قصة مثل..رَجَعَ بِخُفَّيْ حُنًيْن

طهران / تسنيم // الأمثال وسيلة للوصف والحكمة والتدليل على الرأي و وجهة النظر والفلسفة في الناس والعادات والتقاليد والقيم والسلوك والصفات والسمات للآخرين، فهي أبقى من الشعر وأرق من الخطابة ولم يسر شىء سيرها.

هناك مثل يقول "رَجَعَ بِخُفَّيْ حُنًيْن" ؛ تعود قصته الى شخص يدعى حنين وهو إسكافي ساومه أعرابيّ على خفّين، فاختلفا.

حُنَين كان إسكافيا من أهل الحِيرة، أراد أعرابي أن يشتري منه خُفَّين، ساومه فاختلفا حتى غضب حنين وأراد الاخير أن يغيظ الأعرابي.. فلما ارتَحَلَ الأعرابي أخذ حنينٌ أحدَ خفيه وطَرَحه في الطريق ثم ألقى الآخر في موضع آخر ولما مرَّ الأعرابي بأحدهما قال : "ما أشبه هذا الْخفَّ بخف حنين! ولو كان معه الآخر لأخذته"، ومضى.

ولما انتهى إلى الآخر نَدِمَ على تركه الأولَ. وقد كَمنَ له حنينٌ يراقبه. وعندما عاد الأعرابي ليأخذ الأول، سرق حنينٌ راحلته وما عليها وذهب بها!

وأقبل الأعرابي وليس معه إلا الخُفَّان فقال له قومه : ماذا جئت به من سفرك ؟ فقال : "جئتكم بِخُفَّيْ حُنَين".

وأصبح مثلاً  يضرب عند اليأس من الحاجة والرجوع بالخيبة.

المصدر : كتاب أشهر الأمثال العربية، وراء كل مثل قصة وحكاية - وليد ناصيف

/انتهى/