مستشار في الحكومة السورية لـ"تسنيم"..

فرق كبير بين "المناطق الآمنة" ومناطق "خفض التصعيد".. والميدان قال كلمته الأخيرة

رمز الخبر: 1460809 الفئة: دولية
عبد القادر عزوز تسنیم

دمشق - تسنيم: أكد المستشار في الحكومة السورية الدكتور عبد القادر عزوز في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق أن "سياسة أصدقائنا في روسيا وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق باحتواء الخطر التركي شمال سوريا، تشكّل خطوة إيجابية وتوجب التوازن بين الحكمة والشجاعة".

وحول نظرة الدولة السورية لنتائج اجتماع أستانا 5 وإمكانية التعويل على هذه النتائج للفترة القادمة، قال المستشار في الحكومة السورية عبد القادر عزوز: "لا شك بأنه ورغم محاولات داعمي الحلف الإرهابي، لتعطيل اجتماع أستانا   أكثر من مرة، إلا أن الميدان هو الذي قال كلمته لصالح الجيش السوري وأبناء محور المقاومة"

مشيراً أنه "في أستانا 4 تم تقديم خرائط جغرافية لعزل جبهة النصرة تمهيداً لضربها والقضاء عليها، لكن وجدنا أنه منذ أستانا 4 وحتى أستانا 5 لم يقم الحلف الإرهابي والمرتبطون معه بتقديم تلك الخرائط لأنهم وبكل بساطة مرتبطون بالنصرة ولا يستطيعون الانفكاك عنها"

وأضاف عزوز: "مبدئياً في اجتماع أستانا 5 تم الاتفاق على تحديد منطقتين لتخفيف التصعيد، ونستطيع القول أن مناطق تخفيف التصعيد هي ليست الحل الأفضل لكنها الأقل سوءاً، فهي تعمل أولاً على حماية المدنيين، وثانياً فإن هدف الدولة السورية من هذه المناطق هو إعطاء الفرصة لكل من يريد من المسلحين إجراء مصالحة مع الدولة وتسليم سلاحه، كما حصل في مناطق أخرى"

ولفت عزوز أنه "لاشك بأن البعض من تلك المجموعات المسلحة، لم تكن لديه النية الصادقة، فهو يرى في أستانا على غير ما ترى الدولة السورية من أهداف، فالمسلحون يرون بأن اجتماعات أستانا تشكل إمكانية للاستفادة من فرصة تهدئة، حيث تتلقى دعماً لوجستياً من مال وسلاح ومرتزقة وبالتالي تعمل على خرق الاتفاق من جديد"

وعن إمكانية أن يؤدي اتفاق "خفض التصعيد" ورسم حدود تلك المناطق إلى فتح المجال أمام التدخل الأجنبي لبعض الدول في سوريا، قال المستشار في الحكومة السورية عبد القادر عزوز: "على الإطلاق، فاتفاق مناطق "خفض التصعيد" يختلف عما يسمى "المناطق الآمنة"، حيث أن مناطق خفض التصعيد، تترك للدولة سيادتها الجوية على أراضيها وتترك لها الحرية والمبادرة عندما تجد بأن الأطراف الآخرين يستغلون ذلك الاتفاق لمحاولة كسب أراضي جديدة أو إعادة تأهيل أنفسهم من جديد"، على عكس المناطق الآمنة التي يريد البعض بالتضليل الإعلامي والسياسي أن يخلط بشكل واضح بينها وبين مناطق خفض التصعيد"

لافتاً أن "المناطق الآمنة تكون بقرار من مجلس الأمن وتكون هناك قوات دولية وتحرم الدولة من ممارسة سيادتها الجوية على أراضيها."

وحول جدّية الدول الضامنة كتركيا وقطر والسعودية للحفاظ على المعاهدات المتعلقة بخفض التصعيد في سوريا، أشار المستشار عزوز: "حتى الآن نستطيع القول بأن محاولات الدولة السورية والأصدقاء الروس وأصدقائنا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال محاولة احتواء الخطر التركي، تمضي نحو منطق التسوية من خلال اجتماع أستانا"

لافتاً أنّ "هذه الرغبة لدى أصدقائنا لا شك أنها تشكّل خطوة إيجابية وتوجب التوازن بين الحكمة والشجاعة ولكن حتى الآن وجدنا نفاقاً من الجانب التركي والقطري وداعمي الحلف الإرهابي، وحتى الآن لم يستكملوا متطلبات اجتماع أستانا لجهة تقديم الخرائط الجغرافية وخطوط الفصل وترسيم المناطق بين التنظيمات المسلحة الحاضرة في اجتماع أستانا وما بين داعش وجبهة النصرة"

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار