الشيخ الخزعلي لـ "تسنيم" ( الجزء 4 والاخير): مسؤولية الحفاظ على دماء الشهداء تحتم تحقيق انتصار سياسي

طهران / تسنيم - خاص // اكد الأمين العام لحركة "عصائب اهل الحق" في العراق "الشيخ قيس الخزعلي"، ان الخروج من التحالفات الانتخابية مؤشر على قيامها دون دراسة كافية، لافتا الى ان مسؤولية الحفاظ على دماء الشهداء تحتم تحقيق انتصار سياسي.

الشیخ الخزعلی لـ "تسنیم" ( الجزء 4 والاخیر): مسؤولیة الحفاظ على دماء الشهداء تحتم تحقیق انتصار سیاسی

وفي حوار مع وكالة تسنيم الدولية للانباء اشار الشيخ الخزعلي الى الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، قائلا، ان الجماهير غير راضية عن الوضع السياسي في العراق، لكن هناك خياريان، خيار التغيير الجذري، وهذا يحتاج إلى انقلاب، وهذا صعب جداً في واقع العراق، او التغيير التدريجي وليس أمامنا غيره الذي سيكون عن طريق الانتخابات.

 واضاف، ان خيار الانتخابات هو خيار للإصلاح والتغيير، ولو أن هذا التغير والاصلاح المتوقع لن يكون على مستوى طموح ابناء شعبنا وهذا صحيح، هناك حاجة إلى التغيير التدريجي شيئاً فشيئاً، من اجل أن يكون على مستوى المطلوب.

وتابع، هناك من يحاول بث روح اليأس عند ابناء شعبنا لكي لا يشاركوا في الانتخابات، فهذا ليس من المصلحة الوطنية العراقية، لأنه لا حل ثالث من الممكن أن يقدموه حتى نتناقش معهم او نتفق عليه، اذا كان الحل المنطقي بمجرد العزوف فإن عدم المشاركة ليست بحالة صحية.

ورأى ان هناك فرصة للتغيير الجذري التدريجي النسبي، قائلا، هناك فعلاً دماء ووجوه وكتل جديدة وفرصة حقيقية في ما بعد الانتخابات لتوجد تحالفات سياسية تمثل كافة المكونات نستطيع من خلالها ان نوجد حكومة اغلبية وطنية سياسية، ومعارضة أيضاً، بحيث تكون الاغلبية فيها ليست مقتصرة على الشيعة فقط وانما يوجد معهم المكون السني والكردي، وهكذا نكون قد احدثنا خطوة كبيرة في مجال الاصلاح.

ولفت الى ان التحالفات والخروج من هذه التحالفات الذي حصل في الفترة الاخيرة، هو مؤشر على أنها قامت دون ان تكون هناك مقدمات ودراسة كافية، ولكن الخروج ليس بسبب الانقسامات وإنما لأسباب فنية لها علاقة بالمصلحة الانتخابية.

وأضاف، ان قانون الانتخابات الذي تم تشريعه داخل قبة البرلمان ليس من مصلحة الكتل الكبيرة، وانما هو من مصلحة الكتل المتوسطة الحجم، لذلك كل الكتل الكبيرة اصابها ضرر وحصل بها انقسامات.

وحول توجه عصائب أهل الحق الى السياسية بعد انتهاء عملية داعش، قال، تم الانتصار على داعش من الناحية العسكرية، وهذا من الطبيعي أن يدفعنا إلى أن نركز على الناحية السياسية، فمهما كان حجم الانتصار العسكري اذا لم يعقبه انتصار سياسي، فان الانتصار العسكري سيذهب، و التضحيات والدماء التي بُذلت من أجله ستذهب أدراج الرياح، لذلك نعتقد أن مسؤولية الحفاظ على ذلك، تحتم علينا أن نحقق انتصاراً سياسياً.

ورأى ان الانتصار السياسي الذي يتم السعي إلى ايجاده يتمثل في نقطتين أساسيتين، الأولى: وضع حدّ لحالة المحاصصة التي تشوب العملية السياسية، والثانية: وصول وصعود دماء وشخصيات جديدة لها من التاريخ والنزاهة والتجربة ما يأمن على أنها ستقوم بدورها المطالبة به ولا تتورط في الفساد كما تورط الذين من قبلهم.

وبشأن تأثير عدم حضور البيت الشيعي في العراق بقوة في الانتخابات على نتائج الحشد الشعبي وقوات العصائب في الانتخابات، رأى ان العمل باتجاه تجميع اطراف البيت الشيعي سوف يدفع المكونات الاخرى إلى أن تتجمع باعتبار فعل ورد فعل و هذا سوف يدفع ان يبقي وضع العراق في وضع محاصصة.

ونوه الى أن قائمة الفتح اذا حصلت على عدد مقاعد جيد سيجعلها مؤثراً في اختيار رئيس الوزراء، ستكون مؤثرة بالاتجاه الايجابي في الحفاظ على هذه القوة العسكرية المهمة التي تم تشريعها بقانون برلمان عراقي، وتم ايجادها بفتوى مرجعية دينية عليا، واكتسبت مشروعيتها من تضحيات ابنائها ودمائهم.

وأضاف، يجب المحافظة على الحشد الشعبي كوجود عسكري من المحاولات الامريكية التي تريد تذويبه من اجل أن يفقد العراق ورقة القوة العسكرية التي امتلكها بعد الانتصار على داعش.

وحول وضع الحشد الشعبي بعد هزيمة داعش، قال ان الاخطار العسكرية على العراق بما يمتلكها من موقع جيوسياسي، وما يمتلكها من ثروات وما له علاقة بالمسألة العقائدية التي تبين انها تمثل الدوافع الاولى في ما يجري من أحداث سياسية وعسكرية في المنطقة تجعله محل استهداف.

وتابع، هناك دور يمكن ان يلعبه الحشد الشعبي امام التهديدات العسكرية التي يمكن ان توجد في المراحل المستقبلية القريبة والتصدي للأخطار الامنية والاستخباراتي، واردف قائلا، على الحكومة العراقية ان تستفيد من تجربة وخبرة مقاتلي الحشد الشعبي في سد هذا النقص الامني.

/انتهى/

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة