في مقابلة مع قناة CNN الأمريكية؛

ظريف : إيران تملك خيار الخروج من الاتفاق النووي واستئناف الأنشطة النووية بوتيرة اسرع

رمز الخبر: 1528247 الفئة: ايران
ظریف

طهران/ تسنيم// قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن الجمهورية الاسلامية تملك خيارات عديدة تجاه نقض الاتفاق النووي، منها الخروج من الاتفاق النووي واستئناف الأنشطة، وبوتيرة اسرع، في البرنامج النووي السلمي.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف صرّح لشبكة (CNN) التلفزيونية الأمريكية أن الوكالة الدولية للطاقة الذّرية هي المرجع الوحيد لتقييم تنفيذ الاتفاق النووي، معتبرا أن المصادقة على هذا الاتفاق داخل الولايات المتحدة هو إجراء داخلي في هذا البلد.

وقال ظريف ردا على سؤال عن احتمال خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي إذا ما تمت المصادقة على هذا الأمر: "المصادقة ليست جزءا من الاتفاق، وهذا الإجراء لا يعفي الرئيس الأمريكي ترامب والإدارة الأمريكية من المسؤولية في الالتزام بتعهداتهم تجاه الاتفاق النووي. والمرجع الوحيد الّذي يمكنه مراقبة تنفيذ الاتفاق النووي هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإيران سوف تراقب ما تخلص اليه الأمور من نتائج وهي تملك خيارات متعددة كالخروج من الاتفاق واستئناف أنشطة البرنامج النووي الّذي سوف يبقى سلميًّا بشكل أسرع".

وفنّد وزير الخارجية المزاعم الأمريكية من أن "الاتفاق النووي يملك محدودية زمانية"؛ وقال إن هذا الاتفاق يمتد لعشر سنوات؛ وأضاف: "محتوى بنود هذا الاتفاق لا تملك صلاحية لتنتهي بانتهاء الفترة المحددة، فإيران كعضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وكطرف وقّع الاتفاق النووي تعهدت بأن لا تنتج الأسلحة النووية مطلقا".

وفي شأن عمليات التفتيش التي يقوم بها مراقبو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال ظريف  : "إن عمليات التفتيش لن تنتهي بعد عشر سنوات من توقيع الاتفاق النووي، فلو تصرفت الولايات المتحدة بالطريقة الصحيحة التي يجب أن تتصرف بها، فإنه من المقرر أن توقّع إيران على بروتوكول اضافي بعد ثمانية سنوات من توقيع الاتفاق النووي يخص عمليات التفتيش ما يجعل منها عمليات تفتيش دائمة".

وأضاف: "بعد انتهاء الفترة المحددة للإجراءات المقيّدة للبرنامج النووي، فإن إيران وكأي بلد لا يملك أسلحة نووية وعضو في معاهدة عدم انتشار هذه الأسلحة ستمتلك برنامجا للتخصيب الذي سيخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدقة.

لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة

وزير الخارجية الإيرانية قال إن الأوروبيين سيبقون ملتزمين بالاتفاق النووي بغض النظر عن أي أمر قد يحصل، وأضاف: "يجب أن نحدد نحن مصالحنا الوطنية، وسنتصرف على هذا الأساس. من المهم توفر مناخ دولي يمكن تقديره، لكن تصرفات الولايات المتحدة تشير إلى أنّه لا يمكن توقّع ماذا سيحدث، كما أن أمريكا أثبتت بأنه لا يمكن الوثوق بها. إذا لم يثق العالم بالكلام الأمريكي كشريك في أي مفاوضات، فلن يفاوض أي طرف أمريكا عندئذ لأن أمريكا تتبع قاعدة ما هو لي فهو لي، وما هو لك يمكن التفاوض عليه".

ولفت ظريف إلى أن إيران قد أثبتت بأنها الشريك الذي يمكن الوثوق به؛ حيث صرّحت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة بهذا الأمر سبع مرات الى الآن في تقاريرها المتعلقة بتنفيذ الاتفاق النووي، وقال : "آمل أن تجدد الولايات المتحدة نظرتها وأن تثبت للعالم أنها شريك يمن الوثوق به".

وفي رد على سؤال آخر لمراسل القناة الأمريكية، قال وزير الخارجية "إن إيران اكدت بأن تكون المباحثات بينها وبين الدول 5+1 مباحثات تتعلّق بالاتفاق النووي فقط"؛ مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يعني ان تهاب استعراض القضايا المعقدة الاخرى في المنطقة. إيران تحتاج لقدرات دفاعية وهي لم تعقد صفقات ب 400 مليار دولار من أجل شراء الأسلحة من أمريكا وهي قادرة على توفير هذا القدرات بمفردها. لقد أثبتنا لعدة مرات أن صواريخناا هي صواريخ دفاعية ونملك دليلا تاريخيا على ذلك وهو أن المدن الإيرانية كانت تتعرض لقصف بالصواريخ من قبل صدام حسين الّذي كان الفتى المدلل لأمريكا وباقي الدول الغربية، في حين لم يعترض أحد على تصرف صدام حسين الّذي استهدف حتى العاصمة الإيرانية طهران، ولهذا نحن نعتبر الصواريخ هي قدرات ردعية ضد أي اعتداء محتمل".

ونفى ظريف ما يروج له بأن "إيران تسعى لإيجاد هلال شيعي وزيادة نفوذها في البحرين الى اليمن ولبنان والعراق سوريا"؛ قائلا  "إن الدور الإيراني في المنطقة يرتكز على دعم الإستقرار، وإذا ما نظرنا الى التاريخ فإيران كانت قد دعمت الكويت في مواجهة صدام، كما أن بعض الدول العربية حاولت إضعاف الحكومة العراقية المنتخبة في العراق لكن هذا الأمر لم يكن حقا لتقف إيران الى جانبه".

وقال : "نحن نعتقد باستقرار دول المنطقة، وكنا مستعدين للحوار مع السعودية فيما خص اليمن وقبل بدء هذه الحرب التي أدت الى كوارث اجتماعية وصحية واقتصادية للشعب اليمني، إيران يمكنها أن تساعد في شؤون المنطقة لكنها لا تقرر قطعا نيابة عن الشعوب التي يجب أن تمتلك القرار بنفسها، وفي هذا السياق إيران جاهزة للمساعدة بإنهاء الأزمة السورية والتعاون مع دول المنطقة".

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار