أبواب جهنم ستفتح على ترامب.. نتوقع من العالم العربي والإسلامي دوراً بحجم هذه الجريمة + فيديو

دمشق/تسنيم/ قال السفير الفلسطيني في دمشق محمود الخالدي أنّ أبواب جهنم ستفتح على ترامب بعد القرار الذي اتخذه بحق القدس، مشيراً الى أن الشعب الفلسطيني يعرف جيداً كيف يرد، وداعياً العالمين العربي والإسلامي أن يكون لهما دور بحجم الظلم الغاشم الذي يريد ترامب أن يرقعه بأقدس مقدسات العالم.

أبواب جهنم ستفتح على ترامب.. نتوقع من العالم العربی والإسلامی دوراً بحجم هذه الجریمة + فیدیو

وفي حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للانباء من دمشق، حول الأسباب وراء إعلان ترامب "القدس عاصمة لـ إسرائيل" في هذا التوقيت واللحظة التي تمر فيها المنطقة، قال السفير الفلسطيني محمود الخالدي : في الحقيقة لا تهمنا أسبابه فمن الممكن أن يكون لديه أسباب داخلية أيضاً،  ويريد أن يهرب منها إلى الأمام؛ مضيفاً: في الحقيقة مشاكله لا تهمنا ولكن الذي يهمنا أن يمس مقدساتنا الفلسطينية فهو لا علاقة له بالقدس لا من قريب ولا من بعيد، وما قام به هو مشاركة في العدوان مع "إسرائيل" ومن كان لديه أي شك من أن يصدر أي أمرٍ من طرف أمريكا يتعلق بحقوق العرب أو حقوق الشعب الفلسطيني، أعتقد أنه الآن قد قطع الشك باليقين، وبرهن (ترامب) بما لا يقبل مجال للشك أنه شريك أساسي للعدوان على فلسطين وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وتابع القول : لأن القدس ليست قضية فلسطينية فحسب، بل هي مسألة عربية كما هي إسلامية كما هي مسيحية أيضاً وتشمل كل الطوائف والمذاهب المسيحية، إن كان البروتستانت أو الكاتوليك وغيرها والجميع شركاء في القدس لأن هذه البقعة مقدسة لجميع الأديان وليست قطعة جغرافية قطعت من الأرض الفلسطينية، بل هي مركز روحي يتعلق بالإيمان على كل الصعيد الإسلامية والمسيحية.

وأشار السفير الفلسطيني في دمشق، إلى أن "ردود الفعل لن تكون فلسطينية فحسب، نحن لدينا ثقل ونستطيع أن نرد ونعرف كيف نرد كفلسطينيين، ولكن أعتقد أن الردود ستتسع دائرتها كثيراً لتشمل أيضاً العالم العربي والعالم الإسلامي وأيضاً الشرفاء المسحيين في جميع أنحاء العالم".

وعن الخطوات الفعلية المطلوبة من الشعوب العربية والإسلامية والدول العربية غير التنديد ومظاهرات الغضب، تجاه القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية، قال : المطلوب كثير، فلو أن ترامب كان يعرف أن ردود الفعل ستضر بمصالحه وأن هذا القرار سيكلفه غالياً، لما تجرأ على إصداره؛  لافتاً الى ان (ترامب) يظن بأن العرب والعالم الإسلامي الآن في حالة ضعف وعدم قدرة على الرد، وليس هنالك سوى البيانات والتنديد وما إلى هنالك، ربما هو يرى بأن الكلفة ضئيلة وأنا أعتقد أن أبواب جهنم كلها سوف تفتح على ترامب، لن تكون الكلفة قليلة، بل سوف تكون كلفة هذا القرار كبيرة جداً والأيام القادمة سوف تحمل الأنباء السارة في هذا الموضوع.

وعن توقعاته للداخل الفلسطيني بعد هذا القرار، وضرورة توحيد الصف الفلسطيني لفرض واقع سياسي في الداخل، اكد السفير الخالدي ان : القدس توحّد الجميع، لا يتحجج أحد بأن هناك انقسام فلسطيني، فأمام القدس ليس هناك أي انقسام، جميع الفلسطينيين شباباً وشيباً رجالاً ونساءً، مسلمين ومسيحيين، سيكونون صفاً واحداً في وجه هذا القرار الجائر والذي هو غير شرعي، لأنه يتنافى مع كل قرارات الشرعية الدولية، وهناك أكثر من 120 قرار يتعلق بالقدس وفلسطين، ترامب يخالف كل هذه القرارات ويعتبر نفسه فوق القانون ويخالف أيضاً اتفاقات جنيف التي تتعلق بواجبات المحتل بألا يتصرف بالأرض وألا يقوم بأي تغيير ديمغرافي، في الحقيقة كشفت أوراق الولايات المتحدة الأمريكية الآن أنها العدو الأول لجميع العرب والمسلمين.

وأشار السفير الفلسطيني في دمشق الى أن "القضية قضية إسلامية تخص كل الدول الإسلامية ونحن في هذه اللحظة التاريخية لتبرهن كل دولة إسلامية موقفها من القدس وموقفها من المقدسات الإسلامية".

واردف : نحن نعوّل كثيراً على الدور الإيراني أيضاً كما نطلب من كل الدول الإٍسلامية أن تنهض وتستيقظ وتواجه في الحقيقة ما يجري في القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ونحن كفلسطينيين لا نرى بأن هذا القرار الأمريكي، ينشئ حقاً لـ "إسرائيل" على الإطلاق، بل هذا القرار متعلق بالقوة العسكرية الكبرى والتباهي بهذه القوة، ونحن نعرف عبر التاريخ أن كل الغزاة الذين مروا في فلسطين، كانوا يتمتعون بالقوة العسكرية، ولكن أين هم هؤلاء الغزاة اليوم؟!

ومضفى الخالدي يقول : جميع إمبراطوريات التاريخ مرت في فلسطين لكنها انتهت، وبقيت فلسطين الأرض المباركة التي بارك الله بها وبارك حولها، وسمي أهل فلسطين بـ"الشعب المرابط" ونحن مرابطون إلى يوم الدين..هذا واجبنا الديني كما هو واجبنا الإنساني والوطني ولن نتوقف عنه إطلاقاً".

وخلص السفير الفلسطيني في دمشق الى القول : نحن نتطلع إلى دور من العالم العربي والإسلامي بحجم هذا الظلم الغاشم الذي يريد ترامب أن يوقعه بأقدس مقدسات العالم الإسلامي في القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين، وليس عبثاً في القرآن الكريم أن الله تعالى ربط بين مكة وما بين القدس وما بين المدينة المنورة وبين القدس، هذا جزء من مقدساتنا ندافع عنه بأرواحنا ودمائنا، فكل شيء يرخص أمام مقدساتنا.

 

       /انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة