خاص /تسنيم

هنا ليست غزة ...شبح الكوليرا يخيم على رؤوس اطفال اليمن

رمز الخبر: 1462862 الفئة: الصحوة الاسلامية
کودکان غزه

هنا تسمع بكاء وأنين أطفال بسبب الحرب والعقوبات الإقتصادية الظالمة، أطفال في مواجهة أنواع الأمراض يصارعون الموت. أطفال اليمن الذين يموتون أمام أعين آبائهم وأمهاتهم.

أكثر من عامين ونصف العام منذ أن بدأت الحرب على اليمن بقيادة السعودية، حيث دمرت خلال هذه الفترة البنى التحتية والمنشآت الحيوية لهذا البلد، فكانت النتيجة هي عقوبات إقتصادية وكذلك إنتشار الأمراض المعدية من بينها الكوليرا التي أصبحت تهدد حياة أبناء الشعب اليمني تهديداً حقيقياً، والتي وفي حال عدم الإهتمام بأمر القضاء عليها ستؤدي إلى حصول كارثة إنسانية في اليمن.

طبقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية الذي نشر في يوم الثلاثاء فإنه 1732 شخصاً يمنياً فارقوا الحياة منذ الـ27 من إبريل وحتى يومنا، وذلك بسبب إصابتهم بمرض الكوليرا. حيث تفيد التقارير أن 313 الفاً  و538 أصيبوا بمرض الكوليرا والإسهال الشديد.

ومما يثير القلق هو أن هذا المرض منتشر في 21 محافظة يمنية من أصل 22 ولم تبقى سوى محافظة واحدة في مأمن من إنتشار مرض الكوليرا فيها، وتعتبر مديرية "عبس" الواقعة في محافظة حجة اليمنية من أكثر المناطق التي ينتشر فيها مرض الكوليرا وذلك بسبب إحتضانها لعشرات الآلاف من اليمنيين الذين لجأوا إليها جراء الحرب على البلاد، حيث ساعد عدم توفر المياه النظيفة أيضاً في تزايد حالات الإصابة بالكوليرا في هذه المناطق.

ومرض الكوليرا وبسبب حالة الإسهال الشديد التي يصيب الضحية بها وفي حال تأخر المعالجة الفورية فإنه يؤدي إلى وفاة الإنسان، حيث أن الأطفال ممن هم في عمر أقل من 5 سنوات يعتبرون من أكثر الناس عرضة للإصابة بهذا المرض نتيجة سوء التغذية التي يعانون منها.  

وإستناداً لتقرير أصدره المركز القانوني للحقوق والتنمية في وقت سابق، فإن 294 مستشفى ومركزاً صحياً في اليمن دمرت بالكامل خلال فترة الحرب المتواصلة جراء الغارات التي ينفذها التحالف السعودي، وأن هناك الكثير من المراكز الصحية أيضاً تواجه نقصاً شديداً في الأدوية بسبب الحصار المطبق، الأمر الذي يجعل اليمنيين بما فيهم الأطفال في مواجهة موت محقق. 

وتقوم السعودية في ظل صمت البلدان والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان بمنع إدخال أي نوع من المساعدات الإنسانية الدولية والمستلزمات الضرورية إلى اليمن، حيث أنه وفي حال تأخر وصول الأدوية والمستلزمات الطبية فإن اليمن وشعبه سيكون على موعد مع الموت البطيء بسبب الحصار الذي تفرضه السعودية ومن يساندها في عدوانها.

والمؤسف في الأمر هو أن المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان والمحافل الدولية أصبحت ملتزمة للصمت حيال هذه الكارثة، ولا يُرى أي تحرك أو عمل لهذه المؤسسات في مجال ممارسة الضغط على النظام السعودي، وهنا فإن المؤسسات المستقلة ومؤسسات حقوق الإنسان مطالبة بممارسة الضغط على النظام السعودي لإجباره على السماح بأسرع وقت ممكن للمساعدات الإنسانية والطبية بالدخول إلى اليمن لإنقاذ حياة أبناء الشعب اليمني. 

وهنا يكون لوسائل الإعلام المستقلة دور مهم ومؤثر في نشر وتناقل أخبار الآلام التي يعاني منها الشعب اليمني، لإطلاع الرأي العام العالمي على الكارثة الإنسانية الحاصلة في هذا البلد، الكارثة التي يُغض الطرف عنها في ظل الخلافات التي تعصف بعلاقات الدول العربية والإسلامية حيث أن الرأي العام العالمي مغيب تماماً عما يقع في اليمن من كوارث إنسانية وصحية.

أعد التقرير: حسن رستمي

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار