مؤكدا ان الحظر الأمريكي نقض واضح لميثاق الأمم المتحدة..

لاريجاني: امريكا تتلاعب بالارهاب وتدعمه

رمز الخبر: 1447514 الفئة: ايران
علی لاریجانی

اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني أن الحظر الأمريكي من جانب واحد ضد الدول المستقلة هو نقض فاضح للحقوق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن أمريكا تدعّي محاربة الإرهاب بينا تقدّم له الدعم بطرائق مختلفة.

 وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني ألقى كلمة له خلال مؤتمر رؤساء البرلمانات الأوراسيّة المقام في عاصمة كوريا الجنوبية سيول اليوم الثلاثاء.

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن استراتيجية أمريكا هي اللعب مع الإرهاب وليس مكافحته، لذلك فإن على دول أوراسيا الأعضاء أن يزيد من جهودهم الدعائية والسياسية والأمنية من أجل تحميل أصحاب هذا الفكر الإرهابي والداعم له المسؤولية والتكاليف اللازمة.

لاريجاني أشار الى الموضوع السوري ولفت الى أن التدخل الخارجي قد أدى الى تدمير البنى التحتية لهذا البلد، مشيرا الى أن الجمهورية الإسلامية تقدم الدعم للحكومة السورية من أجل مكافحة الإرهاب وتعمد الى جانب دول تركيا وروسيا وعبر مؤتمر استانا الى توفير الأرضية اللازمة من أجل إنضاج حل سياسي ينتشل سوريا من أزمتها ولإعادة الامن والاستقرار الى المنطقة.

رئيس مجلس الشورى الإسلامي لفت أيضا الى تجارب إيران في مكافحة الإرهاب، وقال إن وضع تجارب إيران في مكافحته ومكافحة ظواهر أخرى كالجرائم المنظمة وتهريب المخدرات، يمكن أن يساعد على تطوير التعاون في منطقة أوراسيا.

لاريجاني اعتبر أن ظاهرة الإرهاب هي المشكلة الأساسية اليوم في العالم والتي أدت الى مقتل وجرح وتشريد الملايين في سوريا وليبيا واليمن ، وارتكاب جرائم يندى لها جبين الإنسانية، كالجريمة الأخيرة التي وقعت في العاصمة الإيرانية طهرات والتي أدت الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين الأبرياء، وأضاف :"مكافحة الإرهاب والتطرف هذا يكمن في معالجة الإيديولوجية لبعض الدول الداعمة لهذا الفكر، فالفكر الوهابي-التكفيري هو فكر متطرف منحرف يعمل على بث الخلافات والنزاعات واختزال الناس, أمريكا وبعض دول المنطقة تدعي مكافحة الإرهاب لكنهم وعبر طرائق مختلفة يدعمون هذا الإرهاب."

رئيس مجلس الشورى الإسلامي تطرق أيضا الى الموضوع اليمني حيث أدى الاعتداء المتواصل على هذا البلد إلى مذابح ومآس اجتماعية فيما تستمر الدول الكبرى من تقديم الدعم التسليحي والسياسي للمعتدين على اليمن، وقال: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد أن لا حل عسكري للأزمة اليمنية، وتعتقد أن المفاوضات اليمنية –اليمنية وبدون أي تدخل خارجي هي الحل الوحيد لإخراج البلد من أزمتها." كما ونوه لاريجاني أيضا على أن إيران تعتقد ان حل أزمة شبه الجزيرة الكورية يتم أيضا عبر المحادثات السياسية والطرق السلمية والابتعاد عن أي منطق يساهم في رفع نسبة التوتر والتجاذبات في هذه المنطقة.

وحول الحظر الأمريكي الأخير ضد إيران وروسيا اعتبر لاريجاني أن هذا التصرف يشكل خرقا واضحا للحقوق الدولية وميثاق الأمم المتحدة والنظام التجاري المتعدد وقال: "تصرفات الإدارة الأمريكية يخالف تعهداتها الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ويجب على مجالس المنطقة أن تتخذ الإجراءات اللازمة للوقوف في وجه هذه التعديات والتصرفات."

لاريجاني اعتبر أن هذا المؤتمر يمكن أن يكون فعّالا بشكل كبير على الصعيد العالمي إذا ما انتظمت اللجان المنبثقة عنه في دور أكثر فعالية، وقال: "تعزيز الإمكانات الموجودة اليوم مهمة لمواجهة الأزمات الحالية وتعزيز الأمن، وفي هذا المجال يمكن أن يشل التعاون في مجال الطاقة، الصناعة، التجارة، ترانزيت البضائع، الخدمات والقوى العاملة، دورا مهما من أجل تعزيز مفهوم التعاون الإقليمي كذلك من الضروري اتخاذ التدابير اللازمة من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف والعقوبات الاقتصادية من طرف واحد والتي تلقي بظلالها على التجارة الدولية والإقليمية الحرّة. التعاون الدولي بين دول منطقة أوراسيا يمكن أن يقدم حلولا لهذا الأمر."

لاريجاني اعتبر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبسبب موقعها الجيوسياسي وامتلاكها للإمكانات الاقتصادية والثقافية والأمنية فهي تعلن عن استعدادها من أجل تعزيز العلاقات على مختلف المجالات من أجل تحقيق الرفاه وتقديم المساعدة من أجل توفير أمن مستقر في المنطقة الأوراسيّة. وعدد الإمكانات التي تملكها إيران في مجال الطاقة، ونقل محمولات الطاقة الى السوق العالمي، ومسير المواصلات من سكك حديد وجادات بالاستناد الى موقعها التاريخي كعقدة مواصلات من ضمنها طريق الحرير وسكك الحديد بين دول آسيا، كما أنها تشكل ممرا من شمال آسيا الى جنوبها.

وأمل لاريجاني في نهاية المطاف أن يساهم هذا المؤتمر فرصة من أجل تعزيز العلاقات بين الدول المنضوية تحته عبر زيادة فعالية اللجان المنبثقة عنه، كما أعلن عن استعداد الجمهورية الإسلامية لاستضافة أعمال هذا المؤتمر العام المقبل.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار