في رسالة موجهة الى الامام الخامنئي؛

اللواء قاسم سليماني يعلن رسميا انتهاء داعش

رمز الخبر: 1579504 الفئة: دولية
سرلشکر سلیمانی

طهران/ تسنيم// أعلن قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية اللواء قاسم سليماني بشكل رسمي عن انتهاء سيطرة داعش في الاراضي الاسلامية؛ وذلك عبر رسالة تقدم بها الى سماحة قائد الثورة الإسلامية الامام السيد علي الخامنئي.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أنّه وفي أعقاب الانتصارات التاريخية لجبهة المقاومة الإسلامية العراقية والسورية على فتنة الإرهاب التكفيري وانتهاء فترة سيطرة داعش عبر إنزال علم هذه المجموعة الأمريكية الصهيونية من مدينة البوكمال، وجّه قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية اللواء قاسم سليماني رسالة هامة الى سماحة قائد الثورة الإسلامية الامام السيد علي الخامنئي، جاءت على الشكل التالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا فتحنا لك فتحاً مبينا

سماحة قائد الثورة الإسلامية العزيز والشّجاع
سلام عليكم
منذ ستة سنوات بدأت فتنة شبيهة بالفتن في عصر أمير المؤمنين (علي بن ابي طالب عليه السلام)، سلبت المسلمين فرصة وحلاوة فهم الإسلام المحمدي الأصيل، وهذه المرة كانت الفتنة موجة مدمرة، معقّدة ومدسوسة بسمّ الصهيونية والاستكبار وذهبت بالعالم الإسلامي بعيدا.

لقد أفتعل أعداء الإسلام هذه الفتنة الخطيرة والمسمومة لاضرام نار واسعة في العالم الإسلامي وجرّ المسلمين الى المواجهة فيما بينهم، وقد استطاعت الجماعة الخبيثة التي حملت اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" خلال الأشهر الأولى وعبر خداع عشرات آلاف الشباب المسلم أن تكون مؤثرة وأن تعرض مستقبل العالم الإسلامي في العراق وسوريا لخطر كبير، كما احتلت مئات الآلاف من الكيلومترات المربعة من أراضي هذه الدول الى جانب الآلاف من القرى، والمدن ومراكز المحافظات المهمة كما دمّرت (داعش جماعة الارهابية) الآلاف من المصانع والبنى التحتية المهمة في هذا البلدان بما فيها الطرق، والجسور، ومصافي النفط، والآبار، وانابيب النفط والغاز، ومعامل الطاقة وغيرها من الموارد كما فجرت وأحرقت العديد من المدن التي تحتضن آثارا تاريخية قيّمة وتحمل حضارة شعوب هذه الدول.

على الرغم من أن الخسائر التي لحقت لا يمكن تقديرها إلّا أن الإحصاءات الأولية تفيد بأنها تتجاوز الخمس مائة مليار دولار.

خلال هذه الحادثة، حصلت العديد من الجرائم الموجعة والمفجعة التي لا يمكن عرضها؛ ومنها : قطع رؤوس الأطفال وسلخ جلود الرجال وهم أحياء أمام عوائلهم، وأسر الفتيات والنساء البريئات والاعتداء عليهم، وإحراق الناس وهم أحياء، وعمليات الذبح الجماعي بحق المئات من الشباب.

لقد دُهشت الشعوب المسلمة لهذه الدول من هذه الموجة المسمومة، وعانى البعض منهم من خناجر هؤلاء المجرمين التكفيريين القاطعة، بينما ترك الملايين من الأشخاص بيوتهم وأرزاقهم ولجأوا الى مدن وبلاد أخرى.

خلال هذه الفتنة السوداء، تم هدم الآلاف من المساجد والمراكز المقدسة للمسلمين كما تم تفجير بعض المساجد بمصليه وإمام جماعة الصلاة فيه.

لقد تم خداع أكثر من 6 آلاف شاب باسم الدفاع عن الإسلام وأرسلوهم الى الميادين، المساجد، المدارس، وحتى المستشفيات والمراكز العامة للمسلمين ليفجروا أنفسهم بسيارات مليئة بالمتفجرات؛ ونتيجة لهذا الأعمال المجرمة تم قتل عشرات الآلاف من الرجال، النساء والأطفال الأبرياء.

كل هذه الجرائم تم التخطيط لها وتنفيذها عبر القيادات الأمريكية والمؤسسات المرتبطة بها، وذلك بشهادة أعلى موقع رسميّ في أمريكا الذي يتولّى حاليا رئاسة جمهورية هذا البلد، وهو ما يواصل انتهاجه القادة الامريكان والتخطيط والتنفيذ له.

ان ما أجهض هذه المؤامرة السوداء والخطيرة وهزمها، بعد فضل الباري تعالى والعناية الخاصة للرسول الاكرم (محمد صلّى الله عليه وآله وسلم)، هي القيادة النبيهة والتوجيه الحكيم لجناب المرجع الديني الجليل آية الله العظمى السيد السيستاني والتي أدّت إلى تعبئة كل الإمكانات من أجل مواجهة هذه الموجة المسمومة.

بكل تأكيد، فإن استقرار حكومات العراق وسوريا وصمود الجيش والشباب في هذين البلدين خصوصا الحشد الشعبي المقدس وباقي الشباب المسلم لبقيّة الدول الى جانب التواجد القوي والمحوري لحزب الله بقيادة سماحة السيد حسن نصر الله (حفظه الله تعالى) والذي لعب دورا هاما في هزيمة هذه الحادثة الخطيرة.

وتجدر الاشادة هنا بالدور القيّم للشعب الايراني والجمهورية الإسلامية المعطاءة وخاصة رئيس الجمهورية المحترم، وجلس الشورى الاسلامي، و وزارة الدفاع والمؤسسات العسكرية والدفاعية والأمنية في دعم ومساندة حكومتي وشعبي البلدين.

وانني بصفتي جنديّاً مكلّفاً من جانب سماحتكم في هذا الميدان ومع إنجاز عمليات تحرير البوكمال آخر قلاع داعش وإنزال علم هذه الجماعة الأمريكية - الصهيونية ورفع العلم السوري، أعلن اجتثاث هذه الشجرة الخبيثة الملعونة نيابة عن جميع القادة والمجاهدين المجهولين في هذه الساحة وآلاف الشهداء والجرحى الإيرانيين، العراقيين، السوريين، اللبنانيين، الأفغان والباكستانيين المدافعين عن المقدسات الذين هبّوا للدفاع عن أعراض وأرواح المسلمين ومقدّساتهم ونثروا الأرواح في سبيلها.

وأهنّئ وأبارك لسماحتكم ولشعب إيران الإسلامية العظيم والشعوب المظلومة في العراق وسوريا وسائر المسلمين هذا النصر العظيم والمصيري واسجد شكرا لله القادر المتعال على هذا النصر الكبير.

{ وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم } 

ابنكم وجنديّكم - قاسم سليماني

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار