هل قُتل البغدادي؟

رمز الخبر: 1462040 الفئة: دولية
ابو بکر البغدادی

مع انحسار سيطرة تنظيم داعش في العراق ومحاصرته في سوريا، يُحاط خبر مقتله بهالة من الإبهام، إلا ان هذه المرة تميزت بأن التنظيم لم ينفِ الأمر بل حاول التعتيم.

أعلن عن مقتل البغدادي مرات عديدة، أولها كان في 6 أيلول عام 2014، وآخرها كان اعلان روسيا أن هناك معلومات تدل على مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي، وكذلك أعلن ممثل قائد الثورة الإسلامية في فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية، علي شيرازي أن الارهابي ابو بكر البغدادي قد لاقى حتفه.

ما بين الاعلانين الاول والاخير اعلنت وسائل اعلام مختلفة مرات عديدة عن مقتل البغدادي، إلا أن التنظيم كان سرعان ما يُسارع لنفي مقتل متزعمه وتاكيد أنه على قيد الحياة، إلا أن اعلان الأخير شذ عن هذه الحالة.

التنظيم الذي كان يعيش اوضاعا لا يُحسد عليها اثر انحسار منطقة نفوذه في الموصل، والتضييق عليه في الرقة، مع دخول الكثير من حركات ما يُسمى بالمعارضة المسلحة في اتفاقيات لوقف اطلاق النار مع الحكومة السورية، مما يجعل الحكومة السورية تكثف من هجماتها ضد التنظيم الارهابي.

الضربات الموجعة التي تعرض لها التنظيم قطعت الكثير من أذرع التنظيم الاعلامية إلا أنها لم تضرب "وكالة أعماق" مما يعني أن التنظيم ما زال قادرا على نشر البيانات وتكذيب الاخبار التي تتحدث عن مقتل زعيمه، إلا أنه وعلى غير عادته، لم يفعل.

الولايات المتحدة لم تُسر بالاعلان، ولم ترحب به، لأنها يعني أن النصر لن يُكتب بأحرف أمريكية، ومن هذا المنطلق اكتفت بالتشكيك في الحادث.

التنظيم الارهابي كان له رد فعل مختلف هذه المرة، فبعد أن أعلن منع الحديث عن مصير البغدادي، قام التنظيم باعدام أحد شيوخه في تلعفر بعد أن أجهش بالبكاء وزل لسانه عن حديثه عن البغدادي وهو الامر الذي أثار اهتمام وسائل الاعلام التي اعتبرت الامر اشارة ضمنية تشير الى مقتل البغدادي.

ومن جهتها كشفت وكالة سبوتنيك الروسية نقلا عن مصادر استخبارية عراقية أن القوات الأمنية العراقية عثرت في الساحل الأيمن من مدينة الموصل على وثيقة تمنع تداول خبر مقتل زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي أبو بكر البغدادي.

اما السومرية نيوز فقد اعلنت عن اقتتال داخلي بين عناصر داعش في تلعفر، بعد الاعلان عن مقتل البغدادي، وقالت: ان "احدى مضافات داعش في اطراف المطيبيجة شرق صلاح الدين شهدت اقتتالا داخليا بين مسلحي التنظيم ممن ينتمون الى ولاية كركوك وولاية ديالى نتجية الخلافات المحتدمة بينهما".

وتابعت: وتشهد صفوف "داعش" المتواجدة في المطيبيجة توترات كبيرة منذ اسابيع عدة نتيجة خلافات حادة بين قياداتها المنضوية ضمن ما يسمى بولايتي كركوك وديالى.

وهذا الامر لم يكن شائعا قبل الحديث عن مقتل البغدادي، ويشير الى أنه لم يعد هناك من يجمع كلمة قيادات الصف الثاني.

في السياق ذاته ، قال المرصد السوري المعارض على صفحته على موقع تويتر إنّ "معلومات أكيدة" تشير إلى مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

من جهة أخرى، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية -البنتاغون- إنه لا معلومات لدى الوزارة تؤكد مقتل زعيم داعش.

وفي ظل الهزائم الثقيلة التي يتعرض لها التنظيم، لن يؤخر التعتيم الاعلامي اعلان الخبر اليقين وسرعان ما سيعلن البيان الذي يكشف الحقيقة أما من قبل أجهزة الاستخبارات التي تلاحقه أو من قبل التنظيم الذي قد يسارع لاثبات حياة البغدادي إن كان حيا من اجل وقف الاقتتال بين قيادات الصف الثاني.

أعد التقرير: ياسر الخيرو

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار