يوميات حرب تموز: اليوم الرابع عشر...

الكيان الصهيوني يريد تنفيذ اجتياح بري، والسيد نصرالله يعلن مرحلة "ما بعد حيفا"

رمز الخبر: 1473596 الفئة: دولية
جنگ 33 روزه 03

شهد اليوم الرابع عشر للعدوان الصهيوني على لبنان خلال حرب تموز 2006، تصعيدا صهيونيًّا في وتيرة قصف القرى والبلدات اللبنانية تمهيدا لاجتياحها ضمن خطة أقرتها الحكومة الصهيونية المصغرة من أجل الحصول على نصر ميداني تسطيع ترجمته سياسيًّا، أما المقاومة الإسلامية فقد قصفت المستوطنات والمدن الإسرائيلية ومن ضمنها حيفا، فيما أكد السيد حسن نصر الله بدء المقاومة بمرحلة قصف "ما بعد حيفا".

وفي تفاصيل يوم الـ 25 من شهر تموز لعام 2006، استأنف العدو الصهيوني بسياسة الارض المحروقة عبر قصف مدفعي وجوي غير مسبوق تمهيداً لبدء اجتياح محدود للقرى والبلدات التي شكلت ساحة مواجهة مع المقاومة الاسلامية، وعمدت الطائرات الحربية إلى تدمير ممنهج للمنازل في قرى بنت جبيل ومارون الراس وعيترون والخيام، وعمدت إلى تنفيذ عمليات إنزال جوي على التلال تمهيداً لتحقيق تقدم ميداني في ظل غارات عنيفة مكثفة وقصف مدفعي مركز لمحيط المنطقة.

ولم تسلم قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة من العدوان الاسرائيلي حيث دمرت صواريخ ثقيلة مركزاً للمراقبين الدوليين قريباً من معتقل الخيام الذي كانت الغارات قد دمرته قبل أيام، ما أدى إلى مقتل أربعة ضباط دوليين. واستخدم العدو في جولة القصف هذه قذائف فوسفورية محرمة دولياً. وردت المقاومة بقصف المستعمرات بعشرات الصواريخ ومن ضمنها مدينة حيفا.

الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أطل مجدداً عبر شاشة المنار ليعلن أن المواجهة مع إسرائيل دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد حيفا، وقال سماحته: "إن الحرب قد تم التحضير لها منذ سنة في إطار ما أسمته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشرق الأوسط الجديد"، وان "الخطة الإسرائيلية كانت تقضي بشن حملة برية للسيطرة على منطقة جنوب الليطاني وفي الساعات الأولى يتولى سلاح الجو الإسرائيلي ضرب مقرات ومراكز ومؤسسات حزب الله والبنى التحتية لشل حركة البلد وتحريض الشارع اللبناني ضد المقاومة وإفقادها القدرة على المبادرة"، موضحاً أن "هذا السيناريو كان سينفذ في أيلول أو تشرين الاول بذريعة الجنديين الأسيرين أو من دون ذريعة"، مشيراً إلى أن المشروع الذي قامت على أساسه الحرب هو إعادة لبنان إلى حالة أسوأ من 1982 و17 ايار، مضيفا " ارادوا للبنان الخروج من تاريخه وثقافته ليصبح أميركاً وصهيونياً".

الى ذلك لفت رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في حديث تلفزيوني إن وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كونداليزا رايس قدمت مقترحات واشترطت تنفيذها كرزمة واحدة، وهي تتضمن نزع السلاح في المنطقة العازلة جنوب نهر الليطاني، ونشر الجيش اللبناني وإنشاء قوة دولية، ووصف اجتماعه برايس بـ "المتوتر" ورأى أن "شروطها تمثل خطراً على وحدة لبنان، وهي لم تعط الأولوية لوقف إطلاق النار".

وفي السياق حذر الرئيس الإيراني آنذاك محمود أحمدي نجاد من أن "العدوان الإسرائيلي على لبنان سيقود إلى عاصفة عاتية تضرب الشرق الأوسط بصورة مؤلمة".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار