خبير في شؤون غرب آسيا لـ"تسنيم":

الامريكيون ليس لديهم القدرة على تغيير المعادلة في المشهد العسكري بسوريا

رمز الخبر: 1449807 الفئة: حوارات و المقالات
هادی محمدی

رأى الخبير في شؤون غرب آسيا هادي محمدي، ان أمريكا بحاجة الى اثارة موضوع جديد من أجل تغيير المعادلة في سوريا، منوها الى ان الامريكان يلجؤون في العادة الى اسقاط التهم ليتمكنوا من تغيير اوضاع الميدان.

وأشار هادي محمدي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء الى احتمال قيام أمريكا بالاعتداء على سوريا، قائلا، ان الامريكان ليس لديهم القدرة على تغيير المعادلة في المشهد العسكري بسوريا.

وأضاف، ان البيت الابيض والمسؤولين العسكريين الامريكيين زعموا مؤخرا ان سوريا تعتزم استخدام السلاح الكيماوي، لذلك تم نشر بعض الاخبار حول ان الامريكان يستخدمون طائرات متطورة للتجسس وجمع المعلومات، مثلما قامت هذه الطائرات قبل هذا بالتحليق فوق دير الزور قبل القصف الامريكي لها، ان عملية الربط هذه قامت بها وسائل الاعلام الامريكي لتظهر ان الامريكان مستعدون لمغامرة جديدة في سوريا.

واشار محمدي الى ضرورة النظر الى القضية من عدة زوايا، قائلا، ان الحكومة السورية في الوقت الراهن هي التي تتقدم على الارض وليس الارهابيون، وان امريكا من حيث منطق استخدام السلاح الكيماوي طرحت "كذبة كبيرة" لان هكذا سلاح هو سلاح رادع في طبيعة الحال للوقوف في وجه اجراءات الطرف المقابل، لكن الحكومة السورية ليست بحاجة الى هكذا اجراء وهي اتلفت جميع مخزونها الكيماوي حسبما ذكر تقرير منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.

وحول إمكانية اتخاذ امريكا اجراءات جدية في سوريا، اكد الخبير في شؤون غرب آسيا أنه لو كانت مثل هذه الفرضيات صحيحة، لما تاثر الامريكيون في منطقة التنف وتراجعوا وعادوا الى قاعدتهم في الاردن.

وأضاف، أن المعادلة الميدانية ليست في صالح الامريكيين، وان مشروعهم في منطقة التنف الرامي الى فصل الحدود العراقية السورية قد مني بالفشل، واصبحوا مجبورين على القيام بعمل عسكري محدود وإلا سيضعون انفسهم في موقف محرج.

وأكد المحلل السياسي الايراني ان الامريكيين يدركون بان ليس لديهم القدرة على تغيير المعادلة في المشهد العسكري السوري، مضيفا، ان الامريكيين يسعون الى استغلال الوقت، لان التقدم السوري السريع باتجاه دير الزور يزعجهم كثيرا.

وأشار الخبير في شؤون غرب آسيا الى أن ارهابي جبهة النصرة في منطقة القنيطرة القريبة من حدود لبنان تعرضوا لهزائم وتكبدوا خسائر فادحة ، الامر الذي دفع الكيان الصهيوني الى التدخل في المعارك واطلاق عدد من الصواريخ باتجاه سوريا.

وأضاف، ان الجيش السوري تمكن من تحرير 150 كيلومترا من الاراضي التي كان يسيطر عليها الارهابيون في الجنوب على مقربة من الحدود الاردنية، وهذا جزء من الخسائر التي منيت بها امريكا والارهابيين.

وختم الخبير في شؤون غرب آسيا مؤكدا ان امريكا تحتاج الى موضوع جديد لتغيير الوضع الحالي، وفي افضل الحالات ان اية اجراءات محدودة من قبلها لن يكون لها اي اثر على المعادلة الميدانية.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار