المستشارية الثقافية الايرانية تعمل على التّواصل مع مختلف الطوائف وشرائح المجتمع اللبناني

طهران/ تسنيم// اعتبر المستشار الثقافي الايراني في بيروت "محمد مهدي شريعتمدار"، أن المستشارية الثقافية الايرانية في بيروت هي من أهم المستشاريات الثقافية الإيرانية في العالم؛ مؤكدا على انها تسعى لتعزيز التّواصل مع مختلف الطوائف وشرائح المجتمع اللبناني.

المستشاریة الثقافیة الایرانیة تعمل على التّواصل مع مختلف الطوائف وشرائح المجتمع اللبنانی

وأفادت وكالة تسنيم الدّولية للأنباء أن شريعتمدار وفي حوار مع قناة الكوثر الفضائية، قال: المستشارية تتواصل مع المسلمين والمسيحيين، طبعا المسلمين سنة وشيعة، ودروز وعلويين؛ مؤكدا ان هذا التواصل يؤدي الى عدم حصر نشاطات المستشارية على جهة او شريحة معينة فقط.

واوضح انه قد تكون هناك بعض الاشكاليات التي تحصل وتقوم المستشارية الثقافية بعلاقتها مع الطرفين الى حل هذه الاشكاليات؛ ما يؤدي الى ايجاد حالة من الوفاق والتوافق بين مختلف الاطراف.. هذه العلاقات ادت الى وجود حالة من التوافق والتقارب مع بعض الجهات التي قد يحصل بينها حالة من الاختلاف في وجهات النظر.

- هل المستشارية تتابع سياسة خاصة ام تحاول تطبيق سياسات ثقافية عالمية اسلامية؟

واكد المستشار الثقافي الايراني في لبنان على ان سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية هي سياسيات اسلامية واقليمية وعالمية، كما ان دور المستشاريات الثقافية هو التواصل الثقافي بين الدولة المستضيفة للمستشارية الثقافية وبين دولة الجمهورية الاسلامية الايرانية والتواصل الحضاري والمعرفي والثقافي بين الشعبين وتعريف الشعوب على الثقافة والحضارة الايرانية.

وتابع القول: بالتأكيد لكل دولة سياساتها الخاصة لكن هذه السياسات ليست على حساب جهة دون أخرى او لصالح فئة دون أخرى، اساسا نحن نقوم بدور التواصل الثقافي؛ وهو تعريف الشعوب على الثقافة الايرانية التي هي ثقافة اسلامية، وايجاد جسور للتواصل الثقافي بين البلدين في مختلف المجالات العلمية والادبية وبما يشمل الآدب والفنون والاعلام وبمختلف المجالات ذات الصلة.

واردف شريعتمدار: هذه النشاطات وهذا التواصل الايراني مع الشعوب الاخرى من المؤكد انه يقوم ضمن إطار ثوابت السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية لكن هذه الثوابت تدعم السياسات الاسلامية والاقليمية والعالمية ولاسيما في مجال الدفاع عن قضايا الشعوب والمستضعفين في العالم.

وردا على سؤال  انهكيف هي علاقتكم مع الفنانين والممثلين؟

قال المستشار الثقافي الايراني في لبنان، العلاقة مع كل الفنانين والادباء والمثقفين هي علاقة عمل ضمن ضوابط عملنا ... كانت هناك وفود من إيران زارت لبنان ووفود من لبنان زارت إيران حتى اننا كنا مصرين على ان يكون هناك عمل إنشادي او موسيقي مشترك بين لبنان وإيران؛ وبدانا في هذا الاتجاه، خلال مهرجان الفجر الدولي للمسرح حيث ذهب من لبنان اشخاص من المعنيين بشؤون المسرح، وانا حضرت أكثر من أمسية موسيقية وحفلات موسيقية بالطبع ضمن الضوابط في لبنان.

وتابع: كانت هناك فرق موسيقية جاءت من إيران الى لبنان في مختلف المناسبات وكانت لديها حفلات موسيقية مشتركة بين الايرانيين المقيمين في لبنان وبين المؤسسات والقاعات اللبنانية سواء كان على مستوى المسلمين او مستوى المسيحيين...قبل شهر كان هناك وفد يضم فنانين اثنين اختصاصهم الرسوم الجدارية على المباني الشاهقة وعقد لهم اجتماع مع بعض البلديات وتم الاتفاق معهم على البدء بالرسوم الجدارية وهذا قد يكون امرا مستحدثا.

وقال شريعتمدار: في مختلف الفنون التشكيلية والمسرحية وايضا في مجال الموسيقى والانشاد هناك مجموعة من العلاقات والنشاطات لا مانع لدينا من التواصل مع بعض المعروفين في هذا المجال، طبعا كل هذه النشاطات بالإضافة الى النشاطات الاخرى تجري ضمن ضوابط يحددها انتماؤنا الديني او السياسي وتكون ضمن السياسات المحددة والمرسومة لدينا.

كيف ترون دوركم من الان الى ٥ سنوات المقبلة؟

عادة على الصعيد الشخصي فإن مهمة الدبلوماسيين في إيران هي لمدة ثلاث سنوات، والان مضى من هذه المدة سنتين او اكثر وبحسب ما جرت عليه العادة لم يبق من فترة هذه المهمة إلا بضعة أشهر وقد تمدد، لكن على مدى خمس سنوات انا لن اكون ضمن هذه المهمة، لكن اتصور بأنه بغض النظر عن الشخص فإن المستشارية الثقافية في لبنان تعد أهم مستشارية ثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية ليس فقط على صعيد العالم العربي بل على صعيد العالم بسبب العلاقات الثقافية المتميزة بين البلدين.

واما على الصعيد الرسمي فإن هناك اتفاقية ثقافية موقعة بين البلدين هناك اتفاقيات علمية موقعة بين جامعات البلدين او على الصعيد الشعبي او التواصل مع مختلف شرائح المجتمع اللبناني او حتى التنظيمات والحركات والجهات او على مستوى  المقاومة بالتحديد هذه العلاقة قد تتميز عن غيرها ولذلك العلاقات الثقافية بين البلدين قد تكون في سلم الاولويات ومن ضمن الصدارة بالإضافة الى مكانة لبنان ودور لبنان على صعيد العالم العربي والاسلامي، مثلا في النشاطات الاعلامية فإن لبنان له دور متميز في استضافة القنوات الاعلامية الفضائية، في الحركة الثقافية حركة النشر والترجمة في مختلف المجالات الشعر والادب، التواصل الثقافي بين ايران ولبنان قديما وخاصة بعد انتصار الثورة الاسلامية.

حيث ان عشرات بل المئات من الكتب للكتاب والمفكرين والعلماء الايرانيين تم ترجمتها الى العربية وطبعت ونشرت في لبنان ومن لبنان تصل الى سائر الشعوب العربية، لذلك هنالك أكثر من عامل يجعل هذه العلاقة قابلة للتنمية وتحكيم اواصرها واركانها ومن هنا ارى ان اهمية نشاط المستشارية الثقافية الايرانية في لبنان مقارنة مع سائر المستشاريات في باقي الدول سيأخذ منحى مستمرا ان لم نقل تصاعديا نظرا لما ذكرته.

المصدر: قناة الكوثر الفضائية

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
أهم الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
عناوين مختارة