خاص\تسنيم:

جرود عرسال نحو الحسم

رمز الخبر: 1460691 الفئة: دولية
عرسال - حزب الله

قد تتسارع الأحداث قرب بلدة عرسال اللبنانية بما ينهي الوجود المسلّح للمجموعات الإرهابية من النصرة وداعش في الجرود الممتدة على طرفي الحدود السورية واللبنانية.

المعقل الأخير لهذه المجموعات قد يشهد خلال الأيام المقبلة تطورا عسكريًّا لإنهاء الوجود العبثي لهذه المجموعات التي لم تستطع حتى توفير بيئة حاضنة لها في مخيمات النازحين على حدود بلدة عرسال اللبنانية.

الجيش اللبناني الّذي يكثّف قصفه للمواقع الإرهابية واستهدافه مقرّبين من أبو مالك التّلي، زعيم النصرة في القلمون، يحاول إنهاء قيادات المجموعات الإرهابية بما لا يترك للعناصر التكفيرية سوى الاستسلام وتسليم السلاح تمهيدا لتطهير المنطقة الحدودية الأخيرة بين لبنان وسوريا والتي تعيث فيها هذه المجموعات الإرهابية فسادا.

وتعيش النصرة وداعش في القلمون حالة عسكريّة مزرية، فهي لا تملك السلاح الكافي والمطلوب للدفاع، وبطبيعة الحال فهي غير قادرة على تنفيذ هجوم ناجح بالمطلق، وما تعوّل عليه بالإضافة الى تكابرها على وضعها الميؤوس منه هو المنطقة الجغرافيّة للقلمون، والّذي لن يشكل أي عائق للقوات المهاجمة التي خبرت القتال في هذه المنطقة خصوصا خلال فترة تحرير منطقة القلمون والتي توقفت على أعتاب بلدة عرسال وجرودها بسبب اعتبارات لبنانية داخليّة.

ما يعزز التوقعات بشن عملية عسكرية في منطقة الجرود هو الحركة النشطة للطيران الحربي السّوري وقصفه بشكل كثيف لمواقع المجموعات الإرهابية في الجرود، بالإضافة الى المطالبة المتصاعدة للحكومة اللبنانية من أجل التواصل مع الحكومة السوريّة في سبيل عودة النازحين الى ديارهم بما يعزز الأحاديث التي ترمي الى تخليص سكان مخيمات النزوح من ظروف الحياة الصعبة التي يعيشونها ومن استغلال المجموعات الإرهابية لهم عبر النفوذ بينهم للحصول ربّما على حصص غذائية للعناصر الإرهابية المتواجدة في الجرود.

في ظل هذه الأجواء والضغط المتصاعد من قبل الجيش اللبناني الّذي يحصي على الإرهابيين أنفاسهم، والغارات السورية المكثفة على المواقع الإرهابيين، فإن أيّ عمليّة عسكريّة في الجرود والتي تشير جميع لمؤشّرات الى اقتراب ساعة تنفيذها، ستُلحق هزيمة ساحقة بالعناصر الإرهابية بما يجعلهم في أحسن الأحوال يصعدون الباصات الخضراء للتوجه الى إدلب وربّما لن يكون الطريق الى إدلب آمنا كما طالب أبو مالك التّلّي كشرط لخروجهم من الجرود.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار