​نصبت كاميرات وبوابات إلكترونية؛

إجراءات الاحتلال بالأقصى برميل بارود سيُشعل الانتفاضة

رمز الخبر: 1467358 الفئة: انتفاضة الاقصي
رژیم صهیونیستی / نظامیان صهیونیست / قدس

يحاول الاحتلال "الإسرائيلي" خلق المبررات والذرائع لمواصلة مخططاته التهويدية بحق المسجد الأقصى، مستغلا بذلك الإجراءات الأمنية التي اتخذها بعد عملية القدس الأخيرة والتي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين واستشهاد ثلاثة فلسطينيين الجمعة الماضي.

وواصلت قوات الاحتلال إغلاق مداخل مدينة القدس المحتلة وأزقتها لليوم الرابع على التوالي، ومنعت المصلين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى وإقامة الأذان، مما أجبرهم على أداء الصلاة عند أبوابه، وفي أقرب نقطة إليه من أزقة البلدة القديمة.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة على مداخل المدينة وفي محيطها وداخل البلدة القديمة، ومنعت المواطنين من الدخول عبر الحواجز العسكرية والوصول إلى محيط المسجد الأقصى.

كما شرعت سلطات الاحتلال أمس الأحد بتركيب بوابات إلكترونية على عدد من أبواب المسجد الأقصى المبارك، بحضور عدد كبير من ضباط الاحتلال؛ بهدف تفتيش كافة المصلين أثناء دخولهم إليه.

ويأتي هذا الإجراء في أعقاب قرار رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بنصب عشرات كاميرات المراقبة والأجهزة الحساسة وأجهزة التجسس والإنذار على مداخل المسجد الأقصى، والعمل على إعادة فتحه تدريجيًا أمام المصلين والسياح.

مرحلة حاسمة

ويبدو أن حكومة الاحتلال تحاول تمرير مخططاتها الخبيثة بالسيطرة على كامل المدينة والمسجد المبارك، في ظل حالة الصمت والمواقف العربية الدولية الباهتة من تلك الإجراءات.

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن ما تقوم به سلطات الاحتلال هي مرحلة حاسمة بين المحاولات "الإسرائيلية" السابقة في التشديد على حركة المصلين والاقتحامات والحفريات وتحويل المسجد الاقصى لساحة أمنية وبين التقسيم الزماني والمكاني.

ويدلل عوكل في حديثه لـ "الرسالة نت" على ذلك بتصريحات وزير حرب الاحتلال التي تفاخروا فيها بأن "جبل الهيكل" في إشارة للمسجد الأقصى، تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، معتبرا أن هذه التصريحات تؤكد أن قادة الاحتلال غير آبيهن لموقف دولة الأردن وغيرها.

ويؤكد أن "إسرائيل" تجدد إجراءاتها الأمنية سواء على بوابات المسجد وتقييد حركة الدخول له؛ تمهيدا لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد هو الهدف التي تسعى لتحقيقه منذ زمان طويل.

وبيّن عوكل أن الاحتلال يحاول خلق المبررات لتنفيذ مخططاته، مطمئنا بأن ردود الفعل على ذلك لن تكون ذات قيمة.

ويشدد على أن استمرار الاحتلال في إجراءاته وإغلاق المسجد وتقييد حركة المصلين سيزيد من حالة الاحتقان لدى الفلسطينيين ويدفع للمزيد من العمليات الاستشهادية التي ستشعل نار الانتفاضة.

ويُبدي الكاتب عوكل خشيته من تشكيل الانقسام الفلسطيني قيودًا على امكانية استنهاض الحالة الفلسطينية على تصاعد الانتفاضة لا سيما وأن السلطة الفلسطينية تحاول وأد الانتفاضة الأمر الذي سيضعف الرد الفلسطيني أمام السياسية "الإسرائيلية".

محاولة الاستحواذ

ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. أسعد أبو شرخ أن الشعب الفلسطيني وخاصة المقدسيين لن يقبلوا باستمرار إجراءات الاحتلال بحقهم، مؤكدا أن ما يجري هو محاولة "إسرائيل" الاستحواذ على المسجد الأقصى عبر تركيب بوابات إلكترونية على مداخله.

ويضيف أبو شرخ في حديثه لـ "الرسالة نت" أن تلك الإجراءات تستفز الفلسطينيين وتدفع للمزيد من التصعيد وإشعال الأوضاع في الضفة المحتلة والقدس.

ويشير إلى أن تصاعد الانتفاضة والرد على تلك الانتهاكات بحق الأقصى سيؤدي إلى خلخلة وجود السلطة الفلسطينية التي ثبت عمليا أنها متواطئة مع الاحتلال بعد إدانتها للعملية وتقديم التعازي في جنود الاحتلال القتلى.

وشدد أبو شرخ على ضرورة التحرك على كافة الأصعدة المحلية والدولية للوقوف بجانب المسجد الأقصى وصد محاولة الاحتلال في السيطرة عليه؛ مرجعا في الوقت ذاته تمادي الاحتلال في إجراءاته إلى الصمت والتهاون والخذلان العربي والإسلامي في الدفاع عن المسجد المبارك.

وفي نهاية المطاف فإن مواصلة حكومة الاحتلال لسياستها العنصرية بحق المسجد الأقصى ومحاولة السيطرة عليه وتقسيمه سيقلب الطاولة على رأسها ويشعل الأوضاع في الضفة والقدس.

المصدر: الرسالة نت

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار