خبير عسكري واستراتيجي لتسنيم..

كيف يمكن لتركيا أن تضمن المسلحين في سوريا وما هي أهداف تل أبيب في القنيطرة؟

رمز الخبر: 1458220 الفئة: دولية
حسن الحسن

دمشق- تسنيم: اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي حسن الحسن في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق، أنه في ظل العجز عن تحقيق الهدف الاستراتيجي للحرب ضد سوريا ومحور، فقد تكون الخطة "ب" هو الإيعاز لأحد أطراف دول العدوان للدخول في المعسكر الآخر "موسكو – طهران"

وعن احتمال أن تنتشر قوات مراقبة تركية إلى جانب القوات الروسية والإيرانية في مناطق "تخفيف التصعيد، وكيف يمكن أن يترجم ذلك عسكرياً على الأرض، قال الخبير العسكري حسن الحسن: "ما أزال أضع إشارات استفهام متعددة حول الموقف التركي وهل أن تركيا فعلاً جادة في الوصول إلى تخفيف التوتر، وقد سمعنا مؤخراً تصريحاً لوزير الدفاع التركي، بأنه لا يستبعد القيام بعمليات برية في سوريا، فكيف يستقيم الأمر باجتياح أراضي ذات سيادة مع أن تكون ضامناً للجماعات الإرهابية المسلحة وأن تكون جزءاً من التهدئة"

مضيفاً: "عندما يتم الاتفاق، لن تعدم الدولة السورية الأساليب المنطقية والقانونية التي تضمن أمرين أساسيين؛ الأمر الأول سيادة الدولة السورية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى والأمر الثاني تخفيف التوتر تنفيذاً لعودة الحياة الطبيعية، وهذا يعني بالضرورة عودة هيبة وسيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية"

وتابع الحسن: "لنفترض أن الشرطة العسكرية الروسية والإيرانية والتركية انتشرت في هذه المناطق لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة، والسؤال: ماذا بعد؟ ومن سيدير هذه المناطق؟ أعتقد أنه من المبكر الحديث عن الوصول إلى محددات ما ستؤول إليه الأمور وأعود وأشدد على مسألة جدية الدور التركي وأنا من الذين يشككون بهذه الجدية"

وحول المعطيات التي تتحدث عن ضغوط يمارسها الكيان الصهيوني لتكون محافظة القنيطرة جزءاً من عملية التسوية ونشر القوات، قال الخبير العسكري الحسن: "عندما نتحدث عن المنطقة الجنوبية لابد من التمييز بين أمرين؛ بين مدينة درعا بالتحديد، وما بين أن تمتد لتشمل منطقة القنيطرة وعندما نقول القنيطرة نعني الجبهة مع الكيان الصهيوني، وبكل تأكيد تسعى تل أبيب بكل ما أوتيت من قوة وبوسائل ضغط واتصالات إقليمية ودولية لمحاولة أن تكون القنيطرة أيضاً جزءاً من هذه العملية، وأنا أستبعد أن يتم هذا الأمر لأن هذا يعني النزول عند رغبة الكيان الصهيوني وأستبعد أن تقبل سوريا وإيران بهذا الأمر"

وبالحديث عن خرق المجموعات المسلحة للهدنة التي أعلنها الجيش السوري في المنطقة الجنوبية، والأطراف المستفيدة من خرق تلك الهدنة، أوضح الخبير العسكري الحسن: "كما ورد في بيان قيادة الجيش السوري فإن هذه الهدنة التي أعلن عنها كانت لتوفير البيئة المطلوبة لإرساء أسس تهدف لتخفيف التوتر والعمل للانتقال إلى مرحلة لاحقة، وأيضاً فإن هذا التفاعل والتعاون السوري مع الجهود الدولية بما يخص الهدنة، جاء لتحقيق هذه الغاية ولفضح حقيقة المجموعات الإرهابية وارتباطاتها بأجندات خارجية، وما خرق هذه المجموعات لوقف الأعمال القتالية إلا دليل على صحة كلامي"

ولفت أن "بيان القيادة العامة كان واضحاً أنه في حال الخرق سيتم الرد وبالتالي من حق الدولة السورية الرد على أي خرق، وهذا يتوقف على مدى قدرة تركيا على ضبط هذه المجموعات الإرهابية وخاصة في ظل التنافر الذي يبدو بين المواقف التركية والسعودية والكثير من هذه الفصائل ترتبط ارتباطاً مباشراً بالسعودية"

وقال الخبير الحسن: "لا أستطيع أن أنظر إلى الدور التركي على انه فعلاً دور قائم مستقل، وإلى الآن لا أنظر إلى الدور التركي إلا بعين الريبة ولا أستبعد على الإطلاق أن يكون هذا الدور - الذي يجب أن يكون مهدّئاً - هو جزء هذا المشروع الصهيوأمريكي، فتركيا كانت وماتزال وستبقى رأس حربة الناتو أي أنها جزء من الدول التي تدور في فلك الصهيوأمريكي لذلك في ظل العجز عن تحقيق الهدف الاستراتيجي لهذه الحرب التي فرضت على سوريا بخاصة وعلى تقويض أقطاب محور المقاومة بشكل عام، فقد تكون الخطة "ب" هو الإيعاز لأحد أطراف دول العدوان للدخول في المعسكر الآخر "موسكو – طهران"

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار