مراسل تسنيم من الحدود السورية اللبنانية؛

تسنيم تواكب عمليات الجيش السوري والمقاومة في القلمون.. تفاصيل المعركة بلسان القادة + صور

رمز الخبر: 1499484 الفئة: دولية
فتحی نظام - سوریا

دمشق / تسنيم // اتخذ الجيش السوري والمقاومة الإسلامية القرار النهائي في تطهير ما تبقى من منطقة القلمون على الحدود السورية اللبنانية من تنظيم داعش الإرهابي، استكمالاً للمرحلة الأولى التي انتهت بطرد جبهة النصرة من الحدود بالكامل.

عملية عسكرية على نطاق واسع بدأها الجيش والمقاومة من المحاور الشمالية والشرقية والغربية للقلمون، استطاع خلالها السيطرة على تلال مرتفعة ومعابر استراتيجية، كان آخرها معبر "الزمراني" الذي يعتبر طريق الإمداد الأهم لتنظيم داعش ما بين الحدود السورية واللبنانية.

يتحدث العقيد "مَدين" قائدُ العمليات العسكرية في القلمون لمراسل "تسنيم" عن الأهمية الاستراتيجية لهذه العملية قائلاً : "إن الأهمية الاستراتيجية تكمن في إعادة الأمان للحدود السورية اللبنانية، والقضاء على تنظيم جبهة النصرة الارهابي في المرحلة الأولى، ومن ثم القضاء على تنظيم داعش الارهابي في المرحلة الثانية" ؛ لافتاً إلى أن "المرحلة الثانية بدأت منذ ثلاثة أيام وتم خلالها تحرير حوالي 60 بالمئة من الجبال والمناطق التي يحتلها تنظيم داعش، كما تم قتل وأسر العديد منهم"؛ ومؤكداً أنه "تم حتى الآن تحرير أكثر من ثلثي المنطقة من قبل أبطال الجيش السوري وأبطال المقاومة الإٍسلامية في حزب الله".

وأضاف العقيد مَدين : "في هذه المعركة تستخدم كافة أنواع الأسلحة، ولكن السلاح الأقوى والفعال هو الجندي السوري، والعنصر السوري، ذلك البطل الذي يستطيع أن يتحرك في هذه الجبال وأن يقتحمها، هذا هو العنصر الفعال في هذه المعركة".

وتابع قائلاً: "نحن ومجاهدو المقاومة في خندق واحد وكتفاً إلى كتف، يدنا على زناد واحد ضمن تشكيل واحد وبيد واحدة"؛ مؤكداً أنه "خلال ساعات قليلة ستعلن منطقة القلمون آمنة بالكامل". 

الى ذلك، توجهنا برفقة أحد قادة المقاومة إلى جرود "الجراجير" المحررة مؤخراً ليشرح لنا آخر التطورات العسكرية في المنطقة.

ويتحدث لمراسل تسنيم قائلا: "هنا في هذه المنطقة كان يتواجد المسلحون، وقد تحررت منذ يومين، وهناك وادي "الزمراني" تم تحريره البارحة، ويتحرك الشباب (المقاومون) الآن باتجاه جرود "قارة"، ولم يبق في "الجراجير" أي مسلح فالجميع انسحبوا إلى جرود "قارة" وبإذن الله سيحرر الجيش اليوم منطقة "حليمة قارة".

تسنيم: "هل المعارك تسير بشكل متسارع؟ يجيب القائد: "نعم بالتأكيد، في كل يوم نحصل على نتائج جديدة".

يستفسر مراسل تسنيم عن عدد المسلحين الذين يسلمون أنفسهم كل يوم، يقول القيادي : "يتراوح عدد المسلحين الذين سلموا أنفسهم البارحة بين 15 إلى 20 مسلحاً" لافتاً أن الذين سلموا أنفسهم هنا هم من القياديين وليسوا من العناصر العادية" .  

كما أكد لنا أحد القادة الميدانيين المشاركين في عمليات القلمون، ان التلال الحاكمة والمرتفعات الجبلية التي سيطر عليها الجيش السوري ورجال المقاومة، أعطت سلاح المدفعية قدرة فائقة على استهداف إرهابيي داعش وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم. 

يقول القائد الميداني لمراسل تسنيم: "لقد انطلقت القوات من منطقة "فليطة" باتجاه معابر جبل "أبو حديج" و"الشلوف" و"حشيشات"، وبالطبع بعد تمهيد مدفعي وطيران تقدمت القوات وحررنا معبري "أبو حديج والزمراني" والآن تتقدم القوات وبإذن الله خلال أيام قليلة سيتم إعلان القلمون آمناً بالكامل".

واضاف القائد الميداني: "إن سلاح الطيران مهم جداً في هذه المعركة، حيث يُغير بشكل يومي وبالأخص في ساعات الصباح الباكر يقوم الطيران بقصف دفاعات المسلحين، كما يقوم سلاح المدفعية والدبابات بعمليات التمهيد المدفعي ولدينا أيضاً مضادات الدروع وأسلحة أخرى"؛ لافتاً أنه "لا يوجد أي صعوبة والعمليات العسكرية بحمد الله سهلة جداً بالنسبة لنا".

يشرح أحد الجنود السوريين المشاركين في العمليات العسكرية : "في هذه الجهة تقع جبال القلمون، وهناك يقع معبر "الزمراني" ومعبر "مرطبية"، حيث تقدمت القوات السورية ومجاهدو المقاومة اللبنانية من الطرف الأول، ويتقدم الجيش اللبناني من الطرف المقابل، ليكون تنظيم داعش محاصراً بالكامل ولا طريق أمامه إلا الاستسلام أو القتل" لافتاً أن "جميع الإرهابيين ينهزمون أمامنا والعديد منهم يسلمون أنفسهم، فبالأمس سلمت مجموعة نفسها واليوم أيضاً مجموعة أخرى لحقت بها".

يتابع الجندي قائلا: "بعد عمليات الزمراني ومرطبية سيكون القلمون محرراً من أقصاه إلى أقصاه على كامل الحدود، وبالطبع هناك تنسيق بين الجيش السوري والمقاومة، تنسيق موحد في التغطية النارية وقوات المشاة وكل شيء".

يبقى الجندي السوري السلاح الأقوى في هذه المعركة، يحكم قبضته على الزناد ويتطلع إلى إعلان النصر القريب بإذن الله.. داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة هنا من تحت شمس القلمون الحارقة، التنظيم الذي طالما حلم بتشكيل دولته المزعومة من المنطقة وصولاً إلى البادية السورية ودير الزور، يستسلم قادته الميدانيون تحت وطأة الضربات النارية والتنسيق الكبير بين الجيش السوري ومجاهدي المقاومة اللبنانية.

فتحي نظام - الحدود السورية اللبنانية – تسنيم

/انتهى /

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار