عراقجي: الاتفاق النووي في "العناية المركزة"..احتمال خروج ايران منه خلال أسابيع

أعلن المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني أنه لا رؤية واضحة لاستمرار التفاوض مع أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي، كاشفاً عن وجود احتمال لانسحاب ايران من الاتفاق النووي خلال الأسابيع القادمة.

عراقجی: الاتفاق النووی فی "العنایة المرکزة"..احتمال خروج ایران منه خلال أسابیع

تناول عباس عراقجي المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيرانية كيفية الحفاظ على الاتفاق النووي بعد انسحاب أمريكا منه، قائلاً: قلت اليوم (الخميس) خلال مؤتمر حول ايران أن الاتفاق النووي دخل غرفة العناية المركزة لأنه فقد أهم نقطة تحفظ توازنه، نقطة الحفاظ على توازنه كانت تتمثل في انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، وخلال الوقت الراهن إذا رغبت أوربا وكافة الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بالحفاظ على هذا الاتفاق يتعين عليهم أن يبدوا تضحية أكثر لاسيما في مسألة تعويض الخسائر الناجمة عن انسحاب أمريكا والعقوبات الأمريكية المفروضة مجدداً على ايران.

وصرح عراقجي الاتفاق النووي والعقوبات لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يتواكبا معاً في آن واحد، مضيفاً: الجزء الأعظم من الشعب الإيراني لا يثق بأوروبا اليوم، ولكي تكسب أوروبا ثقة هذا الشعب عليها أن تبذل مساع بهذا الشأن، الإيرانيون يقولون أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي ليس سوى مجرد لعبة الشرطي الفاسد والشرطي الجيد، وأوروبا تلعب دور الشرطي الجيد.

وحول مطالب ايران من أوروبا قال عراقجي لقناة "يورونيوز": ما يعنينا هو التطبيق الكامل والمثالي للاتفاق النووي، ولا يعنينا الطريقة التي تسعى أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي من خلالها وإبعاد العقوبات الأمريكية، فجُلُ ما نهتم به هو تواجد الشركات الأوربية في ايران وبقائها، وما يعنينا هو بيع نفطنا، نريد أن نُودِع الأموال بسهولة في حساباتنا، ويتوجب أن يقوم اتصال مصرفي بيننا وبين أوروبا، وهذا الأمر بعهدة الأوروبيين حتى يجدوا الطريق الرئيسي.

وطبعاً أعلن عراقجي أن إيران مستعدة لمساعدة أوروبا لإيجاد حلول للإبقاء على الاتفاق النووي. وقال عضو فريق التفاوض حول الاتفاق النووي الإيراني: لا يلوح في الأفق رؤى واضحة وايجابية لاستمرار التفاوض مع أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي، وأضاف عراقجي نحن ننتظر أن تقدم أوروبا تضحيات كما قدمت ايران تضحيات كبيرة للحفاظ على الاتفاق النووي.

هذا وقد حدد الرئيس الإيراني حسن روحاني في أعقاب انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مهلة زمنية لأوروبا حتى تبذل مساعيها لتدعم هذا الاتفاق وتبقي عليه حياً.
وأضاف عراقجي: لقد نفذ صبر ايران وهناك احتمال لتخرج من الاتفاق النووي في غضون الأسابيع المقبلة.

وأردف: لا يسعني القول أن أفاق استمرار المفاوضات مع أوروبا واضحة ومبشرة، ويمكن أن تقودنا إلى إيجاد حزم مشتركة للإبقاء على الاتفاق النووي. نحن ننتظر ونأمل أن تنال الحزم الأوروبية المقترحة موافقة ايران حتى لا تخرج من الاتفاق النووي.

ويذكر أن عراقجي يشارك منذ ليلة أمس برفقة "سورنا ستاري" مساعد رئيس الجمهورية الإيرانية للشؤون العلمية والتقنية في الملتقى الثاني للتعاون الاقتصادي الدولي بين ايران وأوروبا والذي يبحث التعاون الثنائي حول مسائل من قبيل "النمو الاقتصادي والتكنولوجيا، نمو المجتمعات الناشئة وتدويل الشركات القائمة على المعرفة" المنعقد في مقر الاتحاد الأوربي الكائن في بلجيكا. وقد انطلقت فعاليات هذا الملتقى يوم أمس ويستمر حتى يوم الجمعة.

وقال عراقجي خلال اجتماع عقد أمس في بروكسل: الإيرانيون يقولون أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي عبارة عن لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ وفي هذه الغضون أوروبا تؤدي دور الشرطي الجيد.

وصرح مساعد وزير الخارجية: كونوا على ثقة تامة أن العقوبات والاتفاق النووي لا يمكن أن يتواكبا في مسار واحد.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة