الأسد: ليس لدينا أسحلة كيميائية .. والتحدث مع الأمريكيين إضاعة للوقت

أكَّدَ الرئيس السوري بشار الأسد خلالَ مقابلةٍ تلفزيونية تمَّ بثها اليوم الأحد، أنَّ أي إصلاحٍ دستوري في سوريا أمرٌ يتعلّقُ بالشعب السوري فقط.

الأسد: لیس لدینا أسحلة کیمیائیة .. والتحدث مع الأمریکیین إضاعة للوقت

وخلالَ مقابلةٍ مع قناة "إن تي في" الروسية شدَّدَ الرئيس الأسد على أنَّ الإصلاح الدستوري في البلاد يجب أن يكون من خلال استفتاءٍ وطني، مؤكداً أنَّ هذا الأمر سيكون في سوريا بالكامل ولن يتعلق بإرادة الأمم المتحدة أو الدول الأجنبية، كما شدَّدَ على أن العملية السياسية ستكون عملية سياسية سورية صرفة.

وفي ردٍّ على سؤالٍ حولَ الإصلاحات الدستورية التي طلبتها الأمم المتحدة قالَ الرئيس الأسد:

" أجرينا إصلاحات في العام 2012 والآن هناك مؤتمر سوتشي، وسيناقشون الأمر، إن إقرار أي إصلاح دستوري لا يتعلق بالرئيس، ولا يتعلق بالحكومة، بل بالشعب السوري، ولذلك إذا كنا سنُجري أي نوع من التعديل أو التغيير أو أي شيء آخر فينبغي أن يكون ذلك من خلال استفتاءٍ وطني، إذا أُجري استفتاءٌ وطني وعبَّرَ الناسُ عن دعمهم لدستورٍ جديد فإننا سنفعلُ ذلك بالطبع، لكن هذا لا يتعلَّق أبداً بإرادة الأمم المتحدة أو الدول الأجنبية، سيكون هذا الأمر سورياً بالكامل، إذا لم يرغب السوريون بأي تغيير فلن يكون هناك أي تغيير على الإطلاق".

وحولَ ما تشهدهُ سوريا منذُ عام 2011 أكَّدَ الرئيس الأسد أنَّ الحرب في سوريا ليست حرباً أهلية، بل إنَّها أصبحت الآن حرباً دولية لأنها بدأت كذلك، مشيراً إلى أطماع الولايات المتحدة الأمريكية في إعادةِ رسمِ خريطة العالم سياسياً وعسكرياً وكانت سوريا أحد ميادين المعارك الأساسية لرسمِ هذهِ الخريطة وأضاف الأسد قائلاً:

"الولايات المتحدة أرادت إعادة رسم خريطة العالم سياسياً وربما عسكرياً، وبالتالي فقد كانت سورية أحد ميادين المعارك الرئيسية في إعادة رسم هذه الخريطة، على الأقل في الشرق الأوسط، ولذلك فعندما تتحدثين عن تلك المصالح تجدين أن هذه معركة بين هذه القوى، القوة الأولى هي الولايات المتحدة وحلفاؤها الذين يدعمون الإرهابيين بهدف بسط الهيمنة، القوة الأخرى هي روسيا وحلفاؤها، وهدفهم محاربة الإرهاب واستعادة القانون الدولي ".

واعتبرَ الرئيس بشار الأسد خلالَ مقابلته أن التحدث إلى الأمريكيين ومناقشتهم الآن دون سبب ودون تحقيق شيء مجرد إضاعة للوقت، مبيناً أنَّ الرؤساء الأمريكيين كانوا ومازالوا رهائن لمجموعات الضغط لديهم، معرباً عن استعدادِ بلاده للحديث مع أي خصم فيما يخصُّ الحل في سوريا في حال كان النقاش معهُ مثمراً وقال:

" منذ مفاوضاتنا الأولى مع الولايات المتحدة في العام 1974 فإننا لم نحقق أي شيء في أي موضوع، المشكلة مع الرؤساء الأمريكيين هي أنهم رهائن لمجموعات الضغط لديهم، لوسائل الإعلام الرئيسية، للشركات الكبرى، المؤسسات المالية، شركات النفط والأسلحة، إلخ، وبالتالي يستطيعون أن يقولوا لك ما ترغبين بسماعه، لكنهم سيفعلون العكس، هذا هو الحال، وهو يزداد سوءاً، وترامب مثال صارخ على ذلك، وبالتالي فإنَّ التحدث إلى الأمريكيين ومناقشتهم الآن دون سبب، ودون تحقيق شيء، مجرد إضاعة للوقت، لا يسعدنا التحدث إلى الأمريكيين لمجرد أنهم أمريكيون، نحن مستعدون للنقاش مع أي طرف يثمر النقاش معه، ولا نعتقد أن السياسة الأمريكية ستكون مختلفة في المستقبل المنظور، وبالتالي مرة أخرى، سيكون ذلك مضيعة للوقت الآن ".

وحولَ ذرائع استخدام الأسلحة الكيميائية في أكثر من منطقة سورية خلالَ فترة الحرب على البلاد جدَّدَ الرئيس الأسد التأكيد على أنَّ سوريا لا تمتلك أي أسلحة كيميائية منذ عام 2013، مضيفاً أنَّ الغرب يستخدم رواية استخدام الكيميائي فقط عندما يُهزم عملاؤه الإرهابيون في سوريا، وذلك لاتخاذها ذريعة للتدخل مباشرة عسكرياً، لمهاجمة الجيش السوري ولتقديم الدعم للإرهابيين وأوضحَ قائلاً:

" رواية الأسلحة الكيميائية هي جزء من روايتهم الرئيسية ضدَّ الحكومة السورية، لكنهم يستخدمون هذه الرواية فقط عندما تُهزم قواتهم، أي عملاؤهم الإرهابيون، في مناطق معينة في سورية، يستخدمون هذه القصة أو هذه الرواية ذريعة للتدخل مباشرة عسكرياً لمهاجمة الجيش السوري، هذا ما حدث مرات عدّة، وهم دائماً يستخدمون هذه القصة فقط عندما يهزم عملاؤهم الإرهابيون ".

وحولَ سبب اختيار سورية لمثل هذهِ الحرب أو اللعبة تحدَّث الأسد قائلاً:

" لعددٍ من الأسباب المختلفة، سورية جزء من مجموعة دول تعدُّ دولاً مستقلة، سورية وإيران وكوريا الشمالية والآن روسيا بوصفها بلداً مستقلا، الغرب لا يقبل بأي موقف مستقل، أمريكا لا تقبل أي موقفٍ أوروبي مستقل".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة