خاص/تسنيم

أستانة.. نتائج متواضعة وتحركات ميدانية مرتقبة

رمز الخبر: 1458384 الفئة: حوارات و المقالات
ارتش سوریه حلب

عبر تاريخ الصراعات السياسية والعسكرية بين الدول وفي مختلف الازمات التي ترتقي للحروب بمستواها العسكري، كان السعي السياسي للحلحلة والتهدئة موازي لما يجري في الميدان، في سورية كانت خارطة السيطرة تفرض الفرص السياسية وتقرب البعيد.

فبعد عقد مؤتمر " أستانة" الجزء الخامس الذي خرج بنتائج متواضعة، توجه وفد عسكري روسي – إيراني إلى عفرين في ريف حلب الشمالي، تزامنا مع زيادة تهديدات تركيا بعملية اجتياح المدينة.

وقالت مصادر كردية في المدينة أن هدف الزيارة هو "إطلاع المعنيين على آخر المعطيات الواردة من اجتماع آستانة، ومناقشة الأوضاع في ريف حلب الشمالي وعفرين في ضوء تهديدات أنقرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس أن تركيا ستتحرك عسكريا لحماية نفسها في حالة أي تهديد من "وحدات حماية الشعب الكردية. في موازاة ذلك، وفي مؤشر إلى توجه روسيا إلى تعزيز قواتها الجوية في سورية، قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إلى مجلس النواب "الدوما" للتصديق، بروتوكولاً ملحقاً بالاتفاقية الروسية – السورية في انتشار مجموعة جوية من القوات المسلحة الروسية على الأراضي السورية.

يتضمن البروتوكول بنوداً تحدد مسائل انتشار المجموعة الجوية الروسية وممتلكاتها على الأراضي السورية، وكذلك مسائل تتعلق بعمل المجموعة.

وتعبيراً عن أهمية الوجود الروسي في سورية، عين بوتين أمس نائب وزير الدفاع نيكولاي بانكوف في منصب الناطق الرسمي باسمه لـ «شؤون تمركز مجموعة القوات الجوية الروسية في سورية». وذكرت وكالة «إنترفاكس» أن بانكوف، حضر نيابةً عن بوتين جلسة مجلس النواب للتصديق على البروتوكول.

ولروسيا قواعد عسكرية عدة في سورية، من بينها قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، وتقع شمال القاعدة الروسية البحرية في ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط جنوب اللاذقية.

 فضلاً عن ذلك، هناك وجود روسي عسكري في مناطق أخرى بسورية على هيئة مستشارين أو شرطة عسكرية لحماية الأمن مثل تلك الموجودة في حلب.

وواصلت روسيا عملياتها العسكرية في سورية أمس، وشنت طائراتها الحربية غارات مكثفة استهدفت مناطق سيطرة «داعش» في ريف حماة. حيث قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أنه رصد ما لا يقل عن 90 غارة، طالت قرى عكش وسوحا وصلبا وجروح النعيمية والحانوتة وعرشونة وأبو دالية والقسطل ومسعود.

 وأفاد «المرصد» بأن القصف طاول مناطق أخرى في ناحية عقيربات، ضمن السعي الروسي إلى الاقتراب من مناطق حقول النفط والغاز والسيطرة عليها هي الأخرى.

وكان بوتين أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للبحث في نتائج مفاوضات آستانة حول سورية.

وظهر أن موسكو تميل إلى توسيع تمثيل القوات التي ستراقب مناطق «خفض التوتر» لتشمل دولاً من رابطة الدول المستقلة. وقال مبعوث الرئيس الروسي، ألكسندر لافرينتييف، أن موسكو توجهت إلى الأعضاء الآخرين في رابطة الدول المستقلة لدراسة إمكان نشر مراقبين عسكريين في مناطق «خفض التوتر».

وأكد أن مشاركة عسكريين روس في بعثة المراقبة يعد أمرا مؤكدا. وتابع أن موسكو لا تحاول إجبار أحد على الانضمام إلى هذه الجهود، لكنها سترحب بقرار محتمل من جانب كازاخستان أو دول أخرى من رابطة الدول المستقلة لإرسال وحدات عسكرية إلى سورية.

لكن وزارة الخارجية البيلاروسية أعلنت أنها لم تتلقَّ حتى الآن اقتراحاً رسمياً من روسيا حول إرسال مراقبين عسكريين إلى سورية. وأوضح الناطق باسم الوزارة ديميتري ميرونتشيك، أن مينسك تنتظر وصول مثل هذا الاقتراح الذي يجب أن يتضمن معلومات مفصلة حول صيغة بعثة المراقبين المستقبلية وقوامها ومهماتها والمواقع الجغرافية لنشر قوات حفظ السلام.

 وشدد الدبلوماسي البيلاروسي على أن مشاركة العسكريين البيلاروسيين في مثل هذه المهمات الخارجية ممكنة فقط في حال وجود تفويض من مجلس الأمن الدولي.

تزامناً، قال الرئيس التركي أن بلاده تعمل على تنفيذ الخطوات المتعلقة بإقامة مناطق «خفض التوتر» في إدلب وحلب بالتنسيق مع روسيا وإيران، موضحاً أنه سيواصل مناقشة مناطق «خفض التوتر» في سورية مع بوتين، على هامش قمة العشرين في هامبورغ اليوم. وشدد على أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة، في إطار تسوية سياسية للصراع هناك، "أمر ضروري".

تستدعي الأيام المقبلة فتح الخارطة العسكرية لتحديد اللقاءات والمواعيد السياسية فما يحقق على الأرض يلقي بظلاله على طاولة المفاوضات.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار