميثاق الأمم المتحدة ولا يوجد من فوضه بهذا"

مشيراً أن "كذبة التحالف قد انكشفت الآن، فلا يوجد تحالف بل يوجد أمريكا وخلفها دول، كما هو التحالف السعودي في اليمن، بل "التحالف" هي كلمة للتضليل أو لإخفاء الحقيقة"

وقال الخبير الاستراتيجي أبو عبد الله: "الآن تبين لنا بوضوح شديد جداً العلاقة بين داعش والولايات المتحدة ومن أنتج داعش وكيف تتحرك وفق المشروع الأمريكي لذلك أنا أعتقد بالرغم من كل المخاوف التي يبديها البعض، أنا على ثقة كاملة بأن المؤشرات كلها تشير إلى أن الانتصار هو حليف سوريا والشعب السوري وكل قوى المقاومة في هذه المنطقة لأننا ندافع عن أرضنا والمؤشرات حتى الموضوعية تدل على ذلك برغم العنجهية الأمريكية ومحاولات منع قيام ذلك

وحول المعركة القادمة ومستقبل الصراع في ظل السعي الأمريكي لترسيخ مشروع التقسيم في المنطقة، أوضح الخبير أبو عبد الله: "أمريكا تحاول فرض معادلات جيوسياسية بالقوة العسكرية وبطريقة الولايات المتحدة العدوانية لكن بالتأكيد هذه المحاولات ستواجه وهي تُطوّق ولكن بتقديري نحن نكسب المعركة ولكن الحرب ستستعر أكثر خاصة في "دير الزور والبوكمال والميادين" وأعتقد أنها ستكون المعارك الحاسمة والأكثر قساوة لأن الولايات المتحدة ستحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تمنع قيام هذا الفضاء الجيوسياسي الذي نتحدث عنه والذي هو في النهاية فائدة لكل شعوب المنطقة التي آن لها أن تدرك بأنه يجب أن نتوقف بأن نكون وقوداً للولايات المتحدة وللمشاريع الصهيونية والرجعية العربية وأن نلتفت إلى التنمية والازدهار والتعاون المشترك من أجل تحقيق مصالح مشتركة لكل شعوب المنطقة بدءاً من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان وحتى تركيا أوغيرها من الدول التي اكتشفت بنفسها بأن تحولها إلى مجرد أداة لن يعطيها أي شيء وأن كل دول المنطقة هي على خارطة التقسيم ولن ينجو أحد من هذا التقسم ما لم تدرك شعوب المنطقة بأن عليها التشبيك مع بعضها وتتحالف مع بعضها ضمن إطار مصالحها الوطنية وليس ضمن إطار خدمة المشاريع الأمريكية الصهيونية الغربية."

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار