يوميات حرب تموز: اليوم الرابع...

العدو يرتكب مجزرة مرحين المروعة والمقاومة تُدخل أكثر من مليون مستوطن الى الملاجئ

رمز الخبر: 1464621 الفئة: دولية
جنگ 33 روزه

كان اليوم الرّابع من حرب تمّوز يوما استنفذ فيه الكيان الصهيوني بنك الأهداف التي يريد ضربها، فأعاد غاراته على نفس الأهداف التي سبق واستهدفها كما ووجّه صواريخه الآثمة الى سيارات المدنيين التي كانت تنزح من مناطق القصف الى مناطق أكثر أمنا مرتكبا مجزرة مروعة بحق النساء والأطفال قرب بلدة مروحين. بينما وسّعت المقاومة الإسلامية دائرة استهدافها للمستوطنات وقصفت مدينة طبريا للمرة الأولى وأدخلت ما يزيد عن مليون مستوطن الى الملاجئ.

وفي التفاصيل، صعّدت حكومة العدو عدوانها على لبنان، وأمعنت الطائرات الحربية الإسرائيلية في غاراتها التدميرية مستهدفة منطقة الضاحية الجنوبية بغارات وحشية دون انقطاع، فسوّت معظم المباني في محيط مبنى الأمانة العامة لحزب الله بالأرض، فضلاً عن تدمير كامل لمراكز المؤسسات التابعة لحزب الله ومنازل مسؤولي الحزب في الضاحية وبعلبك.

الى ذلك استمر مسلسل المجازر الصهيونية بحق المدنيين واستشهد عشرون مواطناً من بلدة مروحين كانوا قد نزحوا من منازلهم بعدما أنذرتهم قوات الاحتلال بإخلاء قريتهم، على مرأى ومسمع من قوات الطوارئ الدولية التي رفضت استقبالهم وحمايتهم، فاستقلوا شاحنات صغيرة متوجهين إلى بلدة شمع حيث كانت المروحيات الإسرائيلية وصواريخها بانتظارهم، فاحترقت أجساد 18 منهم، ومعظمهم من الأطفال.

في المقابل وسعت المقاومة الاسلامية دائرة النار، وبات نحو مليون مستوطن صهيوني تحت مرمى المقاومين بدخول مدينة طبريا مجال القصف الصاروخي. وحذّر ضباط استخبارات وقادة عسكريون إسرائيليون من أن لدى "حزب الله قدرة صاروخية يمكن أن تصل إلى تل أبيب".

وازدادت وتيرة نزوح المواطنين من الجنوب باتجاه بيروت ومناطق الجبل والشمال، حيث تم فتح المدارس والمراكز التربوية والحدائق العامة والحسينيات والأديرة. وذكرت مصادر إعلامية سورية آنذاك أن عدد الذين عبروا الحدود السورية -اللبنانية بلغ تسعين ألفاً، في وقت دعت بريطانيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأجنبية رعاياها إلى مغادرة لبنان، مرسلة لهذه الغاية عدداً من السفن الحربية لإجلائهم.

وفي المواقف، حيا رئيس الجمهورية إميل لحود "الروح التضامنية التي برزت لدى اللبنانيين" واتصل بنظيره السوري بشار الأسد الذي أعرب عن تضامن بلاده مع الشعب اللبناني واضعاً إمكانات بلاده في تصرف الشعب اللبناني. من جهتها، دعت الحكومة اللبنانية إلى وقف شامل وفوري لإطلاق النار ترعاه الأمم المتحدة.

الى ذلك نعى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عقب انتهاء اجتماع الوزراء الخارجية العرب عملية "السلام" في الشرق الأوسط، مضيفا "إذا ما فشل مجلس الأمن الدولي، إذن ليس أمامنا إلا حديث السلاح.". اتحاد الصحفيين العرب واتحاد المحامين العرب أدانوا العدوان على لبنان واستنكروا البيان السعودي حول حزب الله.

المتحدث باسم الإدارة الأميركية طوني سنو قال إن "الرئيس جورج بوش يريد أن يعمل مع فرنسا والحلفاء الآخرين لإخراج حزب الله من لبنان مثلما عمل على إقناع سوريا بمغادرة لبنان"، أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فتساءل عن وجود "نية لتدمير لبنان"، مشيراً إلى ضرورة تطبيق القرار 1559.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار