قرار متأخر وتطبيق أكثر تأخراً.. المرأة السعودية خلف المقود

خاص|| تسنيم: بعد تسعة أشهر على القرار الذي أصدرته السعودية بشأن السماح للمرأة بقيادة السيارة ضمن شوارعها، بدأ اليوم تطبيق هذا القرار بشكل فعلي وعلى أرض الواقع.

قرار متأخر وتطبیق أکثر تأخراً.. المرأة السعودیة خلف المقود

حيث نص القرار الذي سمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة أن أعضاء ما تدعى هيئة كبار العلماء لا يرون مانعاً من السماح للمرأة بقيادة السيارة في ظل ما أسموه (إيجاد الضمانات الشرعية) حيث أن الأمر جاء إلى ما توصلت إليه الهيئة بشأن قيادة المرأة للمركبة من حيث أصل الإباحة.

أمر اعتيادي

اللافت في الأمر هو فرحة الداخل السعودي ذكوراً وإناثاً بهذا القرار بعد حرمان من هذا الحق الطبيعي، والدليل على ذلك هو التفاعل الإيجابي على مواقع التواصل الاجتماعي حول ما يخص هذا الشأن، فالمرأة السعودية تتوق للحظة الجلوس خلف المقود وتسيير أمورها بنفسها، كونها ترى أن كل المجتمعات من حولها تتعامل مع قيادة المرأة لمركبتها أمراً اعتيادياً لا لَبّسَ فيه.

بين رابح وخاسر

أما من الناحية الاقتصادية فالأمر متضارب بين ربح وخسارة، الربح كون السعوديين سيوفرون أجور السائقين الذين كانوا يقومون بمهمة إيصال النساء السعوديات إلى الجهات التي يقصدنها، حيث تنفق الأسر السعودية 25 % من دخلها على السائقين ستوفرها بعد بدء التطبيق الفعلي للقرار، وإذا خفض عدد السائقين الأجانب بواقع 50%، بمجرد تطبيق قانون رفع حظر القيادة على السيارة، ستتمكن الدولة من توفير ما يقرب من 20 مليار ريال سعودي سنوياً كانت تصرف على رواتب ورسوم تصاريح عمل، أما الخسارة فهي خسارة مليون و300 ألف شخص لعملهم بحسب تقارير اقتصادية وهم أولئك السائقون ذاتهم الذين سيصبحون بلا عمل حين ستبدأ المرأة السعودية بقيادة سيارتها الخاصة بدون الحاجة لسائق وسينخفض استقدامهم من الخارج بالتالي سيصبحون بلا عمل.

تجريم التصوير

وكعادتها السعودية لا تغفل إصدار مجموعة النواهي والتحذيرات بعد كل قرار تصدره، وتحذيراتها حول موضوع القيادة، كانت من هيئة الغذاء والدواء من تناول الأدوية التي تسبب النعاس في أثناء القيادة، ومن النيابة العامة السعودية حيث حذرت منه تصوير المرأة أثناء القيادة بقصد السخرية أو الإساءة ونشرها عبر وسائل التواصل، واعتبرت النيابة تصوير السيدات وقت القيادة جريمة معلوماتية يعاقب عليها.

رسوم بستة أضعاف

وفور صدور القرار تسابقت مدارس القيادة في السعودية إلى التجهيز لمثل هذه الخطوة واستقبال السعوديات لتعليمهن القيادة قبل دخول القرار حيز التطبيق الفعلي لكن ما نغَّص الفرحة على السعوديات هو رسوم مدارس تعليم قيادة المرأة كانت أعلى بست مرات من الرسوم التي يدفعها الرجال فإن رسوم تعليم قيادة المرأة بلغت حوالي 3000 ريال في حين بلغت رسوم تعليم القيادة للرجال 450 ريالاً.

صدور هذا القرار منذ 9 أشهر والتطبيل والتهليل لتطبيقه اليوم يعتبر وصمة سلبية في أوساط العالم العربي، فالسعودية لم تأت بجديد في قرارها هذا بل جاءت به لتثبت تأخرها عن أبسط تفاصيل التطور في الحياة المدنية عربياً بشكل خاص وعالمياً بشكل عام.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة