من بركات الثورة الإسلامية... إيران بين المراكز الخمسة الأولى في العالم في مجال تقنية النانو

طهران/ تسنيم// في حين أن العديد من دول العالم لا يملكون أي إنجازات علمية معتبرة في مجال النانو، إلّا أن الجمهورية الإسلامية استطاعت أن تكون سبّاقة في مجال تقنية النانو بحيث أن مركز إيران من حيث إنتاج المقالات العلمية، التي تُعتبر مقياسا من المقاييس العلمية، بين المراكز الخمسة الأولى في العالم.

من برکات الثورة الإسلامیة... إیران بین المراکز الخمسة الأولى فی العالم فی مجال تقنیة النانو

وأفادت وكالة تسنيم الدّولية للأنباء أنّه وبالتزامن مع اقتراب ذكرى انتصار الثّورة الإسلامية المظفرة، فإنّه وفي هذه الأجواء الحماسّة من المحبّذ أن نُلقي نظرة على الإنجازات التي تحققت عقب الثورة الإسلامية. وهذا التقرير سيسلّط الضّوء على إنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال تقنية النانو.

بدأت نشاطات تطوير تقنية النّانو في إيران منذ العام 2000، ومع إقرار القرار الأول كوثيقة استراتيجية مستقبلية لتطوير تقنية النانو خلال الأعوام 2005-2014 أخذت النّشاطات والأبحاث في هذا المجال تتوسّع بشكل لافت. وطوال فترة العشرة سنوات لتنفيذ هذا القرار الاستراتيجي تم إقرار 3 قرارات ملحقة به.

وعلى الرّغم من أن ظاهرات قياس النانو طُرحت منذ عشرات السّنوات؛ إلّا أن انتشار معارفها، مفاهيمها الأساسية ومجالاتها المؤثرة قد بدأ خلال العقدين الماضيين ومع انطلاق القرن الميلادي الجديد أصبحت هذه التقنية كتقنية أساسية وتدخل في موجة التقنيات الجديدة في المجمعات العالمية المعتبرة لتلفت بعد ذلك أنظار الحكومات من أجل استغلال إمكاناتها.

وكان تعاطي الدّول مع هذه التكنولوجيا الجديدة ضمن سياق إطلاق تطور عالمي جديد ومحاولة لجني منافعها الاقتصادية الكبيرة، فعلى سبيل المثال قامت كوريا الجنوبية بإطلاق برنامج لعشر سنوات منذ العام 2001 وهدفت الى تحويل هذا البلد الى بلد متكور كما واعتبر الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك أن الفرصة المتاحة أمام كوريا هي أفضل وأكبر فرصة للتطور خلال الخمسة آلاف سنة من عمر كوريا.

أما قائد الصين أعلن ان تقنية النانو هي تقنية مهمة واستراتيجية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصّين، وقال آنذاك أن الصين تعير أهمية لهذه التقنية من أجل وضعها على قائمة الأولويات. كما أعلن العديد من الدول النّامية آنذاك عزمهم للاستثمار الجدي في هذه التقنية الجديدة.

أما قائد الثّورة الإسلامية وخلال لقاءه بوزير العلوم ورؤساء الجامعات الإيرانية خلال العام 2004 قال: "نحن لا زلنا في بداية هذه التكنولوجيا وهذا أمر جيّد بأنه لم يمض علينا وقت كثير لنستوعب ما يجري في العالم، لقد استوعبنا الأمر باكرا ونحن اليوم نتابعه بدقة. وإذا ما وضعنا الإمكانيات بتصرّف المتخصصين والأشخاص العاملين في هذه التقنية سوف ترون أنّه لن يمر وقت كثير حتى نصبح في المستوى العالمي الأول".

وأضاف سماحته: "القول بأننا لا نستطيع هو أكبر عقبة في مواجهة القدرة والتّطور؛ يجب أن نقول إننا نستطيع؛ في الحقيقة نحن نستطيع وقد أنجزنا الكثير الى اليوم".

البنى التحتية لتقنية النانو

تطوير تقنية النانو تحتاج الى بنى تحتية ومن جون هذه البنى لا يُمكن تحقيق تنمية مستقرة ومتوازنة؛ فالبنى التحتية لمختلف مراحل تطوير هذه التقنية يجب أن تُواكب باستمرار، وان يتم تهيئتها وتجهيزيها كواجب تتحمل الحكومات مسؤوليّتها بشكل أساسي.

ومن أهم البنى التحتية لهذه التقنية يمكن ذكر: القرارات الميسرة، شبكات المعلومات، المختبرات المجهزة، مراكز الأبحاث العلمية، الحدائق التكنولوجية، صناديق الاستثمار والتنمية وغيرها من البنى التحتية، وهذه البنى التحتية تستمر في التّطور والتنمية في إيران.

وبجهود الأخصائيين الإيرانيين والوثائق الموجودة التي تُثبت علو الكعب الإيراني في هذا المجال، فإن كثير من الاحتياجات المطلوبة لتطوير تقنية النانو في إيران قد تم تجهيزها وبحسب إحصائيات (Stat Nano) فإن إيران دخلت ضمن مصاف الدول العشرة الأولى في العالم لإنتاج علو النانو.

مركز إيران في تكنولوجيا النانو

على الرغم من أن نصف المقالات العلمية المنتجة عن النانو خلال العام 2016 قد صدرت من الصّين وأمريكا فقد أنتجت إيران 7 آلاف و583 مقالة واستطاعت تحقيق المركز الأول من ناحية المقالات المنتجة في مجال النانو نسبة الى كل المقالات العلمية المنتجة فيها.

فإيران احتلت المركز الأول من ناحية عدد المقالات العلمية المنتجة في مجال النانو نسبة الى كل المقالات العلمية المنتجة فيها بنسبة 22.91 بالمئة، ويليها السّعودية وسنغافورة بنسب 18.11 و17.72 على التّوالي في المركزين الثاني والثالث.

وقد استطاعت إيران القفز مركزا واحدا في مركزها على صعيد تقنية النانو منذ العام 2014 الى العام 2016 لكن عدد المقالات العلمية المنتجة في هذا المجال شهد نموّا بلغ 51 بالمئة.

ويقول مدير مجموعة الموارد البشرية في مركز تطوير تقنية النانو في إيران مهدي رضايت ان إيران استطاعت ان تنتج خلال العام 2014 حوالي 6 آلاف و500 مقالة علمية في مجال النانو لتحتل المركز الرابع في العالم بعد أمريكا، الصّين والهند.

ولفت على انّه وبجهود المتخصصين والصّناعيين الإيرانيين فقد استطاعت إيران احتلال مركز جيد في مجال تقنية النانو في العالم، وأضاف: "مع إنتاج 360 محصول عبر تقنية النانو نكون قد حققنا تنمي بنسبة 100 بالمئة في سوق هذه المنتجات التي تبلغ نسبة المنتجات المصدرة فيها حوالي 35 بالمئة".

واستنادا الى الإحصاءات لمنتشرة عن هذا المجال يمكن القول بكل صراحة أن الثورة الإسلامية قد أعطت الضوء الأخضر من أجل إطلاق التكنولوجيا والتقنيات المتعددة في إيران لا سيما تقنيات النانو.

ومن الملفت للانتباه أنّه وفي حين أن العديد من دول العالم لا يملكون أي إنجازات علمية معتبرة في مجال النانو، إلّا أن الجمهورية الإسلامية استطاعت أن تكون سبّاقة في مجال تقنية النانو بحيث أن مركز إيران من حيث إنتاج المقالات العلمية، التي تُعتبر مقياسا من المقاييس العلمية، بين المراكز الخمسة الأولى في العالم.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة