تسنيم تحاور المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا

شيه شياو يان: مصير سوريا يحدده الشعب السوري .. على الاطراف الخارجية وقف املاءاتها

رمز الخبر: 1474193 الفئة: دولية
نماینده ویژه چین

أكد المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا "شيه شياو يان" في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان مصير سوريا يحدده الشعب السوري وعلى الاطراف الخارجية وقف املاءاتها، كما اوضح ان مباحثات جنيف حول سوريا ستعقد في سبتمبر المقبل، منوها الى ان الصين بوصفها عضو في مجلس الامن مستعدة لاعادة اعمار سوريا.

"شيه شياو يان" أشار في هذا الحوار الى ان الصين لم تؤدي دورا في ايجاد مناطق خفض التوتر في جنوب سوريا، "لكننا كنا على علم من قبل موسكو وباقي اللاعبين في هذا الخصوص".

واضاف، ان الاطراف اتفقوا في البداية على ايجاد اربعة مناطق لخفض التوتر واعتقد ان الاتفاق النهائي سيكون على ان تغطي هكذا مناطق لخفض التوتر جميع الاراضي السورية خطوة تلو اخرى.

ايران وروسيا وتركيا وامريكا اتفقت على وقف اطلاق النار

واعتبر المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، هذه القضية ستؤدي الى تخفيض التوتر بالتأكيد، قائلا، ان الحرب المستمرة لن تساعد ابدا على الحل، بينما الحل يأتي عبر خفض التوتر والحفاظ على وقف اطلاق النار وخفض النزاع بين الاطراف، حيث يمكننا في النهاية التوصل الى طريق للحل.

واضاف، لذلك من الافضل ان نشجع جميع الاطراف سواء روسيا ام تركيا وايران او الولايات المتحدة والاردن على تنفيذ الاتفاق، ان توقيع اتفاق والتوصل الى اتفاق يبقى حبرا على ورق لكن القضية الاهم والتي هي صعبة للغاية تنفيذ الاتفاق.

وحول تولي ترامب السلطة وتأثيره على نوع التعاون بين واشنطن وبكين حول سوريا، قال المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، ان الصين وامريكا تتنافسان في قضايا مختلفة لكن رغم هذا التنافس هناك مصالح كثيرة للتعاون حولها، ان البلدين بوصفهما القوتان الاقتصاديتان الاولى والثانية في العالم لديهما تبادل تجاري يصل حجمه في العام الى 600 مليار دولار، كما ان البلدين يتحملان مسؤولية السلام والاستقرار في العالم حيث يتابعان الامر عبر الحوار.

مباحثات آستانة وجنيف ضروريتان

ونوه المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا الى ان المحاولات لتحديد من هو اكثر تأثيرا آستانة ام جنيف ليس بالشىء المهم الذي يجب الحديث حوله، قائلا، ان كلاهما ضروري ومفيد، ان مباحثات جنيف تتركز الان حول العملية السياسية وبالتأكيد ان محاربة الارهاب هي احدى القضايا التي تأخذها بعين الاعتبار، كما ان مباحثات آستانة تتركز حول وقف اطلاق النار وانظمة متابعة مناطق خفض التوتر، كلاهما له دوره الخاص، لكن يمكنهما ان يدعمان بعضهما البعض الى حد كبير، يجب ان يكون هناك تعامل اكثر في اطار العمليتين.

واضاف، في الوقت الراهن وعلى سبيل المثال السيد ديمستورا يذهب الى آستانة ويذهب الروس والسوريون وباقي الفصائل المعارضة الى جنييف، هذا نوع من التعامل وهو امر مهم برأيي.

مباحثات جنييف ستعقد في سبتمبر المقبل

وفيما يخص تأجيل مباحثات جنيف عدة مرات وحول موعد استئنافها، قال المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، عندما التقيت بالسيد ديمستورا قال لي نخطط الان لاجراء جولة أخرى من المباحثات نهاية اغسطس او ربما في اوائل سبتمبر، امل ان تعقد هذه الجلسة وتتحقق هذه الفرصة.

مصير سوريا يحدده الشعب السوري

وعن مصير الرئيس الاسد، قال المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا، نحن نؤكد ان مصير سوريا يجب ان يحدده الشعب السوري كما يحدده الدستور والحكومة لهذا البلد، لاينبغي ان تفرض الاطراف الخارجية اي مشروع على هذا الشعب، ان العراق وليبيا واليمن وتونس ومصر اثبتت ان ايجاد الخلافات امر سهل لكن تسويتها صعب للغاية، لانريد ان تتكرر القضية العراقية او الليبية واليمنية.

وشدد المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا على ان الاطراف الخارجية يجب ان تدرك ان الشعب السوري لديه القدرة الكافية لتسوية أزمته ولاينبغي الدخول في قضية ليس لدينا قدرة على حلها.

واشار المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا الى استعداد الصين لاعادة اعمار سوريا عقب استتباب الامن، قائلا، نظرا للتطورات في سوريا ومواصلة وقف اطلاق النار نأمل ان يعود الامن والاستقرار الى هذا البلد حيث ستظهر عندها حالة اعادة اعمار سوريا.

وأضاف، ذهبت عدة مرات الى سوريا وذهبت الى اطراف دمشق ان الدمار هناك رهيب للغاية، ان مقارنة المدن بين حالتها في السابق وبعد الحرب موجع للغاية، ومؤشر على ان اعادة اعمارها بحاجة الى اموال واستثمار كبير جدا ولايمكن ان يكون في مدة قصيرة، على الجميع السعي لنبدأ قريبا اعادة اعمار سوريا، ان الصين بوصفها عضو في مجلس الامن مستعدة لاداء هذه المهمة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار