خبير في الجماعات المسلحة الإرهابية لتسنيم؛

تركيا ستُضحّي بجبهة النصرة في المرحلة المقبلة.. وداعش تسعى للاقتراب من أنقرة

رمز الخبر: 1552334 الفئة: حوارات و المقالات
حسام شعیب تسنیم

قال الخبير في الجماعات المسلحة الإرهابية الدكتور حسام شعيب في حديثه لمراسل تسنيم في دمشق: إن جبهة النصرة هي القربان الذي ستضحّي به تركيا في المرحلة المقبلة مقابل دخولها إلى ملفات المنطقة والعالم، معتبراً أن هناك كلمة سر بين تركيا وداعش جعلت الأخيرة تنتفض على جبهة النصرة.

وحول الغارات الروسية العنيفة على مواقع النصرة في الفترة الأخيرة، وإذا كان هناك قرار دولي تم اتخاذه بتصفية جبهة النصرة في سوريا، قال الخبير في الجماعات الإرهابية حسام شعيب:"من الواضح أن هناك ثمن ما يراد أن تدفعه بعض الأدوات التي عملت مع الاستخبارات الدولية مثل "سي آي إي" وأيضاً الاستخبارات البريطانية والغربية عموماً" مضيفاً: "الاتفاق الروسي الإيراني التركي، حتى هذه الحظة لم يخرج إلى العلن بكل نقاطه التي تم الاتفاق عليها، ومن الواضح أن هناك شيء تحت الطاولة مازال موجوداً ولكن على ما يبدو ملامح هذا الاتفاق بدأت مع تواجد القوات في إدلب". "ثانياً عندما تتحدث تركيا عن جبهة النصرة بأنها مجموعة إرهابية رغم إدراكنا بأن النصرة كانت مدعومة بشكل مباشر من تركيا، فهذا ينم على أن جبهة النصرة هي الثمن الذي سيُدفع في المرحلة القادمة وهي القربان الذي سيكون في مقابل دخول تركيا إلى ملفات المنطقة والعالم".

وحول الصراع الدموي الذي نشهده بين جبهة النصرة ومجموعات إرهابية أخرى خاصة في إدلب، أشار الخبير شعيب إلى أن "جبهة النصرة كانت متواجدة بالأصل في كافة الجغرافيا السورية، ولكن هذا لا ينفي أن هناك مجموعات أخرى إرهابية مسلحة كانت في مرحلة ما تساير ممارسات النصرة، إلا أن هذه المجموعات شعرت اليوم أن النصرة أصبحت في مرمى الهدف التركي الروسي الإيراني، وهذا ما يجعل هذه المجموعات تتمرد اليوم على النصرة، وتسعى للتخلص منها لذلك شهدنا في إدلب صراعات دموية بين عناصر وقيادات من جبهة النصرة ومجموعات إرهابية أخرى".

وأضاف شعيب: "إن هذا الصراع الدموي مفاده إما أن يكون هناك ضوء أخضر من قبل تركيا لمجموعات صغيرة أو متواضعة للتخلص من النصرة، أو أن يكون هناك اندماج ما لهذه المجموعات في مراحل قادمة بعد جبهة النصرة ليتحول هذا الاندماج فيما بعد  إلى حضور على طاولة المفاوضات في أستانا، وبالتالي هذا التنافس والصراع والتقاطع في المصالح انعكس فوضى حقيقية في إدلب تحديداً لأن أكثر هذه المجموعات حضوراً واحتواء ودعماً من تركيا موجودة في إدلب".

وعن تحرك تنظيم داعش والموجهات التي نشهدها بينه وبين جبهة النصرة، قال الخبير حسام شعيب: "اليوم هذا الصراع قد تكشف، تدخلُ الآن داعش على خط الصراع مع جبهة النصرة لأنها تريد أن تستغل أو تكون قريبة من التركي، ومن الواضح أن داعش أيضاً تحاول أن يكون هناك إملاءات تركية لبعض قياداتها للهجوم على جبهة النصرة".

وقال الخبير في الجماعات الإرهابية حسام شعيب: "أعتقد أن هناك كلمة سر جاءت من تركيا تحديداً إلى داعش ومجموعات أخرى، هذه المجموعات بدأت تنتفضعلى جبهة النصرة لأن المطلوب هو أن تدفع النصرة الثمن وهذا ما تم الاتفاق عليه في أستانا لمرحلة قادمة فيما بعد.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار