روحاني: التصريحات الأمريكية بالية وعليهم مراعاة الأدب

رمز الخبر: 1462916 الفئة: ايران
روحانی هیئت دولت

أشار رئيس الجمهورية حسن روحاني الى أن التاريخ سيسجل أن إيران كانت البلد الأول الذي هبّ لمساعدة العراق في مواجهة داعش، لافتا الى أن على الأمريكيين مراعاة آداب الكلام أثناء إطلاق التصريحات عن إيران.

 وأفادت وكالة تسنيم الدوليّة للأنباء أن رئيس الجمهورية حسن روحاني أطلق سلسلة من التصريحات خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الاربعاء حيث تطرّق الى التصريحات الأمريكية الأخيرة ضد إيران وقال: "الجمهورية الإسلامية الإيراني هي بلد قوي لا يمكن التحدث اليها بعنجهية وطريقة كلام غير لائقة، فبعض الدول كانت قوى عظمى وندمت من التصريحات الغير مسؤولة تجاه إيران. يجب على الجميع مراعاة الأدب أثناء التحدث عن إيران، يجب على الأمريكيون كذلك أن يراعوا الأدب في تصريحاتهم. بعض المسؤولين السياسيين والعسكريين يطلقون تصريحات بالية أثبتت عدم جدواها، ويكررونها".

روحاني لفت إلى أن من يريد مواصلة مسير 40 عاما من القرارات الخاطئة تجاه إيران فهو محكوم بالفشل والهزيمة كما كانت الهزيمة نصيب خطواته التي اتخذها في الماضي ضد إيران.

رئيس الجمهورية أشار الى أن الموضوع النووي الإيراني يشكّل الموضوع الأصعب بالنسبة للإدارة الأمريكية، فلم يمر زمان على الإدارة الأمريكية كاليوم حيث لا تستطيع فيه الولايات المتحدة اتخاذ قرار بشكل سهل فيما خص الموضوع النووي فبعض مسولي الإدارة الأمريكية يعتقدون أن أمريكا تعرضت للخداع فيما خص الاتفاق النووي في الوقت الّذي تبدو فيه أيدي الولايات المتحدة عاجزة عن فعل أي شيء في مواجهة إيران.

روحاني قدم التهاني بمناسبة الانتصارات التي تتحقق في سوريا والعراق وخصوصا تحرير الموصل الأخير معتبرا أن الانتصارات المتحققة في هذه الدول هي انتصارات لجميع شعوب المنطقة وخصوصا الشعب الإيراني لأن ايران وقفت الى جانب سوريا والعراق ونصرتهم وساعدتهم.

رئيس الجمهورية قال إن مكافحة الإرهاب هي عملية لمواجهة فكر وثقافة معينة وهذا مسار طويل جدا لأن نزع الأفكار المتطرفة من المجتمعات يلزمه وقت طويل في غالب الأحيان وأضاف: "عندما احتل الإرهابيون الموصل، لم يكونوا ليتوقفوا عند احتلال هذه المدينة بل كانوا دوما يفكرون في احتلال مدن العراق كأربيل وبغداد. في ذلك اليوم كانت الجمهورية الإسلامية أول من هبّ لمساعدة العراق لمواجهة الإرهابيين وسيسجل التاريخ أن إيران أول من وقف الى جانب الحكومة العراقية لمساعدة الشعب العراقي لتخليصه من خطر الارهاب".

روحاني أشار إلى 16 عاما من التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة واحتلالها لأفغانستان والعراق وجر المنطقة الى نوع من الفوضى وانعدام الأمن على الرغم من انتشار القواعد العسكرية وانتشار الأساطيل البحرية وأضاف: "لم يقدموا أي شيء لمواجهة الإرهاب في العراق بل كانوا سببا لمزيد من المشاكل في هذه المنطقة. أمريكا كانت فرحة بما يجري من فوضى في المنطقة لأنها كانت تعتبر الفوضى فرصة لزيادة إنتاجية مصانع أسلحتها وخلق الحجج للتدخل بشكل أوسع في المنطقة".

رئيس الجمهورية اعتبر أن المواجهة العسكرية للإرهاب أمر مهم لكنّه اعتبر مكافحة الإرهاب بشكل عام يتطلّب عملا ثقافيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا من أجل نزع كل الأفكار المتطرفة من المجتمع واستبدال الإيديولوجيات المتطرفة بالتنمية والتطور.

روحاني غمز خلال حديثه الى الشأن السّعودي وقال إن بعض دول المنطقة بسبب قلة تجاربها في أمور الحكم والسياسة الإقليمية وبسبب حداثتها في الحكم تسعى الى زعزعة المنطقة وإيجاد المشاكل لها، وأمل رئيس الجمهورية في ختام كلمته أن ترجع هذه الدول عن سياساتها باتجاه الطريق الصحيح لمقاربة أوضاع هذه المنطقة الكبيرة والمعقدة بشكل أفضل.

/انتهى/

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار