الحملات الدّعائية للانتخابات اللبنانية: برامج انتخابية في مواجهة برامج تحريض

طهران/ تسنيم// على بُعد أقل من نصف شهر من الانتخابات اللبنانية تُكثّف الأحزاب اللبنانية حملاتها الدّعائية التي كشفت حتّى اليوم عن برامج انتخابيّة حقيقية للمقاومة في مقابل برامج تحريضيّة ضد حزب الله.

الحملات الدّعائیة للانتخابات اللبنانیة: برامج انتخابیة فی مواجهة برامج تحریض

وكالة تسنيم الدّوليّة للأنباء: لم يتبقّ على انطلاق الانتخابات النيابية اللبنانية سوى 15 يوما، حيث سيمنح الشّعب اللبناني آرائه لممثليه الجدد الذين سيدخلون إلى قاعدة البرلمان اللبناني الذي من المفترض أن ينتخب الرّئيس المُقبل للبلاد كما تقع على عاتقه مسؤولية إقرار الموازنة العامة في لبنان  إضافة إلى سائر القوانين التّشريعية لتسيير أمور اللبنانيين.

ولم يلحظ قانون الانتخابات النّيابيّة زمانا لانطلاق الحملات الدّعائية للمرشّحين واللوائح المشاركة في الانتخابات لكنه اشترط وقف هذه الحملات قبل 24 ساعة من انطلاق عملية الاقتراع في يوم الصّمت الانتخابي.

لكن لبنان، هذا البلد الصّغير الذي يمتدّ على مساحة لا تتعدّى ال 10452 كيلومتر مربع، يشهد حملات دعائية ضخمة لا يُمكن مقارنتها مع مساحته، والاغرب من هذا أن هذه الحملات لا يوجد مثيلا لها لا في أكثر الدّول ديمقراطيّة في العالم ولا حتّى في أقل الدّول ديمقراطيّةً، ليُسجّل بذلك حالة فريدة من نوعها على صعيد الديمقراطيّات من حول العالم.

ويكاد لا يخلو أي زقاق أو شارع في مدينة أو قرية لبنانية من صور المرشّحين ولافتاتهم الدعائية، حيث أن المواطن اللبناني أصبح يستدل بهذه الدعايات الانتخابية على مقصده في تنقلاته بين المدن والقرى اللبنانية.

وفي حين تتركّز الحملات الانتخابيّة لبعض الأحزاب اللبنانية على برامج انتخابية واضحة كحزب الله الذي أعلن أن تواجده في البرلمان اللبناني سوف يكون بهدف حماية المقاومة ومكافحة الفساد، فإن العديد من الأطراف اللبنانيّة الأخرى لم تطرح مشاريعها الانتخابيّة بقدر ما قامت بالتّصويب على حزب الله والمقاومة بهدف شحن الأجواء وتعبئة النّاخبين. بيد أن تعبئة النّاخبين هذه لم تخلو من العُنف، حيث غلب التّوتّر على أنصار تيّار المستقبل فيكاد لا يمرّ يوم دون الاعتداء بالضرب أو توجيه الشّتائم لمنافسيهم الذين كانوا حتى الانتخابات النيابية الأخيرة يُعدّون ضمن صفوف الحلفاء المقرّبين.

تيار المستقبل اتّخذ شعار الخرزة الزّرقاء في حملاته الانتخابية، حيث رفعت أكثر اليافطات عبارات "نحن الخرزة الزرقا للي بتحمي لبنان"؛ لكن الطّريف في هذا الشّعار انّه كان موضعا للسخريّة من قبل معارضي وحلفاء هذا الحزب السياسي على السّواء ووصفوه بالخرافة؛ ويكاد لا تمرّ ساعة على مواقع التّواصل الاجتماعي دون التّهكّم على هذا الشّعار.

أمّا حزب القوّات اللبنانية بقيادة سمير جعجع فلم يرَ بُدًّا من شحن الأصوات الانتخابيّة إلّا عبر الهجوم على حزب الله والمقاومة في لبنان على الرّغم أن تجربة أكثر من ربع قرن لتواجد المقاومة في البرلمان اللبناني أثبتت أنها جزء من الدّولة ولا تهدف الى إلغاء أي أحد من القوى سياسية في لبنان. جعجع وحزبه رفعوا شعار "صار بدّا" على يافطات حمراء ضخمة رُفعت وانتشرت في أغلب المناطق اللبنانية مدّعين أن حملتهم تريد الدّولة، العدالة و.... في مواجهة المزارع والإمارات الحزبية والسلاح.

ولا تبدو هذه الشّعارات التي رفعها تيار القوّات اللبنانيّة جديدة فهي تُطلق عند كل انتخابات لكنّها أغضبت الكثير من المواطنين والأحزاب اللبنانية؛ وانتقدوا هذه الشعارات مشيرين إلى أن جعجع وقادة حزب القوات اللبنانية إنّما خرجوا من السّجون بمقتضى قانون عفوٍ عام لكن جرائمهم لا تزال محفورة في ذكريات وعقول اللبنانيين إبّان الحرب الأهليّة اللبنانية.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة