في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية..

معصوم يرفض اتهام الحشد الشعبي ويؤكد العلاقة الطيبة مع إيران

رمز الخبر: 1454283 الفئة: دولية
عراق/ مصاحبه با فواد معصوم/ 07

في حوار مع صحيفة عكاظ السعودي اكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم طيب العلاقة بين بلاده والجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيما لفت الى أن العراق ينظر الى الأمور الاقليمية بأعين عراقية ووفقا لمصالحه رافضا لعب دور في الصراع السعودي ضد إيران أو قطر.

وفي حوار مع عكاظ نُشر اليوم الأربعاء وتابعته وكالة تسنيم الدولية للأنباء، حاولت الصحيفة السعودية دفع الرئيس العراقي لاتخاذ موقف ضد الجمهورية الإسلامية أو الحشد الشعبي ولم يفتها التركيز على الخدمات الاستشارية التي يقدمها اللواء قاسم سليماني للعراق، فيما جاءت ردود الرئيس العراقي على غير ما تشتهي الصحيفة، حيث أكد أن بلاده تنظر الى الأمور بأعين عراقية فقط.

وحول عدم انضمام العراق الى ما سمته الصحيفة "التحالف الدولي الإسلامي لمكافحة الإرهاب" والذي اعلنت عنه السعودية رد معصوم بالقول أن "العراق يكافح الارهاب عمليا"، رافضا الموافقة على الدخول في تحالف من دون العلم بجوانبه، وقال: "نحن نكافح الإرهاب عملياً، ولم يعرض على العراق شيء من هذا القبيل، وإذا ما عرض على العراق، فسنبحث كيف يكون هذا التحالف، وبأي شكل من الأشكال، وليس بمجرد الموافقة دون العلم بمختلف جوانبه".

لا علم لدي بمحاولة اغتيال السبهان، وكذلك المسؤولون في الجهات الأمنية لم يبلغونا بما حدث

 

وردا على سؤال حول تعرض السفير السعودي السابق لدى بغداد، ثامر السبهان لمحاولة اغتيال، جدد الرئيس العراقي تفنيد بلاده لهذه المزاعم قائلا: "لا علم لدي بتلك المحاولة، وكذلك المسؤولون في الجهات الأمنية لم يبلغونا بما حدث. ربما أحس السفير السبهان بملاحقته ومحاولة استهدافه".

 

مقاطعة قطر

وحول الازمة التي عصفت بدول الخليج الفارسي شدد الرئيس العراقي على عدم اتخاذ بلاده موقفا ضد قطر، وقال: "نحن نرى ضرورة أن يكون هناك حوار".

واعتبر معصوم أن تصريحات نائبه أياد علاوي ضد قطر والتي اطلقها خلال زيارته مصر رأي شخصي، وقال: "هو عبّر عن رأيه الشخصي كرئيس كتلة عراقية، وليس كنائب للرئيس"، فيما اعتبر أن الاتهامات السياسية اختلطت بالقانونية وقال: "أنا أسمع بأن لقطر تدخلات هنا وهناك، لكن الآن اختلطت الأمور بين اتهامات سياسية وبين الاتهام القانوني، ولا نعلم عن الأمر بدقة".

إيران مدت لنا يد المساعدة وعلاقاتنا جيدة

وحول العلاقات العراقية الإيرانية ومحاولة الصحيفة دفع معصوم للتصريح ضد إيران، رد الرئيس العراقي قائلا: "لا بد أن تعرف أن حدود العراق مع إيران تمتد أكثر من 1300 كيلومتر، وعلاقتنا معهم جيدة، وقدموا لنا مساعدات إنسانية وعسكرية، منذ أول يوم من تعرضنا لهجمات «داعش» في مدينة الموصل، فنحن لسنا مع تبني موقف جهة إقليمية ضد جهة أخرى، تلك سياستنا، وما يهمنا هو الداخل العراقي واستعادة الأمن والاستقرار في بلادنا".

التدخل الإيراني في العراق كلام سياسي

لو كان هنالك تدخل إيراني لطُلب مني عدم الذهاب إلى الرياض

 

وردا على قول الصحيفة: إيران تتدخل في الشؤون العراقية وتسرح وتمرح؟ اجاب معصوم قائلا: يقال إنها تتدخل، وكل ذلك كلام سياسي. وأنا إلى هذه اللحظة لم يأت إلي مسؤول إيراني ليطلب مني بأن أقوم بعمل محدد. وأكبر دليل على ذلك القمم الثلاث المنعقدة في الرياض، لو كان هنالك تدخل إيراني لطُلب مني عدم الذهاب إلى هناك، ولكني ذهبت دون الرجوع إلى أحد. نحن مع أن تكون علاقتنا مع الجميع طيبة ومتوازنة، وكذلك عندما ذهبت إلى أمريكا عام 2014 لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، التقيت آنذاك بالسيد جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي (السابق)، وتحدثنا عن جملة الموضوعات، وأبلغته بأننا لا ننظر بأعين إيران إلى الولايات المتحدة، ولا بأعينكم إلى إيران، ولنا مصالحنا المشتركة، وعلاقاتنا الإستراتيجية معكم، وفي الوقت نفسه مع إيران.

علاقاتنا مع ايران طيبة

وفي جانب آخر من الحوار قال معصوم: "العلاقات بين البلدين (العراق وإيران) مرت بمراحل. كان في يوم من الأيام يوجد حلف بغداد ويضم إيران والعراق وتركيا وباكستان. وكان هناك تنسيق في كل شيء بين هذه الدول. وعلاقتنا الحالية مع إيران طيبة".

لا بد من الاستفادة من خبرات قاسم سليماني

وحول وجود اللواء قاسم سليماني في العراق، قال الرئيس العراقي: "لا بد من الاستفادة من خبراته. وتوجد لدينا لجنة تنسيقية رباعية مكونة من العراق وإيران وسوريا وروسيا".

الاغلبية في العراق شيعة والسنة ليسوا مهمشين

وردا على سؤال طائفي للصحفية حول الأكثرية في العراق والتقسيمات الديموغرافية، قال معصوم: الأكثرية الآن في العراق كمفهوم ديني مسلمون. ليس معنى ذلك أن الإسلام يسيطر، وأتباع بقية الأديان يهمشون. وإذا نظرت إلى الناحية القومية، فالعراق الأكثرية فيه عربية، وليس معنى ذلك تهميش القوميات الأخرى. وإذا نظرت من ناحية مذهبية، فأكثرية العراق هم الشيعة، وليس معنى ذلك تهميش السنة.

سعوديون في صفوف داعش والحشد الشعبي قدم شهداءً

وعلى الرغم من صدور قانون الحشد الشعبي العراقي من مجلس النواب المنتخب، تساءلت الصحيفة عن نهاية الحشد الشعبي وموعد تفكيكه، وحول هذا رد معصوم قائلا: أن للحشد الشعبي دوراً الآن، وقدم شهداء كثرا في معركة الموصل وغيرها.

وحول جنسية عناصر تنظيم داعش الارهابي، قال معصوم أنهم من جنسيات مختلفة وبينهم عراقيين، ورد على سؤال الصحيفة القائل: "هل هنالك سعوديون بينهم؟" بالقول: "نعم، هنالك سعوديون وتونسيون وبريطانيون وأفغان وفرنسيون، ومن روسيا الاتحادية، وغيرها من الجنسيات الأخرى".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار