لبنان يحرّر كرامته بانتظار استعادتها

رمز الخبر: 1576873 الفئة: دولية
لبنان

طهران/ تسنيم// لبنان بتضامن أفرقائه ووحدته أخرج الحريري من معتقله السعودي، وهو حرّر كرامته عندما استطاع تأمين مغادرة للحريري الى فرنسا وسيستعيدها بعودة رئيس وزرائه الى بيروت.

وكالة تسنيم الدولية للأنباء: استطاع لبنان أن يُخرج رئيس وزرائه المُحتجز من سجنه السعودي، وكما عمليات التبادل السّابقة للأسرى حيث كان ينتقل الأسرى الى بلد وسيط قبل عودتهم الى لبنان، يصل سعد الحريري اليوم الى قصر الاليزيه للقاء الرئيس الفرنسي الذي يلعب دور الوسيط والأم الحنون للبنانيين وللموقع المسيحي الرئاسي الأول في لبنان.

ومهما كانت أبعاد الخطوة الفرنسية إن كانت رعاية وصونا لقوّة الموقف المسيحي في لبنان الّذي يمثّله الرئيس اللبناني ميشال عون والّذي مكث في المنفى في أحضان باريس 15 عاما أو كانت دورا لوساطة ما بين المملكة المنتهكة لكل الأعراف والقوانين الدّوليّة ولبنان الديمقراطي، فهي قد أفضت حتى اليوم تحرير الكرامة اللبنانية بانتظار استعادتها عندما يعود الحريري الى بيروت كما قال وزير الخارجية اللبنانية من موسكو.

وفي المضمون والخطوات اللاحقة، أصبح الحريري حرًا جسدا بانتظار قراره أو قرار السعودية حول الاستقالة عندما يلتقي مع عون وليُظهر بعد ذلك إرهاب السعودية له أو تسليما بخسارتها لبنانيًّا. الحريري الّذي قد يمكث أيّام أو أسابيع في فرنسا حسب قول الرئيس الفرنسي ماكرون، سيدخل قصر الإليزيه كرئيس وزراء لبنان لا كشخصية مستقيلة في السعودية.

في الخطوة الأولى لاستعادة الكرامة اللبنانية، استكمل وزير الخارجية اللبنانية جولته الأوروبية واختتمها في موسكو مؤكّدا على الثوابت الوطنية ورافضا للاعتداء على السيادة اللبنانية التي يجب على الجميع مهما كان أن يتعامل معها على الأساس الاحترام.

باسيل أكد من موسكو ان حزب الله مقاومة ضد الكيان الصهيوني وهي مقاومة مقبولة من جميع الأطراف اللبنانية وليس كمجموعة إرهابية حسب توصيف وزير الخارجية السعودي "الجبير". لبنان لا يبدو خائفا من حملات التهويل السعودية كما قال باسيل الّذي أكّد أن لبنان سيردّ على أي محاولة للتدخل الخارجيّ في شؤونه.

الخطوة السعودية وحسبما كشف وزير الخارجية اللبنانية أنها جاءت بمساعدة من أطراف لبنانية داخلية، هي خطوة لحرف لبنان عن المسار الإيجابي الّذي كان يسير عليه منذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، ولانتزاع عناصر القوة التي يتمتع بها هذا البلد الّذي طرد الإرهاب والاحتلال عن حدوده.

كلام باسيل في موسكو قابله كلام روسي من لبنان على لسان السفير الروسي في بيروت الكساندر زاسبيكن الّذي فنّد الكلام السّعودي حول الماهية الإرهابية لحزب الله مشيرا الى أن لحزب الله فضل كبير في الحرب على الإرهاب وهو حمى لبنان كما ساهم بحماية المنطقة.

في النتيجة، يُمكن القول إن لبنان بتحرّكاته الدبلوماسيّة لم يكن لقمة سائغة في الفم السعودي، فالمملكة التي تضرب يمينا فتحاول صفع قطر وتضرب يسارا فتحاول ضرب استقرار لبنان كما أن المملكة التي تضرب اليمن وتجوّع أبناءه تدور في حلقة مفرغة وتبرم حول حبل يلتفّ عليها وقد يُنهيها في حال استمرت بهذه الحركات والتصرفات غير المحسوبة والغير مسؤولة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار