لاريجاني: السعودية لا تملك وزنا يخولها فرض شروط على دول المنطقة

رمز الخبر: 1449434 الفئة: دولية
علی لاریجانی

اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني ان السعودية لا تملك الوزن الكافي في المنطقة بما يخولها استعراض عضلاتها وفرض سياساتها على دول المنطقة ومن ضمنهم قطر.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني أجرى حوارا مع قناة (CNN) في عاصمة كوريا الجنوبية سيئول حيث أشار إلى الأزمة التي تعصف بين السعودية وقطر في الخليج الفارسي وقال إن السعودية لم تشترط على قطر قطع علاقتها مع ايران فقط من أجل إنهاء الأزمة بل طالبوهم أيضا بإغلاق قناة الجزيرة وقطع علاقاتهم مع حركة الإخوان المسلمين، وأضاف: "هم يريدون من قطر أن تقف الى جانبهم وخلف سياساتهم فقط، هل هذا الأمر معقول ومقبول؟"

لاريجاني قال إن السعودية لا تملك وزنا في المنطقة يخوّلها استعراض عضلاتها وفرض شروط على قطر بقطع علاقاتها مع ايران وتابع: "من المهم أن نفهم ان تصرفات كهذه هل هي مقبولة من قِبل أي دولة أم لا؟ في بادئ الأزمة وقف الأمريكيون الى جانب السعودية ضد قطر، لكن هذا الامر تغيّر بعد توقيع عقد التسليح مع قطر والمناورات العسكرية التي أجريت مع قطر."

ونوّه لاريجاني إلى أن هذا المسار لن ينتهي إلى النتيجة المرجوة من السعودية وقال :"يجب الاعتراف أن كل دولة تملك دبلوماسية خاصّة بها، والطلب السعودي من قطر واسع الى درجة أنّه يوجه ضربة للسلوك القطري في التعاطي مع دول العالم."

وحول قرار الأمريكي بمنع سفر مواطني دول إسلامية الى الولايات المتحدة الامريكية قال: "في الدبلوماسية الدولية نحن بحاجة الى طريقة خلاقة وفعالة، وليس دبلوماسية مغامرات، وقرار منع السفر لمواطني عدد من الدول الإسلامية ليست دبلوماسية خلاقة بل تصرّف متردٍ وكانت مسألة مكافحة الإرهاب حجة واهية لاتخاذ هذا القرار."

وأضاف: "الإرهابيّون يعيثون فسادا في المنطقة، لكننا لم نلحظ أي مواجهة جديّة لهم من قبل الولايات المتحدة، فهي تدّعي أنها تكافح داعش، لكنّهم يدعمون مجموعات إرهابية أخرى." واعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن هذا القرار لن يكون مفيدا للولايات المتحدة.

ولفت لاريجاني إلى أن القرار الأمريكي لن يساهم في مكافحة الإرهاب وقال: "هذا استعراض للعضلات أكثر منه مكافحة للإرهاب، ويجب الانتباه إلى أن الإرهابيين لا يدخلون إلى البلاد بجواز سفر عادي من اجل تنفيذ أعمال إرهابية. القرار الأمريكي هو قرار ساذج للغاية."

واعتبر أن أمريكا متهمة بإنتاج تنظيم داعش الإرهابي حسب تصريح وزير الخارجية الأمريكية الأسبق مؤكدا أن لولا دعم الجمهورية الإسلامية للحكومة والشعب العراقي لمكافحة داعش، لاحتل هذا التنظيم العاصمة العراقية بغداد وقال: "دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق هو ما جعل التنظيم الإرهابي يلفظ أنفاسه الأخيرة."

وحول العمليات الإرهابية الأخيرة في العاصمة طهران قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "داعش اعلن عن مسؤوليّته عن العملية وهذا ليس أمرا مستغربا، فإيران تكافح هذا التنظيم من عدة سنوات، وكان التنظيم يحاول توجيه ضربة لإيران، واستطاع العمل بقيام بعمل جبان باستهداف مبنى تابع لمجلس الشورى الإسلامي حيث يستقبل النواب مراجعات المواطنين، وهذا يثبت أن إيران قد دفعت بالفعل ضريبة مكافحة الإرهاب."

لاريجاني قال للقناة الأمريكية بأن عدد كبيرا من الأعمال الإرهابية قد تم كشفها وإجهاضها في ايران ومن المهم جدا اننا استطعنا منع هذا الكم من العمليات الإرهابية قبل تنفيذها، وأضاف: "لن نخشى من عمليات إرهابية جديدة، فالأجهزة الأمنية الإيرانية لديها اطّلاع واسع وجيّد علد كل التحركات الإرهابية في المنطقة، ونحن نعمل على مراقبة الوضع جيّدا، كما تراقب الولايات المتحدة والدول الأوروبية."

ولفت لاريجاني إلى ان إيران عانت فيما قبل من العمليات الإرهابية التي تسببت بها النسخة القديمة من تنظيم داعش وهي زمرة "منافقي خلق" الّذين تسببوا باستشهاد أكثر من 17 ألف مواطن وقال: "نحن نعرف هؤلاء الإرهابيين جيّدًا، لقد وجّهوا ضربة الى إيران، كما نفذوا عمليات إرهابية في عدد كبير من البلدان كالعراق، سوريا، أفغانستان، باكستان، فرنسا، وبلجيكا لكنّهم يعلمون جيدا أن ايرا تقف بوجههم بشكل قوي ولن يستطيعوا تنفيذ مآربهم."

وأسف رئيس مجلس الشورى الإسلامي بسبب دعم الإدارة الأمريكية للزمرة المنافقة والحركات الإرهابية واعتبر أن أمريكا تدعم الإرهاب من جهة وتدّعي مكافحته من جهة أخرى.

وحول قرار منع السفر الأمريكي بحق المواطنين الإيرانيين قال لاريجاني أن عددا كبيرا من الإيرانيين يعملون في الولايات المتحدة ويتابعون دراستهم، ولديهم أعمالهم التجارية الخاصّة بهم ولم يقدم أي منهم على أي عمل إرهابي وقال: "هكذا مكافحة إرهاب هي مكافحة تافهة."

وأضاف: "الإدارة الأمريكية تعلم أن هذه الوسائل هي ليست لمكافحة الإرهاب ، فمنبع العمليات الإرهابية كان في العراق وأفغانستان وسوريا، ولم تعمل الولايات المتحدة الأمريكية الى مكافحة الإرهاب بشكل جدّي في هذه الدول."

لاريجاني قال في الختام ان الشعب العراقي وعبر توجيهات مرجعه الديني آية الله السيستاني وعبر الدعم الإيراني استطاع هزيمة تنظيم داعش، ولن تستطيع الولايات المتحدة من كسب إنجازات سياسية في سوريا عبر استعراض العضلات فقط، ويجب القول إن التفكر الإيراني لا ينطبق مطلقا مع تفكير الإرهاب، ولهذا فإيران في الميدان منذ سنوات لمكافحته.

/انتهى/

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار