حسن حب الله لـ"تسنيم":

ابعاد خطر الدواعش عن لبنان بمثابة ابعادهم عن العراقيين

رمز الخبر: 1510672 الفئة: دولية
حسن حب الله

طهران / تسنيم // رأى مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله حسن حب الله، ان ابعاد خطر الدواعش عن لبنان بمثابة ابعادهم عن العراقيين وتجمعهم في دير الزور يسهل ضربهم واستئصالهم، لافتا الى ان ما ينزع العلاقة بين سوريا ولبنان هو فريق 14 اذار".

جاء ذلك في حديث خاص لمسؤول الملف في حزب الله مع وكالة تسنيم الدولية للانباء؛ متطرقا فيه الى فريضة الحج الابراهيمية؛ ومؤكدا انها ليست طقسا جامدا وإنما تشكل فرصة لاجتماع المسلمين وتوحيد كلمتهم.

وتابع حب الله : " ان الحج من الفرائض الدينية، ومناسك الحج تجمع المسلمين من مختلف بقاع العالم في ارض موحدة وهي ارض الحرمين الشريفين"؛ مضيفا ان هذه الفترة هي فترة زمنية محددة يتحدث المسلمون مع بعضهم البعض وينبغي ان يقاربوا ويعالجوا قضاياهم استنادا الى ما يأمرهم به الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم وما يأمرهم به النبي محمد (صلى الله عليه وعلى واله وسلم) في السنة النبوية الشريفة.

واردف قائلا "لذلك نحن ننظر الى ان الحج ليس طقسا جامدا وانما هو فرصة لاجتماع المسلمين ولتوحيد كلمتهم ولرفع البراءة من الذين كفروا وظلموا وهذا الموقف دائما كان محل تأكيد في القرآن الكريم واكثر من مرة قام المسلمون في هذا العصر الحديث بأعمال رفعوا فيها الصوت عاليا سواء كانت مسيرات او اجتماعات او تجمعات رفعوا الصوت عاليا في مواجهة الاستكبار العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية للهيمنة والسيطرة علينا ونهب ثرواتنا؛ وبالتالي فإنه ينبغي على العالم الإسلامي ان يكون يدا واحدة من اجل هذه المواجهة و الانتصار فيها".

ينبغي لمن يقف اليوم في عرفات وفي الحج ان يعلن البراءة من هؤلاء الطغاة الذين يريدون الهيمنة على الامة الإسلامية

واكد حب الله ان الاستكبار دائما بمحاولة منه لأجل ان يفرض هيمنته يعمل على تقسيم الوحدة الإسلامية وهذا ما حصل وما يحصل دائما ونشهد اليوم من اجل حماية مصالح الاستعمار والاستكبار نشهد جماعات لا تمت الى الدين بصلة كسرت الامة ومزقتها وزرعت فيها الفتن ولذلك ينبغي لمن يقف اليوم في عرفات وفي الحج ان يعلن البراءة من هؤلاء الطغاة الذين يريدون الهيمنة على الامة الإسلامية ويردون تمزيقها وبالتالي الوقوف يدا واحدة بمواجهة القضايا المصيرية للامة العربية والأمة الإسلامية جمعاء.

الوحدة التي يمثلها الحج ندعو الى ان تكرس في حياة المسلمين

اما عن فريضة الحج وعلاقتها بالقضية الفلسطينية فقد أشار حسن حب الله الى وجوب ان تكون كلمة المسلمين موحدة وتكون القضية الفلسطينية في مقدمة قضايا الامة الإسلامية "وان اليوم ليس لدينا قضية بمستوى القضية الفلسطينية واضحة المعالم"؛ حيث ان الفلسطينيين مظلومون وانهم مضطهدون وتُحتل ارضهم وتُنهب ثرواتهم وان الصهاينة هم الطغاة المحتلون والغاصبون ولذلك الامة الإسلامية مدعوة الى ان يكون لها موقف موحد وان تعالج الاحتلال الصهيوني بدعم الفلسطينيين من اجل تحرير ارضهم ومن اجل ان يكونوا مستقلين وان يكونوا احرارا.

واكد مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله ان ربط القضية الفلسطينية بالحج هو رسالة نقول فيها ان الوحدة الإسلامية التي يكرسها حيث ان جميع المسلمين من مختلف انحاء العالم وبمختلف اللهجات واللغات ومن مختلف المذاهب يجتمعون لأداء مناسك موحدة وهذه الوحدة التي تقود الى توحيد الله سبحانه وتعالى هم امة واحدة ورب واحد فيجب عندئذ ان نكون موحدين في مواجهة ازماتنا وقضايانا.

وأضاف، ان القضية الفلسطينية تحتاج الى هذه الوحدة؛ "فالوحدة التي يمثلها الحج ندعو الى ان تكرس في حياة المسلمين في مختلف البقاع من اجل ان ينتصروا على عدوهم ومن اجل ان يحلوا مشاكلهم وينتصروا على ازمانهم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

نداء قائد الثورة الامام الخامنئي (رض) الى زعماء المسلمين حول دورهم في توحيد الامة وإيقاف الحروب ضد المظلومين

وذكر حب الله في حديثه عن نداء قائد الثورة الاسلامية، والرسائل التي ارسلها الامام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) أيضا في موسم الحج دائما ترتكز على امر رئيسي وهو توحيد المسلمين، وان يكونوا يدا واحدة؛ وثانيا يجب على المسلمين وخاصة قادة المسلمين الحكماء والحكومات وعلى النخب من العلماء ان ينهضوا بهذا الامر وينبغي ان يكونوا اكثر فهما ومسؤولية لمواجهة هذه القضية؛ "ولذلك نؤكد ان المسؤولية الملقاة على عاتق النخب الإسلامية وعلى عاتق علماء الإسلام كبيرة؛ وينبغي ان ينهضوا بها وينبغي ان يكونوا انصارا للمظلومين ضد الظالمين وهذا هو روح الإسلام وجوهر الإسلام واذا لم يفعلوا هكذا او انهم هادنوا اهل الدنيا واهل المطامع والطغاة فهؤلاء يكونوا قد تركوا الإسلام وتركو الدين كما قال الله سبحانه وتعالى :"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" صدق الله العلي العظيم.

وأضاف، ان علماء الدين ونخب الامة لم يقيموا الدين اذا لم يقفوا مع المظلومين وينصروا قضيتهم في المجتمعات الإسلامية لان هذه المهمة تشكل هو جوهر الدين الاسلامي المبين؛  اذن ينبغي على العلماء أن ينظروا الى جوهر الدين وروح الإسلام الذي يأمرنا على الدوام بان نكون يدا واحدة في مواجهة الظالم والطغاة.

الانتصار على الحدود مع سوريا

وعن الانتصار الرائع في القلمون فقد اكد "حب الله" ان هذا النصر على الإرهابيين هو بمثابة انتصار لكل الامة وان استئصال ظاهرة داعش وامثال داعش من التكفيريين كمن يستأصل المرض من جسم هذه الامة؛ "ولذلك نحن ننظر الى الخطر التكفيري ليس خطرا على فئة او على مذهب وانما خطر يعم الامة باسرها ويستهدف المذاهب المذاهب جميعا".

وتابع : نحن نعتبر ان التكفيري يعمل ضد مصلحة الامة وهو صنيعة الاستكبار وصنيعة أعداء الامة ومن اجل ان تكون الامة ممزقة فانهم استطاعوا ان يخدعوا هؤلاء الجهلة ليكونوا قوة ضد الامة ويشقوا وحدتها؛ ونحن نعتبر ان الانتصار عليهم هو الانتصار لكل الامة وما جرى على الحدود السورية اللبنانية ادخل الفرحة والسرور على قلوب كل الشعب اللبناني لان هؤلاء الذين على الحدود لم يقوموا بالسيطرة على هذه الأرض فحسب ولم يقوموا بإنشاء قوة مسلحة لتسيطر على التلال والجبال في منطقة القلمون ومناطق أخرى فحسب وانما قاموا بإرسال السيارات المفخخة الى العمق اللبناني؛ الى الهرمل والى بيروت والى المدن اللبنانية الأخرى وهذه السيارات المفخخة فتلت الكثير من المدنيين من أطفال ونساء وشباب وشيوخ وزرعوا الخوف و الرعب في قلوب المدنيين العزل ولذلك عندما انتصرنا عليهم واخرجناهم من هذه المنطقة بهذا الانتصار عم الفرح كل بيت في لبنان وسوريا وكل من يكون نصيرا للحق وللعدل.

لم يكن هناك صفقة يتم التعرض فيها لا الى العراق ولا الى حكومة العراق ولا الى شعب العراق

وعن نقل الدواعش الى مناطق قريبة من الحدود العراقية فقد اكد حب الله :"نحن في هذه الصفقة استطعنا ان نحرر الكثير من الشباب ان كانوا احياء ام كانوا جثامين كانوا قد قتلوهم ودفنوهم سواء كانوا للمقاومة ام كانوا للجيش اللبناني او للجيش السوري فهؤلاء تمت استعادت جثامينهم الطاهرة وتم تحرير الاسرى مقابل ان يرحلوا من هذه المنطقة الى منطقة البوكمال يعني منطقة دير الزور".

وأضاف، ان هذه المنطقة (البوكمال) يوجد فيها داعش وان مقاتلتهم فيها ستكون أسهل على كل المحاور وبالتالي بذهابهم لم يكن هناك صفقة يتم التعرض فيها لا الى العراق ولا الى حكومة العراق ولا الى شعب العراق بقدر ما كان ابعاد خطرهم عن لبنان وعن سوريا؛ فهو بمثابة  ابعادهم عن العراقيين، وتجمعهم بهذا المكان يسهل بإذن الله ضربهم واستئصالهم.

ما ينزع العلاقة بين الحكومتين السورية واللبنانية هو فريق 14 اذار

وعن العلاقات السورية - اللبنانية فقد أكد حسن حب الله قائلا : "نحن نبذل من جهتنا جهودا كبيرة من اجل ان تكون العلاقة بين الحكومتين اللبنانية والسورية علاقات جيدة؛ اما بين الشعبين اللبناني والسوري فالعلاقات جيدة ولا توجد مشكلة؛ وما ينزع هذه العلاقة بصراحة هو فريق داخل الحكومة اللبنانية وهو فريق 14 اذار".

وأشار الى ان هذا الفريق ينصب العداء دائما لسورية ومنذ العام 2005  كان قد اتهم هذا البلد بأنه "كان وراء اغتيال رفيق الحريري"؛ مع العلم ان هذا الفريق كان من اكثر الموالين للوجود السوري في لبنان؛ وهو الذي يعمل على الحؤول دون التقارب على مستوى الحكومتين بإيحاء وبتوجيه من السفارة الامريكية التي لا تريد ان تكون العلاقات طبيعية بين لبنان وسوريا. وكما هو معروف فإن الأمريكان أصلا لا يريد ان تكون العلاقات جيدة بين المكونات السورية واللبنانية والعراقية؛ وما شابه فهم يعملون على قاعدة "فرق تسد" ولكن نحن من جهتنا نعمل على ان تكون العلاقات جيدة واعتقد في نهاية المطاف عندما تستأصل شوكة هؤلاء الإرهابيين التكفيريين سوف تجد الحكومة اللبنانية ان لا خيار سوى إعادة العلاقات و تطبيع العلاقات مع بعضهم البعض.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار