قرار ترامب سيجعل الطريق نحو التطبيع ميسوراً

طهران / تسنيم // اعتبر الخبير المصري في شؤون العلاقات الدولية، الدكتور سعيد اللاوندي أن الاعلان عن قرار الرئيس الامريكي بشأن القدس سيجعل الطريق نحو التطبيع ميسوراً.

سعید اللاوندی

وحول الأسباب التي دعت ترامب الى الاعتراف بـ "القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني"، قال الخبير المصري في شؤون العلاقات الدولية، الدكتور سعيد اللاوندي في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء ، " ان أهم الأسباب ببساطة عندما كان ترامب مرشحاً للرئاسة الأمريكية، وكان قد وعد أنه اذا نجح بالانتخابات، وعندما تحين الفرصة له سيلبّي هذا الطلب لإسرائيل، ويعترف أنّ القدس كلها غربية وشرقية للكيان الصهيوني، وأنّ ينقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

 واضاف، "لقد أراد (ترامب) أن يصدق بوعده امام اسرائيل والعالم، حيث وعد ثم نفذ وعده، وخاصةً أنّه قال في خطابه أنّ كل الرؤساء السابقين في أمريكا كانوا قد وعدوا ولم ينفذوا، ولكنه هو الآن وعد وينفذ".

وتابع قائلا،" والسبب الآخر اختار هذا الوقت الآن لأن العالم العربي يعاني من التفكك بسبب هزائم كثيرة وكبيرة، وأيضاً وجود توترات مثل الأزمة السورية، الأزمة اليمنية بعد مقتل علي عبد الله صالح والأزمة الليبية والمصرية أيضاً حيث تتعلق بالإرهاب الدولي، كل هذا جعل من العالم العربي ان يكون غارقا حتى أذنيه في مستنقع بالخسارات الكبيرة والهزائم".

وبشأن طبيعة مواقف الدول العربية والاسلامية حيال هذا المشروع، نوه اللاوندي الى ان "أمريكا لا يهمها العالم العربي ولا العالم الإسلامي، وقد اعلنت قرارها ولن يرجع عنه الرئيس ترامب، ولن ينسحب من هذا القرار نهائياً".

 وأضاف، أن "الجمهوريين الذين يمثلهم ترامب يؤمنون بأنهم في الأمور العادية ويعتمدون على الحلفاء والأصدقاء ، ولكن في الشدائد تعتمد أمريكا على نفسها، وهذا ما حدث بالفعل، وكما أنهم يؤمنين بالشيء الآخر أن أمريكا هي الأمة الأمثل بالعالم، أي أن العالم كله يعتمد عليها وهي لا تعتمد على أحد، وان العالم بحاجتها وليست بحاجة أحد".

وحول فتح هذا الاعتراف الامريكي المجال لمشروع التطبيع الكامل مع الصهيونية من قبل بعض الحكومات العربية، قال الخبير المصري في شؤون العلاقات الدولية، ان هذا القرار سيغير من قواعد اللعبة السياسية، وستخرج الولايات المتحدة الأمريكية من كونها وسيطا نزيها وموضوعيا، لأنه ثبت بالدّليل القاطع أنها منحازة إلى "اسرائيل"، إضافة إلى أن اعلان هذا القرار سيجعل الطريق نحو التطبيع فعلاً ميسوراً تماماً.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار