التحالف العبري العربي الغربي لاحتواء إيران

رمز الخبر: 1460006 الفئة: حوارات و المقالات
هرتزلیا

حاول التيار الصهيوني دائما، عبر اقامة ملتقيات واجتماعات دولية إضافة الى خلق ادبيات سياسية خاصة، ايجاد اجماع دولي واقليمي يتماشى مع اهدافه وسياساته الصهيونية ، حيث يعتبر مؤتمر هرتسليا في الاراضي المحتلة احد تلك الاجتماعات الدولية.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان مؤتمر"هرتسليا" عقد هذا العام بمشاركة 180 شخصية سياسية وعسكرية وأمنية وشخصيات أكاديمية واعلامية من داخل وخارج الاراضي المحتلة، حيث بدأ هذا المؤتمر في 20 يونيو واستمر لثلاثة أيام.

وذكرت بعض التقارير مشاركة ممثلين عن دول عربية كالاردن ومصر والامارات والهند في اعلى تمثيل لها، وكانت مشاركة سلمان الشيخ الذي يتولى صلة الاتصال بين المجموعات المعارضة السورية والكيان الصهيوني والاعراب، في هذا المؤتمر، النقطة اللافتة والجديرة بالتوقف عندها.

وكانت دراسة اوضاع المنطقة والتحديات السياسية والامنية والاقتصادية للكيان الصهيوني الغاصب كونه احد ابرز المؤثرين على الساحة السياسية الاقليمية والعالمية، أهم اعمال ذلك المؤتمر، حيث يمكن اعتبار هذه القضية جزء من العناوين الرئيسية لهذا المؤتمر منذ 15 عاما.

والقى المشاركون كلمات مضمونها التهديد لايران وحزب الله والحديث عن التحالف العبري العربي، وابرز المحاور التي تم الاشارة اليها في هذا المؤتمر هي ان الكيان الصهيوني لوحده ودون دعم التحالف العربي بقيادة أمريكا يبقى عاجزا امام التهديدات التي يتعرض لها هذا الكيان من محور المقاومة.

وبحث مؤتمر هرتسليا السابع عشر مجموعة من التحديات الامنية والسياسية التي تواجه الكيان الصهيوني في ظل تطورات المنطقة والمتغيرات الامنية غرب آسيا. ومازاد من أهمية هذا المؤتمر كانت قضية ضرورة التعاون بين الكيان الصهيوني والدول العربية الرجعية وتشكيل ناتو عربي عبري بغية مواجهة اقليمة للجمهورية الاسلامية الايرانية الامر الذي كشف عن الطبيعة الصهيونية لهذا المؤتمر والمشاركين فيه.

وكما كان متوقع كانت أهم محاور هذا المؤتمر كالسنوات السابقة متعلقة بالجمهورية الاسلامية الايرانية ومحور المقاومة حيث شكل كيل التهم لايران حول قدرتها الاقليمية وتوقف الانشطة الصاروخية الايرانية وتفعيل تحالف اقليمي ضد ايران، ابرز العناوين التي تحدثت عنها الشخصيات الصهيونية والغربية المشاركة.

وكان الاكثر اثارة هو ان قادة الكيان الصهيوني اعتبروا ايران السبب الرئيسي للفوضى في المنطقة، واكدوا ان المجتمع الدولي يجب ان يواجه تهديد ايران، حيث كان "هرتصي هالوي" رئيس الاستخبارات في جيش الاحتلال من اهم الشخصيات التي اشارت الى تلك المزاعم التي تتحدث عن ان ايران تشكل خطرا مركزيا على "اسرائيل".

لكن الجزء المهم واللافت في هذا المؤتمر كان الاعتراف الذي قدمته بعض الشخصيات الامنية في الكيان الصهيوني حول ضرورة تشكيل تحالف اقليمي ضد ايران.

وفي هذا الشأن أشار "غادي آيزنكوت" رئيس أركان جيش العدو خلال هذا المؤتمر الى قضية التعاون بين الكيان الصهيوني والحكومات العربية، واكد على ان هذا التعاون في اقوى حالاته "سرا وعلانية" كما اكد ان اطلاق ايران للصوايخ على شرق سوريا مؤشر خطير، وطالب بإيقاف الصناعات العسكرية الايرانية.

كما قال الجنرال عاموس غلعاد ، رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الجيش الإسرائيليّة والذي يتولى رئاسة الامور السياسية والاستراتيجية لمجموعة مؤتمرات هرتسليا، "استراتيجية "اسرائيل" لمواجهة تهديد ايران هو التحالف مع الانظمة العربية حيث يوجد لاسرائيل علاقات على جميع المستويات في المنطقة العربية وفق اولوية مواجهة ايران والاخوان المسلمين وداعش"، واكد ان تهديد ايران هو الرئيسي الذي يهدد الكيان الصهيوني لان ايران وحزب الله وبشار الاسد وروسيا يعملون على تشكيل تحالف خاص بهم.

والافت ايضا في هذا المؤتمر ان المسؤولين الصهاينة لايزالون يؤكدون على خطورة البرنامج النووي السلمي الايراني ، حيث قال "اريل لويته" المساعد السابق في لجنة الطاقة الذرية للكيان الصهيوني " حتى ولو تم تأكيد تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية انشطة ايران لكن هناك الكثير من الغموض الذي هو بحد ذاته ادى الى فهم مختلف للاتفاق النووي وطبيعته.

وطالب "لويته" أمريكا والكيان الصهيوني واعضاء مجموعة 5+1 بالعثور على حل آخر يمنع مضي ايران نحو اهداف عسكرية عقب انتهاء مدة الاتفاق النووي.

لكن المثير في تصريحات المسؤولين الصهاينة هو اعترافهم بعجز الكيان على مواجهة محور المقاومة وقدرة ايران الصاروخية، حيث أشار "أفيغدور ليبرمان وزير الحرب الاسرائيلي، الى ان الكيان الصهيوني لم يتمكن من تحقيق فوز حاسم منذ 50 عاما حتى الان.

كما اعترف "هرتسي هالوي" رئيس وحدة الاستخبارات في جيش الاحتلال بقدرة ايران الصاروخية وقال، "قيام ايران بإطلاق صاروخ على المجموعات الارهابية كان "مقلقا" ، متسائلا، لماذا ايران قامت بإطلاق الصواريخ على داعش و لم تستخدم قواتها العسكرية؟.

ومع فشل المشروع الصهيوني الامريكي (داعش) في منطقة غرب آسيا وتهديد امن الكيان الصهيوني يعتزم التيار الصهيوني الدولي عبر جمعه للدول العربية الرجعية في ناتو اقليمي بمركزية جنرالات الكيان الصهيوني، ادارة حرب اقليمية ضد محور المقاومة بقيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وبالنظر الى تصريحات المسؤولين الصهاينة السخيفة حول البرنامج النووي السلمي الايراني يفهم ان الاتفاق النووي كان تنفيذ سيناريو موجه لايقاف البرنامج النووي الايراني واضعاف مكانة الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وأخيرا، ان الحديث في هذا المؤتمر عن ضرورة ايجاد تحالف عبري عربي مؤشرا على عجز التيار الصهيوني على مواجهة ايران، لكن النقطة الاهم خلف التحالف الاقليمي ضد ايران هي ان الصهيونية العالمية تتابع اضعاف اركان النظام المهمة داخل ايران الامر الذي كان واضحا خلال الانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة، حيث كشف ماقاله رئيس وحدة الاستخبارات في جيش الاحتلال- في اليوم الاول من مؤتمر هرتسليا-،" مادام الامام الخامنئي يتولى السلطة في ايران يعتبر التهديد الرئيسي لاسرائيل"، كشف الستار عن سيناريو الصهاينة هذا.

المصدر: اسبوعية "صبح صادق" الايرانية

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار