الانتصار الاستراتيجي في القلمون أجبر داعش على تغيير عقيدته وقطع ذراع الكيان الصهيوني

دمشق - تسنيم: تحدث العميد المتقاعد في الجيش السوري علي مقصود لمراسل تسنيم في دمشق عن الأهمية العسكرية لانتصار الجيش والمقاومة على الحدود السورية اللبنانية، لافتا أن الوجود الإرهابي في القلمون كان في سياق المشروع الصهيوأمريكي للهيمنة على المنطقة وضرب محور المقاومة.

العمید علی مقصود

وعن الأهمية العسكرية للسيطرة على الحدود السورية اللبنانية، قال العميد في الجيش السوري علي مقصود: "تكمن أهمية انتصار الجيش السوري والمقاومة من الناحية العسكرية في أنهم قطعوا ذلك "الحبل السري" الذي يربط هذه المجاميع الإرهابية في هذا الممر الممتد من الحدود السورية  اللبنانية وصولاً إلى المنطقة الشرقية على الحدود السورية العراقية، خاصة باتجاه دير الزور التي تمثل حالياً الملاذ الأخير والمعقل الأخير للدواعش".

وأكد مقصود أن "هذا الانتصار في الحقيقة هو انتصار عسكري استراتيجي بكل معنى الكلمة لأنه أنهى هذه التحديات وهذا الوجود الإرهابي في المنطقة التي تشكل من الناحية الطبوغرافية تضاريس معقدة كثيراً، وبالتالي كانت تشكل تهديداً لكلا البلدين سوريا ولبنان، ولطالما كان هذا الوجود الإرهابي في سياق المشروع الصهيوأمريكي للهيمنة على المنطقة من قبل أمريكا وأن تشكّل مخلب وذراع الكيان الصهيوني لضرب محور المقاومة وقطع الطريق الذي يربط سوريا بلبنان وبالتالي ضرب العمق الاستراتيجي والمجال الحيوي للمقاومة في سوريا".

مضيفاً: "من هذا المنطلق نستطيع القول بأن هزيمة داعش بهذا الشكل وقبلها هزيمة جبهة النصرة هو انتصار استراتيجي لمحور المقاومة، لأن الهزيمة التي مني بها هذا الكيان الداعشي هي في الحقيقة كانت عبر إحداث تحوّل في عقيدته التي تأبى أن يكون هناك حوار أو مفاوضات مع خصومها لأن عقيدتها تستند إلى التوحش والتكفير والإجرام وتقوم على القتل والإبادة بشكل كامل، لكن عندما وصلت إلى مرحلة الانهيار والهزيمة طلبت هي أن يكون هناك تفاوض لإخراج هذه المجاميع الإرهابية ممن تبقى منهم وبالتالي إبعاد أي خطر على طرفي الحدود السورية اللبنانية".

وعن التأثير الذي أحدثته المعركة في صفوف تنظيم داعش بعد الهزيمة التي مني بها، لفت العميد مقصود: "هذه الإنجازات في الحقيقة التي كان صداها ينتشر كالنار في الهشيم في نفوس المجاميع الإرهابية، أحدثت انهياراً بينهم لأنه لا جدوى لاستمرار هذه المواجهات ولم يعد هناك أمامهم من خيارات إلا الخيارات التي تصل إلى التدمير الذاتي لهذه المجاميع، فعندما يبحثون عن تجنيد إجباري مخالف لعقيدتهم التي تقوم على الانتماء الطوعي والإيمان بنهجهم وعقيدتهم، فهذا الأمر هو بمثابة التدمير الذاتي، لأن هؤلاء سيعملون على تخريب وتنفيذ عمليات اغتيال داخل التنظيم وهذه يمكن أن نضعها كعلامات ومؤشرات على أن هذا التنظيم واجه بالفعل انهيارات وتصدع كبير ووصل إلى مرحلة حشرجة الموت".

مضيفاً "أيضاً عندما تلجأ للتفاوض فقط للخروج مع الاستسلام وتسليم كل الأسلحة فهذا مؤشر ثاني أنهم بدأوا بالانتحار الذاتي وهذا التبدل قام بعد أن كسرت إرادتهم وهزمت مجاميعهم وسيكون هذا التحدي الأكبر الذي يمكن أن يواجهه داعش والدول المشغلة والداعمة له.

/انتهى/

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار