خبير ميداني وسياسي يوضح لـ تسنيم ..

أسباب وتداعيات سيطرة النصرة على كامل مدينة إدلب بعد انسحاب أحرار الشام

رمز الخبر: 1473759 الفئة: دولية
کمال جفا تسنیم

انسحب عناصر حركة أحرار الشام من كامل مدينة إدلب وسلموا مواقعهم لجبهة النصرة دون أي اشتباك، كما انسحبوا أيضا من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وهو الممر الأساسي للسلاح والذخيرة والمواد الغذائية الخاصة بالمجموعات المسلحة في تلك المنطقة.

وأكد الدكتور كمال جفا الخبير السياسي والميداني خلال حديثه لمراسل تسنيم أن سيطرة النصرة على مدينة ادلب سيجلب طيران التحالف الدولي للاستفراد بها وتصفيه قادتها.

وأضاف جفا "معظم سكان ادلب وأرياف حلب وحماه يفضلون أحرار الشام على النصرة ويتخوفون من سيطرة النصرة على مناطقهم، وكان البعض متوقع من انهاء النصرة للحركة وخاصة مع الدعم التركي المباشر والتمويل القطري لها بلا حدود".

وأوضح جفا "كنت متأكدا عدم مقدرة أحرار الشام على اجتثاث النصرة من ادلب وريفها وخاصة أن مكوناتها الاكبر من غير السوريين ولديها عدة اسباب لكي تقاتل حتى النهاية لان خياراتها محدودة جدا، وعلى الرغم من ذلك لم يكن من المتوقع أن تنهار الحركة بهذه السرعة وان تبدأ بالتلاشي تباعا بعد كل هذا الدعم وهذا الامتداد وهذه الشعبية التي تحظى فيها في الشمال السوري".

وكشف جفا "خلال الساعات الماضية وصلت قافلة تضم 150 مقاتل من احرار الشام كانوا محاصرين في منطقة معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا ورغم كل تدخلات الادوات التركية من المعارضات السورية لم يسمح لهم بالدخول إلى تركيا وتم التوصل إلى اتفاق تأمين انسحابهم إلى جبل "شحشبو" بريف إدلب بدون أسلحتهم، مضيفا أن عناصر احرار الشام المتمركزين في جبهات الساحل بريف اللاذقية أيضا سلموا مواقعهم الى فيلق الشام وانسحبت جميع المجموعات إلى قراهم."

وبحسب جفا فإن الاتفاق على تحييد جبل "شحشبو" عن الاقتتال الحاصل بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام" ابتداءاً من قرية "فليفل" شمالاً إلى قرية "العريمة" جنوباً؛ جاء بقرار اقليمي وتم الإيعاز لهولاء بتحييد الجبل لانه يقع في منطقة حاكمة تشرف على منطقة "سهل الغاب" وعلى جبل "الزاوية" وعلى منطقة "كفر نبودة" وقلعة "المضيق" والمطلوب هو ابقاء الجبل بمستودعات الذخيرة الضخمة فيه والعتاد الثقيل والموجه ضد مواقع الجيش السوري .

وقال الخبير السياسي "نحن في الساعات والأيام الاخيرة من انهاء فصيل احرار الشام على أيدي رفاقهم في الإجرام والإرهاب الذين قاتلوا ضد الجيش السوري".

ولفت جفا إلى أن كل ماتدعيه الفصائل الإرهابية عن التوصل إلى اتفاق يوقف القتال بينهما غير صحيح والوضع الميداني على الأرض لا يوحي بذلك فما يحدث هو بأوامر خارجية ويجب تنفيذها واستمرار العمليات القتالية.

وختم الدكتور جفا إلى محافظة إدلب تحوي اكثر من800 فصيل ومجموعة مسلحة، وهولاء دائما يعلنون مبايعتهم لجبهة النصرة وعندما تنكسر في الميدان  يبابعون احرار الشام وبالتالي قادة هذه المجموعات هم امراء حرب همهم جمع المال وشراء الأملاك، لا انتماء لهم إلا لمن يدفع أكثر مقابل قتال الجيش السوري وتدمير البنية التحتية لسوريا.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار