تفاصيل إنشاء قاعدة عسكرية روسية في جنوب سورية ومصير قوات الفاغنر + خرائط

تشكل المسائل المتعلقة بالحدود الجنوبية السورية ومساع بعض القوى الإقليمية الكبرى والدولية للتواجد العسكري هناك أحد أهم المسائل المتداولة خلال هذه الأيام في سوريا، وفي هذه الأثناء تبذل روسيا قصارى جهودها للاستئثار بالساحة.

تفاصیل إنشاء قاعدة عسکریة روسیة فی جنوب سوریة ومصیر قوات الفاغنر + خرائط

تقرير خاص لتسنيم: بالتزامن مع تصاعد وتيرة تحركات "داعش" الارهابي في البادية الغربية والشرقية لمحافظة "دير الزور" وقيام هذا التنظيم الإرهابي بمهاجمة قواعد الجيش السوري وجبهة المقاومة، بدأ الجيش السوري عملية عسكرية في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة "السويداء".

وفي ذات السياق تم إرسال قوات الفرقة الرابعة الخاصة في الجيش السوري المعروفة باسم "قوات الغيث" والتي اضطلعت سابقاً بمسؤولية تأمين وحماية أمن العاصمة ومواجهة المناطق المحتلة من قبل الإرهابيين شرق وجنوب "دمشق" إلى الريف الشرقي لمحافظة "السويداء".

علاوة على ذلك تم إرسال قوات "نسور الزوبعة" الجناح العسكري للحزب القومي السوري إلى المنطقة ذاتها، ويُذكر أن قوات "نسور الزوبعة" شاركت سابقاً في عمليات تطهير الحدود الجنوبية الشرقية لمحافظتي "السويداء" وريف "دمشق".

مع مرور 24 ساعة على انطلاق العملية أعلنت مصادر إعلامية عن تطهير منطقة "خربة الجربوع" بالكامل، وعلى ما يبدو يرجح "داعش" مقابل مواجهة الهجوم بشدة أن ينشر عناصره في "بادية الشام"، وبعد نهاية العملية وعودة قوات الدعم والإسناد المرسلة من "دمشق"، تخرج العناصر المختبئة من أوكارها وتعمل على مهاجمة مواقع الجيش السوري وحلفائه.

هذا وقد تم تحرير هذه المنطقة العام الفائت من المجموعات الإرهابية خلال عملية واسعة النطاق قام بها الجيش السوري وجبهة المقاومة شرق سوريا، وفي مطلع 2017 قرر تنظيم "داعش" الإرهابي بالتزامن مع الهزيمة التي مني بها في ريف "تدمر" قرر جمع فلول عناصره المختبئة في وديان "بادية الشام" في نقاط محددة مسبقاً، والتخلي عن فكرة احتلال المنطقة.

وفي أعقاب فرار تنظيم "داعش" الإرهابي من منطقة البادية الشرقية لمحافظة "السويداء"، أقدمت عدة مجموعات مسلحة تابعة لمايسمى بــ"للجيش الحر" المدربة على يد القوات الأمريكية في قاعدة "التنف" على احتلال هذه المنطقة، وهذه المجموعات عبارة عن: ما تسمى "جيش أسود الشرقية"و "لواء القريتين" و "لواء شهداء مهين" و"قوات أحمد العبدو" .

وبعد مدة أطلقت جبهة المقاومة وبمواكبة من قوات الدفاع الوطني في محافظة "السويداء" عمليات "لبيك يا سلمان" حيث نجحت قبل عام بتحرير محافظة "السويداء" بشكل كامل من وجود المجموعات الإرهابية، وخلال هذه العمليات تم إرسال قوات "نسور الزوبعة" من قبل الحكومة المركزية السورية إلى منطقة العمليات.

في أعقاب تحرير محافظة "السويداء" بشكل كامل وتقدم القوات المحررة على طول الشريط الحدودي مع "الأردن" في محافظة ريف "دمشق"، أنشأت روسيا-التي لم تشارك بشكل مباشر في عمليات "لبيك يا سلمان"- قاعدة عسكرية في منطقة "رأس الوعر" ليكون لها قاعدة عسكرية ضخمة للقوات البرية في جنوب شرق سوريا أيضاً.

مع التصاعد الملحوظ لوتيرة عمليات تنظيم "داعش" الإرهابي في "بادية الشام" تم قتل عدة جنود وعناصر أمنية تابعين لشركة "فاغنر" الروسية على يد عناصر "داعش" الارهابي، وفي نهاية المطاف مارست روسيا ضغوطات على "دمشق" لكي تقوم بفرض حزام أمني واسع النطاق حول قواعد ومواقع تواجد روسيا، لذلك دخل الجيش السوري بالرغم من رغبته إلى العمليات العسكرية في محافظة "السويداء".

وكان الجيش السوري قد أخطر رسمياً المجموعات الإرهابية المنتشرة في جنوب البلاد بضرورة الاستسلام ومغادرة المنطقة حتى يوم 15 حزيران كحد أقصى أو الذهاب إلى شمال سوريا، وعمل الجيش السوري على حشد قواته شرق محافظة السويداء.

يعتقد الخبراء العسكريون أن عملية كهذه يمكن أن تشكل مقدمة لانطلاق عمليات عسكرية شرق محافظة "درعا"، فخلال عمليات تحرير شرق محافظة "درعا" تحظى قضية حفظ الأمن والاستقرار في محافظة السويداء بأهمية كبيرة جداً، وفي هذا السياق يمكن أن تشكل "البادية" الشرقية لمحافظة "السويداء" ملاذاً جدياً لهجمات المجموعات الإرهابية ولهذا السبب يحظى التواجد العسكري على نطاق واسع في هذه المنطقة بأهمية بالغة للغاية.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة