تعليقا على زيارة بن سلمان المرتقبة الى بغداد.. مسؤول عراقي : السياسات الصهيو - امريكيّة عبر التّدخل السعودي في العراق لن تتحقق


طهران/ تسنيم// أكّد رئيس اتحاد الإذاعة والتّلفزيون العراقي "السيد حميد الحسيني" أن السياسات الأمريكيّة والصّهيونية عبر التّدخّل المباشر للسعودية في العراق لن تحقق أهدافها؛ مشيرا إلى أن الوعود الاقتصادية المشروطة التي تقدّمها السّعوديّة للعراق غير معقولة وغير قابلة للتحقق في بلد كالعراق.

وأجرت وكالة تسنيم الدّوليّة للأنباء حوارا مع رئيس اتّحاد الإذاعة والتلفزيون العراقي السيد حميد الحسيني، حيث تطرّق في حديثه الى الزيارة المرتقبة لولي العهد السّعودي محمد بن سلمان الى بغداد معتبرا  أن اقتراب موعد الزّيارة مع موعد الانتخابات العراقيّة يطرح علامات استفهام حولها.

وقال الحسيني أن بن سلمان سيحاول تنظيم القوى السياسية العراقية ذات العلاقة مع السعودية، معتبرا أن تداول أخبار عزم السّعودية على افتتاح قنصليّات لها في العراق تشير إلى أن المملكة قد وضعت برامج من أجل التّدخل في المستقبل السياسي للعراق.

وأضاف: "آل سعود يأسوا من مؤامرة تنظيم داعش الذي أوجده الكيان الصهيوني وأمريكا والدّعم المالي السّعودي، ولم ترق لهم الانتصارات التي حقّقها الشّعب العراق وجبهة المقاومة".

ولفت رئيس اتّحاد الإذاعة والتلفزيون العراقي إلى أن الشّعب العراقي غير مرتاح للضغوط التي تمارسها الرّياض على بغداد مشددا على أن الشعب العراقي سيتصدّى لهذه الضّغوط وسيخرج بمظاهرات تعبيرا لرفض هذه الضغوط، وقال: "الشعب العراقي لن يسمح لآل سعود بالوصول الى أهدافهم عبر مُمارسة الضّغوط على الحكومة العراقية".

وأردف بالقول: "السّعوديّة تهدف عبر مدّ نفوذها في العراق الى تنفيذ السياسات الأمريكية والصّهيونية، ويُمكن رؤية آثار السياسات الأمريكية والصّهيونية من خلال الاستراتيجية السّعودية الجديدة في العراق. في الحقيقة فإن أمريكا والكيان الصّهيوني يمثلان غرفة التّخطيط لنظام آل سعود".

ونوّه الحسيني الى أن أمريكا والكيان الصّهيوني أوجدا تنظيم داعش بدعم من البترودولار العربي وخاصّة السّعودي، قائلا: "تحاول هذه الأطراق الدّخول مباشرة الى ميدان التّطورات العراقية خاصّة بعد هزيمة الإرهابيين وانتصار إرادة الشّعب العراقي".

وأكّد المسؤول العراقي على ان الهزيمة السياسية المرتقبة للمحور الغربي - العربي خلال الانتخابات العراقيّة المقبلة ستجبرهم على التراجع باتجاه مواقفهم المعهودة.

وحول التحالفات الانتخابية المرتقبة من قبل تيارات من إقليم كردستان العراق، وأطراق سنيّة وأخرى شيعية من اجل تشكيل حكومة مختلفة بعد الانتخابات، قال الحسيني: "مطالب الشّعب العراقي تكمن في إيجاد وحدة جيّدة من قبل هذه التّحالفات".

وأضاف: "لا يوجد هناك أي قلق في خص نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، وما نشهده اليوم هي جهود مستميتة من قبل أمريكا وأتباعها في المنطقة الذين يريدون إعادة هيكلة القوى المرتبطة بهم ضمن الأجواء السياسية العراقية. ونحن نأمل أن تُقام انتخابات ملحمية في العراق وأن تخرج بنتائج تبعث على الامل".

وحول الوعود الاقتصادية السّعودية وتأثيرها على العلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد، قال الحسيني: "وعود آل سعود للعراق هي وعود فارغة، وقد أثبت آل سعود أن وعودهم خاوية من قبل في لبنان وعدّة دول أخرى؛ فالوعود المشروطة لآل سعود غير قابلة للتحقّق خصوصا في بلد كالعراق. الوعود الاقتصادية السّعودية لا تخرج من إطار كونها وعودا دعائية ولا أرى تأثيرا لهذه الوعود على العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق".

/انتهى/