خاص تسنيم؛

السعودية تتخبط بالفشل... مؤامراتها لا تمرّ

رمز الخبر: 1592655 الفئة: دولية
عربستان

طهران/ تسنيم// جولة على ميادين الصّراع في المنطقة تكفي لكي يستطيع أيّ شخص أن يرى أن السّعودية تفشل في كل المؤامرات التي تخيطها في المنطقة؛ فمن كردستان العراق الى سوريا ولبنان، سقطت طائرة الفشل السّعوديّة هذه المرة سقوطا مدويّة مطيحة بأحد رموزها المتآمرة.

يكاد الفشل يصبغ الحياة السياسية السّعودية من أعلى رأسها الى أخمص قدميها، وهذه الصّفة لم تكن صدفة أو مقتصرة على مشروع واحد بل أصبحت لازمة تحيط بالمشاريع السّعودية في المنطقة. بيد أن هذه المشاريع أو المؤامرات لم تكتف بحملها صفة الفشل والسّقوط المريع، بل تعدّته لتكون المؤامرات الأسوأ من حيث التخطيط والتّنفيذ والتّوقيت.

مرورٌ سريع على هذه المؤامرات، يُمكن ملاحظة أن مؤامرة استفتاء كردستان العراق التي دعمتها السعودية في الخفاء والكيان الصّهيوني في العلن جاءت بعد انتصار العراق على الإرهاب. إلّا أن العقل المدبر والفاشل في السّعودية ظن أن العراق يخرج منهكا من حربه على الإرهاب في مقابل تصاعد للقوة الكردية الانفصاليّة في شمال العراق. إلّا أن هذه المؤامرة فشلت سريعا وسقطت بشكل مريع بعد استعادة القوات العراقية لكركوك خلال يوم واحد وإجبار القوى الانفصالية على الدخول في مفاوضات لاحقا.

ولا حاجة الى الشّرح في مستوى الهزيمة الكاملة للمشروع السّعودي في سوريا، لكن ما يدعو الى الانتباه في هذا البلد الى أن السّعودية تبدو محتارة في كيفية وضع موطئ قدم جديد في هذا البلد خصوصا أن كل المنافذ قد سُدّت في وجهها حتى من باب تركيا بعد دعم المملكة للانقلاب الفاشل على حكم الإخوان المسلمين في تركيا.

وفي لبنان، لا تختلف القصة كثيرة عن سوريا والعراق وتركيا؛ فبعد مرور هذا البلد الشّرق أوسطي بمرحلة من الاستقرار السياسي وترتيب أوضاعه الدّاخلية بعد حرب طالت سنوات مع الإرهاب الذي عاث في هذا البلد فسادا، حاول السعودي إعادة خلط الأوراق عبر إجبار رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على الاستقالة واحتجازه لاحقا. وكذلك لم تمرّ هذه المؤامرة السّعودية بفضل حكمة الرئيس اللبناني وتضامن مختلف الأفرقاء على مبدأ وحدة لبنان وتجنيبه أيّ نوع من المخاطر.

الى اليمن كانت مؤامرة أخرى تسقط في فترة وجيزة. والسبب في فشله اليوم كان إلى جانب وحدة الشعب اليمني في مواجهة العدوان هو سوء التخطيط السعودي لهذا الانقلاب الذي كان مقررا أن يتم في شباط من العام المقبل، لكنّ هذا الانقلاب وبسبب تسرّع بعض القادة الميدانيين للمؤامرة خرج الى العلن سريعا ليُعلن عن دفن هذه المؤامرة بعد أقل من 3 أيّام على بدئها.

الفشل والتخبط السعودي الذي أصبح سمة للمشاريع السّعودية في المنطقة يمكن إرجاعه الى عدّة أسباب؛ أولا، القيادة الشّابة في هذا البلد التي لا تمتلك الخبرة في النظر الى أوضاع المنطقة وتتصرف بشكل منفعل في كل القضايا. ثانيًا، هي نوعيّة المشاريع والمؤامرات السعودية التي تستهدف شعوبا أو شريحة كبيرة من الشّعب لا يعتقدون بما تعتقد به السّعودية ولذا فهي ترى أنّ من حقها إبادة الشّعوب وهذا ما لن يحصل استنادا الى القانون التاريخي بأن السيادة تعود في النهاية الى الشّعب وحكمه. ثالثا، عدم اعتقاد هذه المملكة بالديمقراطيّة، ولذا فمستحيل عليها بأن تقبل بأي حوار بين مختلف الأطراف المتنازعة للتوصّل الى نتيجة تنهي الأزمات في المنطقة.

/انتهى/

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار